🌐 اقرأ المدار بلغتك
الخميس، 29 أكتوبر 2026
بروكسل · أمستردام · لوكسمبورغ
من قلب أوروبا

رئيس التحرير: هشام عوكل

عاجل
إسبانيا: تسجيلات المراقبة تكشف تعليمات «السرعة العادية» قبل اصطدام القطارين لاغارد تتنحّى عن رئاسة البنك المركزي الأوروبي في فبراير قبل نهاية ولايتها لاهاي: ثلاثة أحزاب معارضة تنسّق مطالبها وتضع حكومة جيتن أمام خيار «يمين أو يسار» أوكرانيا: 13 قتيلاً في هجوم مسيّرات روسي على رصيف قطار في دنيبرو بلجيكا: التضخم يقفز إلى 5.26% في أكتوبر مدفوعاً بأسعار الطاقة عيد الوحدة: تتويج للدبلوماسية الملكية الراقية وامتداد لمسار بناء الأمة المغربية قراءة سوسيولوجية وسياسية في ضوء قرار مجلس الأمن رقم 2797 دراسة Egmont/ECFR: منظومة الأمن الأوروبي في مواجهة التحديات البحرية والجيوسياسية الجديدة Eurostat والأجندة الدبلوماسية: بيانات التضخم الأوروبي وأبرز المحطات الدبلوماسية القادمة إسبانيا: 68 قتيلاً في اصطدام قطارين سريعين و«إذن المراقبة» يفتح باب المساءلة انتخابات إسرائيل: كتلة نتنياهو تتقدّم بـ53 مقعداً ولا أغلبية في الأفق
هنا وطني

حقوق حاضني الأشخاص ذوي الإعاقة بين النص والممارسة: من تشخيص الواقع إلى البحث عن الإنصاف

0 0
Read Time:9 Minute, 10 Second

مريم الشامس الاحرش. ((باحثة في شؤون الطفل ـليبيا عضو المجلس البلدى الزاوية الشمالية ))

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_حقوق حاضني الأشخاص ذوي الإعاقة بين النص والممارسة: من تشخيص الواقع إلى البحث عن الإنصاف مبادرة حوارية تتجاوز حدود اللقاءات التقليدية، وتفتح المجال أمام الحاضنين لعرض معاناتهم، ومناقشة حقوقهم، والبحث عن حلول عملية تعزز الحماية القانونية والاجتماعية لهم وللأشخاص ذوي الإعاقة.

لا تُقاس فعالية الحقوق بوجودها في النصوص القانونية وحدها، وإنما بمدى انعكاسها على حياة الأفراد، وقدرة المؤسسات على ضمان ممارستها فعلياً. ومن هذا المنطلق، تبرز أهمية فتح مساحات للحوار المباشر مع الفئات التي تواجه تحديات يومية في الوصول إلى حقوقها، وفي مقدمتها حاضنو الأشخاص ذوي الإعاقة، الذين يتحملون مسؤوليات إنسانية وأسرية متواصلة تتطلب جهداً كبيراً، وتستدعي دعماً مؤسسياً واجتماعياً يتناسب مع طبيعة الأعباء الملقاة على عاتقهم.

وفي هذا السياق، جاءت الجلسة الحوارية التي حملت عنوان «حقوق حاضني الأشخاص ذوي الإعاقة بين النص والممارسة»، والتي احتضنها مكتب أصحاب الهمم ببلدية الزاوية الشمال الذي تتراسه د. عفاف كشيم ، و بإشراف وتنظيم عضو المجلس البلدي الأستاذة مريم الأحرش، لتفتح نقاشاً جاداً حول واقع الحاضنين، وما يواجهونه من صعوبات، ومدى كفاية الضمانات القانونية والخدمات المتاحة للاستجابة لاحتياجاتهم واحتياجات الأشخاص الذين يتولون رعايتهم.

ولم تكن هذه الجلسة مجرد لقاء للتعريف بالحقوق أو استعراض النصوص القانونية ذات الصلة، بل اتجهت إلى معالجة القضية من مدخل أكثر واقعية، يقوم على الاستماع إلى أصحاب التجربة أنفسهم، وتشخيص المشكلات التي يعيشونها، ثم الانتقال إلى مناقشتها من منظور قانوني يربط بين ما تقرره التشريعات وما يواجهه الحاضنون في حياتهم اليومية.

