شبكة المدار الإعلامية الأوروبية – مدريد: قتل 68 شخصاً على الأقل وأُصيب 107 آخرون في اصطدام قطار سريع تابع لشركة «رينفي» بقطار آخر متوقف قرب بلدة أوردا في مقاطعة طليطلة وسط إسبانيا، في حادث وصفه رئيس الحكومة بيدرو سانشيز بأنه «غير مقبول لبلد مثل إسبانيا».

وقالت وزارة النقل إن نظام التحكم في محطة أوردا تعطّل نحو الثامنة والنصف صباحاً، فانقطعت أنظمة الأمان على مسافة 63 كيلومتراً وتوقفت القطارات في المقطع. وبعد ذلك منحت غرفة مراقبة حركة القطارات إذناً لقطار «رينفي» بمواصلة السير رغم أن الإشارات كانت حمراء.
وبحسب البروتوكول المعتاد، كان على القطار السير بسرعة لا تتجاوز 40 كيلومتراً في الساعة ليتحرك السائق بالرؤية المباشرة، لكن الوزيرة قالت في مؤتمر صحفي إن السائق حصل على إذن بالمضي بسرعة أعلى، وإن القرار اتُّخذ «في ظروف غير قابلة للتفسير»، مع احتمال ارتباط الحادث بالخلل الحاسوبي.
وكان القطار المتوقف تابعاً لشركة «إيريو» ويقلّ 147 مسافراً، وأكثر من 40 من القتلى كانوا فيه، وفق الحصيلة الأولى. ونقلت محطات إسبانية عن ناجين وصفهم لضربة «عنيفة جداً» ألقتهم عدة مقاعد إلى الأمام.
وأعلن سانشيز ثلاث ليال من الحداد الوطني، وتوجّه إلى مركز قيادة العمليات في طليطلة، مؤكداً أن «أولوية» الحكومة دعم الضحايا ثم «توضيح ما حدث»، مع لجنة مستقلة تحقيقاً إلى جانب تحقيقَي وزارتَي النقل والداخلية. وأعلنت نقابة السائقين «سيماف» أن إضرابها المقرر غداً للمطالبة بتحسين السلامة سيُجرى كما هو. وهي الكارثة الثانية هذا العام بعد خروج قطارين عن السكة في أداموث بمقاطعة قرطبة في يناير/كانون الثاني ومقتل أكثر من أربعين شخصاً.
