🌐 اقرأ المدار بلغتك
الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026
بروكسل · أمستردام · لوكسمبورغ
من قلب أوروبا

رئيس التحرير: هشام عوكل

عاجل
أكاديمية الأوسكار (AMPAS): إعلان رسمي لمواعيد الدورات المقبلة واستحداث جائزة كاستينغ التمثيل واعتماد كونان أوبراين لتقديم الحفل العالمي رفع جاهزية مؤسسات الدولة الليبية الفرقاطة «ليوبولد الأول» خارج الخدمة لأشهر ولن تنضم قريباً إلى «أسبيدس» في البحر الأحمر Euronews: الاتحاد يتعثّر في تعزيز مهمته في البحر الأحمر رغم تصاعد الهجمات الحوثية والونيا تعرض ميزانية ثلاثية: عجز 1.35 مليار في 2027 وتوازن بحلول 2029 المركز الوطني لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث يبحث تداعيات الأمطار والسيول في ليبيا طهران تعرض الوساطة بين الرياض والحوثيين… ومحلل بريطاني: «تحويل اليمن إلى ورقة دبلوماسية» مهدي يصف تعثّر المفاوضات بـ«المحزن» ويستبعد انتخابات مبكرة… و«فلامس بيلانغ»: «إخفاق مؤلم» لدي ويفر الميزانية الفيدرالية: نهاية الشهر موعد حاسم ودي ويفر يرفض «ميزانية الطوارئ» «أزمة الحكومة «تكرار هائل» للعام الماضي: «دي ويفر يفتقد إبداع ديهاني»»
كتاب المدار
almadar
بقلم almadar كتّاب المدار

صراع فلسفتين على امتلاك أرض واحدةقراءة فلسفية في جدل الوجود والهوية والمكان(فلسطين،اسرائيل)….حق الحق، وقوة الحق من ينتصر

0 0
Read Time:2 Minute, 21 Second

بقلم: د. صالح الشقباوي -باحث سياسي واجتماعي

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_ليس الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي صراع حدودٍ أو خرائط فحسب، بل هو صراع فلسفتين متناقضتين على امتلاك أرض واحدة. صراعٌ بين تصورين للوجود، وللمكان، وللحق؛ أحدهما يقوم على القوة بوصفها منتجًا للشرعية، والآخر يقوم على الحق بوصفه جوهر الوجود الإنساني. من هنا، يصبح الصراع أعمق من السياسة وأخطر من الحرب، لأنه صراع على المعنى قبل أن يكون صراعًا على الأرض.
فلسفة الامتلاك: من الحق الطبيعي إلى القوة المجردة
تستند الفلسفة الصهيونية، خصوصًا في تجلياتها اليمينية المعاصرة، إلى مفهوم للامتلاك يتجاوز القانون والتاريخ، ويرتكز على سردية دينية–سياسية تُعيد تعريف الأرض بوصفها وعدًا إلهيًا أو قدرًا تاريخيًا. في هذا التصور، لا يُنظر إلى الأرض كحيزٍ مشترك للعيش الإنساني، بل كملكية حصرية تُبرَّر بالقوة وبإلغاء وجود الآخر.
في المقابل، تنطلق الفلسفة الوطنية الفلسطينية من تصور مختلف جذريًا: الأرض ليست موضوع امتلاك مجرد، بل شرط وجود، وذاكرة جمعية، وعلاقة تاريخية متواصلة بين الإنسان والمكان. فالامتلاك هنا ليس فعل سيطرة، بل فعل انتماء.
الوجود في مقابل الإحلال
يمثل الصراع، في جوهره، مواجهة بين فلسفة الوجود وفلسفة الإحلال. فالإحلال لا يكتفي بالسيطرة على الأرض، بل يسعى إلى محو الإنسان الذي يمنحها معناها. ومن هنا، يصبح الفلسطيني في الخطاب الصهيوني كائنًا زائدًا عن الحاجة، أو عائقًا أمام تحقق المشروع.
أما الفلسفة الفلسطينية، فترى الوجود بوصفه فعل حضور مستمر في الزمان والمكان، لا يمكن شطبه بقرار سياسي ولا بإجراء عسكري. فالوجود الفلسطيني ليس طارئًا ولا مستعارًا، بل هو أصلٌ من أصول المكان ذاته.
الأرض بوصفها معنى لا غنيمة
الفرق الجوهري بين الفلسفتين يتجلّى في فهم الأرض:
في الفلسفة الصهيونية: الأرض غنيمة، أو أداة لتحقيق مشروع أيديولوجي.
في الفلسفة الفلسطينية: الأرض معنى، وهوية، واستمرارية تاريخية.
لهذا السبب، تفشل كل محاولات الحل التي تتعامل مع الأرض كمسألة تقنية أو اقتصادية، لأنها تتجاهل بعدها الوجودي والرمزي.
الصراع على الرواية: المعرفة كساحة حرب
لا يقل الصراع المعرفي أهمية عن الصراع الميداني. فقد نجح المشروع الصهيوني في فرض روايته على الوعي الغربي، وتحويلها إلى “حقيقة” سياسية وأخلاقية، بينما جرى تهميش الرواية الفلسطينية وتجريدها من بعدها الإنساني.
إن هذا الصراع على الرواية هو في جوهره صراع فلسفي: من يملك الحق في تعريف التاريخ؟ ومن يملك سلطة المعنى؟
إشكالية العيش على أرض واحدة
إن إمكانية العيش على أرض واحدة لا يمكن أن تتحقق في ظل فلسفة تنفي الآخر وتُقصيه من الوجود. فالعيش المشترك ليس قرارًا سياسيًا فحسب، بل هو نتاج اعتراف فلسفي متبادل بالإنسان والحق والكرامة.
من دون تفكيك فلسفة الامتلاك الإقصائي، ستظل الأرض الواحدة ساحة صراع دائم، لا فضاءً إنسانيًا مشتركًا.
خاتمة
إن صراع فلسفتين على امتلاك أرض واحدة هو صراع بين من يرى الأرض ملكيةً بالقوة، ومن يراها وجودًا بالحق. وبين هذين التصورين، يتحدد مستقبل الصراع وإمكانات السلام. فإما أن تنتصر فلسفة القوة فتستمر المأساة، أو يُعاد الاعتبار لفلسفة الحق، حيث يصبح الإنسان، لا السلاح، مركز المعنى والتاريخ.

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
100 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code
 ⟲    ➴