الاستماع إلى الحاضنين.. الخطوة الأولى نحو فهم الواقع

شكّل تشخيص الواقع المحور الأساسي للمرحلة الأولى من الجلسة، التي أدارتها الدكتورة عفاف كشيم، حيث أتاحت للحاضنين مساحة للتعبير عن مشكلاتهم، وعرض الصعوبات التي تواجههم في أداء مسؤولياتهم، ونقل تجاربهم إلى الجهات والخبرات المعنية بمناقشة هذه القضية.

وتكمن أهمية هذا المسار في أن الحديث عن حقوق الحاضنين لا ينبغي أن يظل محصوراً في التصورات النظرية أو المعالجات العامة، بل يستلزم الوقوف على تفاصيل الواقع، وفهم الاحتياجات الفعلية للأسر، ورصد العقبات التي قد تعترض حصولها على الخدمات والتسهيلات اللازمة.

فالحاضن يضطلع بمسؤوليات تتجاوز الرعاية اليومية المباشرة، لتشمل المتابعة الصحية والتعليمية والاجتماعية، وتوفير متطلبات الحياة، والتعامل مع الإجراءات الإدارية، ومواجهة التحديات المرتبطة بمدى توافر الخدمات وإمكانية الوصول إليها. وقد تتضاعف هذه الأعباء عندما تكون الإمكانات المادية محدودة، أو عندما تفتقر الأسرة إلى الدعم الكافي، أو تضطر إلى تحمل مسؤوليات الرعاية بمفردها.

ومن هنا، فإن الاستماع إلى الحاضنين يمثل خطوة أساسية لفهم احتياجاتهم بعيداً عن الافتراضات المسبقة، كما يساعد على تحديد طبيعة التدخلات المطلوبة، سواء تعلقت بتحسين الخدمات، أو تيسير الإجراءات، أو تعزيز الحماية الاجتماعية، أو مراجعة آليات تنفيذ الحقوق المقررة قانوناً.

وقد أسهم هذا الجانب من الجلسة في وضع التجربة الإنسانية في صدارة النقاش، باعتبار أن الحاضنين ليسوا مجرد مستفيدين محتملين من الخدمات، بل هم شركاء أساسيون في تحديد أوجه القصور واقتراح الحلول المناسبة لها.

من النص القانوني إلى الممارسة العملية

مثّل الجانب القانوني امتداداً طبيعياً لتشخيص الواقع، إذ لا تكتمل معالجة المشكلات التي يطرحها الحاضنون دون بحث الأساس القانوني للحقوق ذات الصلة، وتحديد مدى فاعلية الضمانات القائمة، والعوائق التي قد تحول دون الاستفادة منها.

وفي ختام الجلسة، تولت الأستاذة الدكتورة ناجية العطراق، المستشارة القانونية، وبالتعاون مع د. نيروز. ……..و د. ريما………. مناقشة الجانب القانوني للموضوع، بمشاركة عدد من القضاة والأكاديميين القانونيين، في حوار استهدف الربط بين المشكلات المطروحة والضمانات القانونية ذات الصلة، ومناقشة الفجوة التي قد تنشأ بين إقرار الحق في النص وتطبيقه في الواقع.

وقد أتاح حضور الخبرات القانونية والقضائية والأكاديمية تناول القضية من زوايا متعددة، تجمع بين فهم النصوص القانونية، والخبرة في التعامل مع الإشكاليات العملية، والبحث في السبل الممكنة لتعزيز الحماية القانونية للحاضنين.

وتكتسب هذه المناقشة أهميتها من أن وجود النص القانوني، على أهميته، لا يعني بالضرورة أن الحق أصبح متاحاً بصورة فعلية؛ فقد يواجه صاحب الحق صعوبات إجرائية أو إدارية أو اجتماعية تحد من قدرته على المطالبة به أو الانتفاع به. وهنا تظهر أهمية تقييم الممارسة العملية، والوقوف على مدى استجابة المؤسسات المختصة للاحتياجات القائمة.

