الناتو والأمن البحري: مراقبة مكثّفة في البحر الأحمر وتنسيق مع قيادة MARCOM البحرية
عززت قيادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) البحرية MARCOM، ومقرها نورثوود في المملكة المتحدة، تنسيقها الاستخباراتي والعملياتي مع مهمة ASPIDES الأوروبية في البحر الأحمر وخليج عدن، في إطار استراتيجية متكاملة لمواجهة التهديدات الهوثية المتصاعدة التي تستهدف الملاحة التجارية الدولية.
يرتكز هذا التنسيق على ثلاثة محاور: تبادل الصور الاستخباراتية الفورية عبر منصات البيانات المشتركة، والتنسيق في مجال مكافحة الطائرات المسيّرة والصواريخ المضادة للسفن، وتقديم دعم لوجستي ومعلوماتي للسفن الحربية الأوروبية العاملة في المنطقة. وتشمل هذه التسهيلات إتاحة مرافق الموانئ وأنظمة التزود بالوقود في جيبوتي والبحرين وسلطنة عُمان.
تجدر الإشارة إلى أن الناتو لا يشارك رسمياً في مهمة ASPIDES، إذ تعمل هذه الأخيرة في إطار السياسة الأمنية والدفاعية المشتركة للاتحاد الأوروبي. غير أن الاتفاقيات الأمنية القائمة تُتيح التشارك غير الرسمي في المعلومات والتنسيق اللوجستي بين الطرفين، بما يعكس المرونة التي يُبديها التحالفان في مواجهة الأزمات الأمنية المشتركة.
تحليلياً، يكشف هذا التنسيق عن نضج في إدارة العلاقة بين الناتو والاتحاد الأوروبي على الصعيد الأمني، رغم التوترات التاريخية المتعلقة بازدواج الصلاحيات. ويُعدّ البحر الأحمر نقطة اختبار استراتيجية لقدرة الغرب على حماية حرية الملاحة في أزمة بحرية ذات طابع هجين، تجمع بين الحرب غير المتماثلة والبُعد الجيوسياسي الإقليمي.
المصدر: وكالات | إعداد فريق التحرير للشؤون الإخبارية الأوروبية بشبكة المدار الإعلامية الأوروبية | almadarbe@gmail.com
