Alan Jamieson / University of Western Australia — CC BY 4.0 — Wikimedia Commons
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية – طوكيو:
أعلن معهد «JAMSTEC» الياباني وجامعة طوكيو للعلوم البحرية وجامعة ويسترن أستراليا أن فريقاً بحثياً مشتركاً صوّر سمكة من فصيلة «Pseudoliparis» على عمق 8336 متراً داخل خندق إيزو-أوغاساوارا جنوب اليابان، وهو أعمق رصد لكائن فقاري في تاريخ الأرض.
وبحسب البيانات المنشورة، فإن هذا العمق يعني ضغطاً يتجاوز 800 ضعف الضغط الجوي عند سطح البحر، في ظلام تام ودرجات حرارة تقارب التجمد، وهي ظروف يتعذّر على كثير من الأجسام الصلبة تحمّلها.
ويفسّر العلماء قدرة هذه الأسماك على البقاء بتركيبها الجسدي الهلامي وخلوّها من المثانة الهوائية التي تنفجر تحت الضغط، إضافة إلى مركّب «TMAO» الذي يحمي البروتينات من التشوّه ويمنع تجمّد الخلايا، وهو ما يحدّد في نظرهم الحدّ الأقصى النظري لبقاء الفقاريات في الأعماق.
وسُجّل الرصد في موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأعمق مشاهدة لسمكة، بعد مشاهدات سابقة في خندق ماريانا. وتفتح هذه النتائج باباً لأبحاث في استقرار الأدوية والبروتينات في الظروف القاسية، وهو ما يجعل أعمق نقطة في المحيط مختبراً طبيعياً لا يُعاد إنتاجه في أي معمل، ويجعل من صيد سمكة واحدة دليلاً على أن حدود الحياة أوسع مما كان يُعتقد، وأن كل خندق جديد يُقاس يعيد كتابة الرقم القياسي من جديد. وتُظهر بيانات البعثة أن الأسماك في هذا الخندق تعيش في تجمعات كثيفة على غير المتوقع في هذا العمق، إذ يزيد وجود الغذاء الساقط من الطبقات العليا، ما يغيّر الصورة النمطية عن الأعماق كأرض قاحلة بلا حياة.