كما تبرز ضرورة التمييز بين الحقوق المقررة للأشخاص ذوي الإعاقة والحقوق والضمانات التي يحتاج إليها حاضنوهم لأداء مسؤولياتهم. فعلى الرغم من الترابط الوثيق بين الجانبين، فإن دعم الحاضن يظل عنصراً أساسياً في تمكين الشخص ذي الإعاقة من التمتع بحقوقه، والاستفادة من الخدمات، والمشاركة في المجتمع بكرامة واستقلالية تتناسب مع ظروفه واحتياجاته.

ومن هذا المنظور، لا ينبغي النظر إلى الحاضن باعتباره الطرف الذي يتحمل وحده مسؤولية الرعاية، وإنما باعتباره شريكاً في منظومة حماية تتوزع مسؤولياتها بين الأسرة والمؤسسات العامة والجهات المختصة ومكونات المجتمع.

الحاضن بين المسؤولية الأسرية والحاجة إلى الدعم المؤسسي

إن الرعاية التي يقدمها حاضنو الأشخاص ذوي الإعاقة تمثل قيمة إنسانية واجتماعية لا يمكن الاستهانة بها، لكنها في الوقت ذاته مسؤولية تحتاج إلى مقومات عملية تضمن استمراريتها، وتحول دون أن تصبح أعباؤها سبباً في استنزاف قدرات الحاضن أو حرمان الشخص ذي الإعاقة من احتياجاته الأساسية.

فحين تضطلع الأسرة بالرعاية اليومية، فإنها تحتاج إلى خدمات يسهل الوصول إليها، وإجراءات واضحة، ومعلومات دقيقة عن الحقوق المتاحة، فضلاً عن وسائل الدعم الاجتماعي والصحي والتعليمي التي تتناسب مع ظروفها.

ولا يمكن تحقيق ذلك من خلال التعاطف وحده، مهما كانت أهميته، بل يتطلب وجود سياسات واضحة، وتنسيق فعال بين المؤسسات المعنية، وآليات متابعة تقيس مدى الاستجابة للاحتياجات الفعلية، وتعمل على معالجة أوجه القصور متى ظهرت.

كما أن توفير الدعم للحاضنين لا يمثل امتيازاً منفصلاً عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بل يعد أحد الشروط العملية التي تساعد على ضمان استقرار الرعاية وجودتها. فكلما توافرت للحاضن وسائل المساندة اللازمة، ازدادت قدرته على الوفاء بمسؤولياته، وأصبح الشخص ذو الإعاقة أكثر قدرة على الوصول إلى الخدمات والتمتع بحقوقه.

ومن هنا، فإن معالجة أوضاع الحاضنين تستدعي مقاربة متكاملة لا تقتصر على الجانب القانوني، ولا تنفصل عن الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والإدارية، وإنما تنظر إلى الرعاية باعتبارها مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل الجهود وتحديد الأدوار.

التوصيات.. من الحوار إلى المعالجة

خلصت الجلسة الحوارية إلى جملة من التوصيات الرامية إلى تعزيز الحماية القانونية والاجتماعية للحاضنين، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، ومعالجة الإشكاليات التي أظهرها النقاش بين النص والممارسة.

وتؤكد أهمية هذه المخرجات ضرورة الانتقال من مجرد رصد المشكلات إلى العمل على توثيقها وتصنيفها، وتحديد الجهات المعنية بمعالجتها، وصياغة مقترحات عملية يمكن متابعتها وتقييم نتائجها.

كما تبرز الحاجة إلى تعزيز التنسيق بين المؤسسات المختصة، وتيسير وصول الحاضنين إلى المعلومات المتعلقة بحقوقهم والإجراءات اللازمة للاستفادة منها، والعمل على تطوير الخدمات بما يستجيب لاحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة وظروف أسرهم.

ويظل من الضروري أن تحظى التوصيات بآليات واضحة للمتابعة، حتى لا تبقى مخرجات الجلسات الحوارية مجرد وثائق أو مقترحات، بل تتحول إلى مدخل لتطوير الأداء المؤسسي وتحسين الواقع المعيشي للفئات المعنية.

