تحديث للخبر: إسبانيا: 68 قتيلاً في اصطدام قطارين سريعين و«إذن المراقبة» يفتح باب المساءلة
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية – مدريد: تحديث — كشفت تسجيلات صوتية نشرتها صحيفة «إل باييس» الإسبانية اليوم الخميس 29 أكتوبر/تشرين الأول أن غرفة مراقبة حركة القطارات سمحت لقطار «رينفي» السريع بالمضي «بالسرعة العادية» رغم أن ذلك يخالف البروتوكول المعتمد بعد تعطّل أنظمة الأمان.

وبحسب التسجيلات الثلاثة، قال مسؤول الحركة لسائق قطار «AVE» المتجه من مدريد إلى إشبيلية: «افصل نظام LZB ثم أعد ربطه، واستأنف الرحلة بالسرعة العادية تحت حماية نظام BSL»، فردّ السائق مكرراً: «بالسرعة العادية». وكانت الوزيرة قد قالت إن القرار اتُّخذ «في ظروف غير قابلة للتفسير»، وإن البروتوكول يفرض سرعة قصوى لا تتجاوز 40 كيلومتراً في الساعة.
وفي تسجيل ثالث، أبلغت سائقة قطار «إيريو» أن قطارها لا يزال متوقفاً عند إشارة أوردا، وبعد دقائق عادت لتقول إن إعادة تشغيل نظام LZB غير مسموح بها، فاكتفى محدّثها بالرد: «فهمت، أبلغينا إن استمرت المشكلة». وبعد نحو خمس دقائق اصطدم القطار القادم بسرعة عالية بالقطار المتوقف.
وارتفعت الحصيلة إلى 69 قتيلاً، فيما لا يزال نحو 60 جريحاً في المستشفيات. وكان في القطار المتوقف 147 شخصاً، وفي القطار الآخر 397. وبدأت الشرطة الاستماع إلى جميع من كانوا في غرفة المراقبة لحظة الحادث، فيما واصلت فرق الإنقاذ البحث في الحطام طوال الليل.
وأعلنت إسبانيا ثلاثة أيام من الحداد الوطني، وعُقدت دقيقة صمت في عدد من المدن مع توقف النقل العام. وتظاهر مئات أمام وزارة النقل للمطالبة باستقالة الوزيرة ورئيس الحكومة، وفرّقتهم الشرطة بالغاز المسيل للدموع دون توقيفات. وتصرّ الوزيرة على أن السكك الإسبانية «آمنة كسكك الدول المجاورة».
