🌐 اقرأ المدار بلغتك
الأربعاء، 28 أكتوبر 2026
بروكسل · أمستردام · لوكسمبورغ
من قلب أوروبا

رئيس التحرير: هشام عوكل

عاجل
كلمة البرفسور الليبي خبير زراعة الأعضاء في ورشة العمل حول بعض القضايا البيئية ورشة عمل وطنية حول كل المجتمع بالمركز الوطني لمكافحة الأمراض في ليبيا الأكاديمية الليبية للدراسات العليا تطلق حوارًا علميًا حول «تحولات الترجمة في ضوء الذكاء الاصطناعي والأزمات العالمية والتحول المهني» المركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية يحتفي باستلام أجهزة ومعدات تقنية لدعم جهوده في رقمنة الأرشيف العثماني المشترك الناتو والأمن البحري: مراقبة مكثّفة في البحر الأحمر وتنسيق مع قيادة MARCOM البحرية ميزانية بلجيكا الاتحادية وائتلاف أريزونا: مفاوضات شاقة على خلفية تعقيدات هيكلية حقوق حاضني الأشخاص ذوي الإعاقة بين النص والممارسة: من تشخيص الواقع إلى البحث عن الإنصاف مهمة EUMAM Lebanon ودعم أوكرانيا بـ 4.9 مليار يورو: يوم أوروبي في ملفي الشرق والشمال مهمة ASPIDES والبحر الأحمر: الحوثيون يُكيّفون تكتيكاتهم وأوروبا تُعزّز الحضور البحري ارحموا طفولتي
هنا وطني

كلمة البرفسور الليبي خبير زراعة الأعضاء في ورشة العمل حول بعض القضايا البيئية

0 0
Read Time:3 Minute, 20 Second

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_كلمة البرفسور الليبي خبير زراعة الأعضاءومؤسس حملة هبة الحياة الدكتور احتيوش فرج احتيوش يوم الاثنين 26/ 10 /2026 في ورشة العمل التي اقامها مركز بحوث النفط ووزارة البيئة حول بعض القضايا البيئية التأسيسية الهامة والتي تهدف لايضاح:

البيئة والتنمية المستدامة ودورهما في تأسيس الدولة الليبية

بسم الله الرحمن الرحيم

السيد وكيل وزارة البيئة المحترم
السيد مدير عام مركز بحوث النفط المحترم
السيدات والسادة، الحضور الكريم،
يسعدني أن أشارككم هذا اللقاء الذي يتناول قضيةً تتجاوز حدود الاختصاص البيئي لتلامس جوهر المشروع الوطني الليبي، وهي حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة، والاستفادة من اعداد التقرير الوطني عن البيئة في رسم ملامح مستقبل بلادنا.

إن أهمية هذه الندوة لا تكمن فقط في الموضوعات الفنية والقانونية التي تناقشها، بل في كونها تطرح أسئلة أساسية حول كيفية إدارة مواردنا، وتنظيم مسؤوليات مؤسساتنا، وتحديد أولوياتنا الوطنية، وتحويل المعرفة العلمية إلى سياسات وقرارات تخدم المواطن وتحمي حقوق الأجيال القادمة.

إن محاور الندوة، بدءاً من الإطار القانوني والتنظيمي وتحديد الاختصاصات، مروراً بالإجراءات الحالية والإشكاليات العملية، والمتطلبات والمستندات الفنية والبيئية وأسس التقييم، وصولاً إلى المختبرات والفحوصات وشهادات المطابقة، والإفراج الموحد والتكامل المؤسسي والإجرائي، ثم الحلول المقترحة والإطار المستقبلي؛ تمثل في مجموعها أكثر من قضايا إدارية أو فنية. إنها تتناول ركائز أساسية في بناء الدولة الحديثة: دولة القانون، ووضوح الاختصاصات، وتكامل المؤسسات، وتوحيد الإجراءات، والاحتكام إلى المعايير العلمية، والشفافية والمساءلة.

فالدولة لا تُبنى بالنصوص وحدها، وإنما بقدرتها على تحويل القوانين إلى مؤسسات فاعلة، والإجراءات إلى منظومة متكاملة، والموارد إلى تنمية حقيقية، والاختلاف بين المؤسسات إلى تعاون يحقق المصلحة العامة.
وفي الحالة الليبية، تكتسب هذه المسائل أهمية خاصة؛ إذ إن بناء الدولة المنشودة يتطلب تجاوز تشتت الاختصاصات وتعدد الإجراءات وتداخل المسؤوليات، نحو إدارة وطنية منسقة تقوم على مرجعية قانونية واضحة، ومؤسسات متكاملة، ومعايير موحدة، وقرارات تستند إلى العلم والبيانات، لا إلى الاجتهادات المنفصلة.