فالحوار يكتسب قيمته الحقيقية عندما يقود إلى نتائج قابلة للتطبيق، وعندما يشعر المشاركون بأن ما طرحوه من مشكلات قد أصبح موضع اهتمام ومتابعة، وأن أصواتهم تسهم في توجيه السياسات والقرارات ذات الصلة بحياتهم.

من الزاوية إلى بلديات أخرى.. مبادرة تتسع لاستيعاب المزيد من التجارب

لم تتوقف المبادرة عند حدود الجلسة التي احتضنها مكتب أصحاب الهمم ببلدية الزاوية الشمال، بل اتجه القائمون عليها إلى توسيع نطاقها، إيماناً منهم بأن قضايا الحاضنين تحتاج إلى متابعة مستمرة، وأن فهم أبعادها يتطلب الاستماع إلى تجارب متنوعة في أكثر من منطقة وبلدية.

وفي هذا الإطار، نُفذت الجلسة الحوارية ذاتها في عدد من البلديات، من بينها صبراتة والماية وأبوصرة، كما أُقيمت ضمن فعاليات معرض النيابة العامة للكتاب، بما يعكس توجهاً نحو توسيع دائرة النقاش وإيصال القضية إلى مساحات مجتمعية وثقافية وقانونية أرحب.

وتأتي هذه الخطوات تأكيداً على أن قضايا الحاضنين ليست شأناً محلياً يقتصر على بلدية بعينها، بل هي قضية مجتمعية تستدعي تضافر الجهود، وتبادل الخبرات، والاستفادة من التجارب المختلفة في تحديد الاحتياجات وصياغة المعالجات.

كما أن تكرار هذه الجلسات في أكثر من منطقة يتيح فرصة للتعرف على طبيعة المشكلات المشتركة، ورصد الاختلافات التي قد تفرضها الظروف المحلية أو تفاوت الخدمات والإمكانات، الأمر الذي يساعد على بناء تصور أكثر شمولاً عن واقع الحاضنين وسبل دعمهم.

وفي سياق مواصلة هذه الجهود، يعتزم المنظمون تنفيذ الجلسة الحوارية في بلدية مصراتة، ضمن مسار يستهدف استمرار التواصل مع الحاضنين وتوسيع المشاركة في مناقشة حقوقهم، بما يعزز فرص الوصول إلى توصيات أكثر ارتباطاً بالواقع وقابلية للمتابعة.

إن هذا التوجه يعكس إدراكاً لأهمية الاستمرارية في العمل المجتمعي والقانوني؛ فالقضايا المرتبطة بالرعاية والحماية لا يمكن معالجتها بصورة نهائية من خلال لقاء واحد، مهما بلغت أهميته، وإنما تحتاج إلى تراكم الخبرات، وتحديث المعطيات، ومراجعة النتائج، والاستمرار في التواصل مع الفئات المعنية.

لماذا لا ينبغي أن تتوقف المبادرة عند جلسة واحدة؟

إن التحديات التي يواجهها حاضنو الأشخاص ذوي الإعاقة لا تنتهي بانتهاء اللقاءات الحوارية، كما أن الاستماع إلى المعاناة، على أهميته الإنسانية، لا يكفي وحده لإحداث التغيير المطلوب ما لم يقترن بعمل مؤسسي يتابع النتائج ويحولها إلى خطوات عملية.

ومن هنا، تبرز أهمية استمرار هذه المبادرة بوصفها مساراً للحوار والتشخيص والمراجعة، وليس مجرد نشاط توعوي محدود بزمان أو مكان.

فالاستمرارية تسمح ببناء قاعدة من المعلومات المستمدة من تجارب الحاضنين، وتساعد على تحديد الأولويات، كما تتيح مراجعة التوصيات في ضوء ما يستجد من احتياجات، وقياس مدى استجابة الجهات المعنية للمشكلات المطروحة.

ويمكن أن يشكل توثيق مخرجات الجلسات في مختلف البلديات أساساً لإعداد رؤية متكاملة حول أبرز الصعوبات التي تواجه الحاضنين، والمجالات التي تتطلب تدخلاً تشريعياً أو إدارياً أو خدمياً، مع مراعاة اختصاصات الجهات المعنية والإمكانات المتاحة.

كما أن استمرار الحوار يعزز ثقة الحاضنين في أهمية مشاركتهم، ويؤكد أن تجاربهم ليست مجرد شهادات إنسانية عابرة، بل مدخل ضروري لفهم الواقع وتطوير الحلول.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية إشراك المؤسسات المختصة والجهات البلدية والخبرات القانونية والأكاديمية ومكونات المجتمع المدني في متابعة التوصيات، كلٌّ في حدود اختصاصه، بما يسهم في بناء استجابة أكثر تكاملاً لاحتياجات الحاضنين والأشخاص ذوي الإعاقة.

العدالة لا تتحقق بالنصوص وحدها

إن قضية حقوق حاضني الأشخاص ذوي الإعاقة بين النص والممارسة تضعنا أمام سؤال جوهري يتعلق بمدى قدرة منظومة الحماية القانونية والاجتماعية على الاستجابة للاحتياجات الفعلية للأفراد والأسر.

فالعدالة لا تتحقق بمجرد تقرير الحقوق، وإنما بتهيئة الظروف التي تمكن أصحابها من ممارستها، وتوفير الإجراءات والخدمات التي تزيل العقبات أمامهم، وضمان وجود مؤسسات قادرة على الاستماع إلى مشكلاتهم والتعامل معها بجدية وفاعلية.

وفي هذا الإطار، تمثل الجلسات الحوارية خطوة مهمة نحو تعزيز الوعي بالحقوق، وتحديد مواطن الخلل، وفتح قنوات التواصل بين الحاضنين والجهات المعنية، شريطة أن تتواصل الجهود بعد انتهاء اللقاءات، وأن تحظى التوصيات بالمتابعة اللازمة.

كما أن الاعتراف بالدور الذي يؤديه الحاضنون يقتضي الانتقال من النظر إليهم باعتبارهم مسؤولين عن الرعاية بحكم العلاقة الأسرية فحسب، إلى التعامل معهم باعتبارهم شركاء يحتاجون إلى الدعم والمساندة، بما يحقق التوازن بين مسؤولياتهم والحقوق والخدمات التي ينبغي أن تتوافر لهم.

خاتمة: إنصاف الحاضن جزء من حماية الشخص ذي الإعاقة

إن المبادرة الحوارية «حقوق حاضني الأشخاص ذوي الإعاقة بين النص والممارسة» تمثل مساحة للتلاقي بين التجربة الإنسانية والمعرفة القانونية، وبين تشخيص المشكلات والبحث عن الحلول، كما تعكس أهمية العمل المستمر في سبيل تعزيز حقوق الحاضنين والأشخاص ذوي الإعاقة.

ومن الزاوية إلى صبراتة والماية وأبوصرة، مروراً بالمشاركة في معرض النيابة العامة للكتاب، وصولاً إلى التوجه نحو بلدية مصراتة، تتواصل الجهود لتوسيع دائرة الحوار وإبقاء هذه القضية حاضرة في النقاش المجتمعي والمؤسسي.

وتبقى القيمة الأساسية لهذه المبادرة مرتبطة بقدرتها على تحويل ما يُطرح من تحديات إلى توصيات قابلة للمتابعة، وبمدى إسهامها في تعزيز الحماية القانونية والاجتماعية، وتحسين الخدمات، وتطوير آليات الاستجابة لاحتياجات الحاضنين والأشخاص ذوي الإعاقة.

فالحاضن الذي يتحمل مسؤولية الرعاية يحتاج بدوره إلى من يسانده، والأسرة التي تسعى إلى ضمان حياة كريمة لأحد أفرادها لا ينبغي أن تواجه التحديات بمفردها، بل تحتاج إلى منظومة متكاملة من الدعم والتعاون والمسؤولية المشتركة.

إن حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة تبدأ بالاعتراف بحقوقهم واحتياجاتهم، لكنها لا تكتمل إلا بإنصاف حاضنيهم، وتحويل النصوص القانونية إلى واقع ملموس، وجعل الاستماع إلى معاناتهم بدايةً لمعالجة أسبابها، لا نهايةً عند حدود جلسة حوارية **

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code
 ⟲    ➴