ومن هنا، فإن التقرير الوطني عن البيئة والاهتمام به ينبغي ألا يكون مجرد رصد للحالة البيئية أو توثيق للمشكلات، بل مرجعاً وطنياً يساعد على تحديد الأولويات، وتقييم المخاطر، وتوجيه الاستثمار، ومراجعة السياسات، وقياس مدى التزام المؤسسات بأهداف التنمية المستدامة. كما ينبغي أن يشكل أساساً للتخطيط بعيد المدى، ولربط التنمية الاقتصادية بحماية الصحة العامة والموارد الطبيعية والتوازن البيئي.

إن ليبيا، بما تمتلكه من ثروات نفطية وموارد طبيعية وموقع استراتيجي وسواحل واسعة، تحتاج إلى رؤية توازن بين حقها في التنمية وواجبها في حماية البيئة. فالثروة الحقيقية ليست في ما نستخرجه من باطن الأرض فحسب، بل أيضاً في قدرتنا على صون مواردنا، وتقليل التلوث، وحماية صحة الإنسان، وضمان ألا تتحول مكاسب الحاضر إلى أعباء على المستقبل.

وفي هذا الإطار، تأتي مشاركة الحراك الوطني «نعم ليبيا» والجمعية الوطنية التأسيسية انطلاقاً من القناعة بأن تأسيس الدولة لا يقتصر على معالجة المسائل الدستورية والسياسية، على أهميتها، بل يمتد إلى تأسيس منظومة متكاملة لإدارة الشأن العام، وترسيخ ثقافة المواطنة والمسؤولية، وحماية الحقوق، وصيانة الثروات الوطنية.

إن الدولة التي نطمح إلى تأسيسها هي دولة يكون فيها الحق في بيئة سليمة جزءاً من حقوق المواطن، وتكون فيها حماية الموارد الطبيعية مسؤولية مؤسسية ومجتمعية، وتخضع فيها القرارات للمعايير العلمية والقانونية، وتتكامل فيها أدوار الجهات التشريعية والتنفيذية والرقابية والعلمية، ضمن رؤية وطنية واحدة.

ومن هنا، فإننا ننظر إلى هذه الندوة باعتبارها مساهمة عملية في مشروع تأسيس الدولة؛ لأنها تفتح المجال لتشخيص الخلل، وتوحيد الرؤى، واقتراح الحلول، وبناء جسور التعاون بين المؤسسات. وهي فرصة للانتقال من تشخيص المشكلات إلى وضع خارطة طريق قابلة للتنفيذ، تتضمن مسؤوليات محددة، وجداول زمنية، ومؤشرات واضحة للمتابعة والتقييم.

إن تأسيس الدولة يبدأ من وضوح رؤيتها، ويتحقق بكفاءة مؤسساتها، ويترسخ بقدرتها على حماية الإنسان والموارد والحقوق. والبيئة ليست ملفاً هامشياً في هذا المشروع، بل أحد أركانه الأساسية.

ختاماً، نتطلع إلى أن تخرج هذه الندوة بتوصيات عملية تسهم في تطوير الإطار القانوني والتنظيمي، وتعزيز التنسيق المؤسسي، وتوحيد الإجراءات والمعايير، وتفعيل دور اعداد التقرير الوطني عن البيئة في صناعة القرار، بما يدعم التنمية المستدامة ويسهم في بناء دولة ليبية موحدة، حديثة، قادرة على إدارة مواردها وصون مستقبل أجيالها.

فليكن هدفنا المشترك أن نحمي البيئة، ونؤسس المجتمع، ونبني الدولة؛ فهذه مسارات متكاملة لمستقبل ليبيا الذي ننشده.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

                               ا. د. إحتيوش فرج إحتيوش
                                         رئيس الحراك الوطني نعم ليبيا    

صاحب مبادرة الجمعية الوطنية التأسيسية
#وزارة_البيئة
#مركز_بحوث_النفط
#ا_د_احتيوش_فرج_احتيوش
#الحراك_الوطني_نعم_ليبيا
#الجمعية_الوطنية_التأسيسية

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code
 ⟲    ➴