الخميس، 24 سبتمبر 2026
بروكسل · أمستردام · لوكسمبورغ
من قلب أوروبا

رئيس التحرير: هشام عوكل

بلجيكا

شبكات إجرامية في بلجيكا

0 0
Read Time:3 Minute, 38 Second

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_لم تعد الشقق المخصصة للإيجار السياحي عبر منصات مثل Airbnb وBooking تقتصر على استقبال المصطافين والزوار. فقد بدأت أجهزة الشرطة في بلجيكا تلاحظ استخدامها بشكل متزايد في أنشطة إجرامية، من بينها تخزين المخدرات وإعدادها، إضافة إلى استغلال بعض الشقق في أعمال الدعارة.
وتكشف ملفات قضائية في بروكسل أن سهولة استئجار هذه المساكن لفترات قصيرة تجعلها جذابة لبعض الشبكات الإجرامية، بفضل ما توفره من تنقل وسرية وصعوبة أكبر في تتبع الأشخاص الذين يقفون وراء الأنشطة غير القانونية.
شقق سياحية تتحول إلى مخازن للمخدرات
أمام المحكمة الجنائية في بروكسل، يُحاكم 44 شخصًا على خلفية ملف يتعلق بشبكة واسعة للاتجار بالمخدرات في منطقة ماتونغي بإكسل.
وتشتبه الشرطة في أن أفراد الشبكة كانوا يتاجرون لسنوات بمواد مختلفة، من بينها الكوكايين والقنب والإكستاسي، وأن بعض الشقق المخصصة للإيجار السياحي استُخدمت لتخزين المخدرات.
ويؤكد المفوض Christophe Wauters، المسؤول عن قسم مكافحة المخدرات في شرطة بروكسل العاصمة وإكسل، أن استخدام شقق Airbnb أصبح يظهر بصورة متزايدة في ملفات الجريمة المنظمة، وخصوصًا قضايا المخدرات.
وأوضح أن هذه الشقق قد تُستخدم لتخزين المواد المخدرة أو تجهيزها قبل توزيعها على البائعين المرتبطين بالشبكة.
وفي إحدى القضايا السابقة، اكتشفت الشرطة مختبرًا لإنتاج البروكايين داخل شقة مستأجرة عبر Airbnb، حيث كانت الشبكة تنقل إليها الكوكايين والبروكايين قبل إعداد المنتج النهائي.
من حالات محدودة إلى ظاهرة تتكرر شهريًا
ويقول Wauters إن هذا النوع من الاستخدام لم يعد نادرًا كما كان في السابق. فخلال السنوات الأربع أو الخمس الأخيرة، بدأت الشرطة تلاحظ وجود هذه الحالات بشكل متكرر في الملفات القضائية.
وبعدما كانت الشرطة تصادف عددًا محدودًا من هذه القضايا سنويًا، أصبحت تسجل الآن عدة حالات خلال الشهر الواحد.
وتكمن جاذبية الشقق السياحية بالنسبة إلى الشبكات الإجرامية، بحسب الشرطة، في مجموعة من الخصائص التي تبحث عنها هذه الشبكات، أبرزها سهولة التنقل والسرية وإخفاء الهوية.
كما أن استخدام شقة مستأجرة عبر منصة إلكترونية يمكن أن يضيف حلقة أخرى إلى سلسلة التحقيق، ما يجعل مهمة المحققين في الوصول إلى المسؤولين عن الشبكة أكثر تعقيدًا.
الدعارة أيضًا ضمن أنشطة تستغل هذه الشقق
ولا يقتصر استخدام الشقق المستأجرة عبر الإنترنت على تجارة المخدرات. فقد رصدت الشرطة أيضًا حالات مرتبطة بالدعارة.
وأوضح Cyril Hainaux، وهو مفتش رئيسي في قسم الآداب بشرطة بروكسل العاصمة وإكسل، أنه يمكن العثور على إعلانات لشقق على مواقع مخصصة للدعارة.
وفي إحدى الحالات التي تم رصدها، عُرضت شقة في بروكسل تضم ثلاث غرف للإيجار مقابل 800 يورو أسبوعيًا، وهو سعر اعتبرته الشرطة مرتفعًا بشكل غير معتاد.
وبمجرد ظهور الإعلان مباشرة على موقع مخصص للدعارة، يصبح من الواضح، بحسب المحقق، أن الشقة قد تكون موجهة لهذا النوع من النشاط.
استخدام الوسطاء يزيد صعوبة التحقيقات
وترى الشرطة أن الشبكات الإجرامية تلجأ كذلك إلى وسطاء لإبعاد الأشخاص الذين يديرون الأنشطة عن التعامل المباشر مع أصحاب العقارات أو المنصات والسلطات.
وأوضح Hainaux أن وجود عدة وسطاء يجعل التحقيقات أطول وأكثر تعقيدًا، لأن المحققين يضطرون إلى تحديد كل حلقة في السلسلة ومعرفة الأشخاص الذين لعبوا دور الوساطة للوصول في النهاية إلى المسؤولين عن الشبكة.
وتزداد المهمة صعوبة عندما تستخدم هذه الشبكات أرقام هواتف مرتبطة ببطاقات مسروقة أو بطاقات أُبلغ عن فقدانها، بهدف إخفاء هويات المستخدمين الحقيقية.
المنصات تقول إنها تتعاون مع الشرطة
من جانبها، تؤكد منصات الإيجار السياحي أنها تتخذ إجراءات لمواجهة إساءة استخدام خدماتها، كما تقول إنها تتعاون مع أجهزة إنفاذ القانون في التحقيقات المتعلقة بالأنشطة الإجرامية.
وأوضحت Airbnb أنها تحقق في الحوادث التي يتم الإبلاغ عنها وتتخذ الإجراءات المناسبة، والتي قد تصل إلى إغلاق حساب المستخدم المعني.
كما أشارت المنصة إلى وجود فرق متخصصة تعمل باستمرار على تطوير أنظمة الكشف والحد من استخدام المنصة من قبل الأشخاص الذين ينوون ارتكاب أنشطة غير قانونية.
وأضافت Airbnb أنها تتعاون مع أجهزة الشرطة في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك بلجيكا، في إطار التحقيقات المتعلقة بالأنشطة الإجرامية وتبادل البيانات عبر بوابة مخصصة لأجهزة إنفاذ القانون.
أما Booking.com، فأوضحت بدورها أن أنظمتها تراقب مجموعة من المؤشرات، من بينها الأنشطة غير المعتادة على الحسابات، وأنماط الحجز التي تثير الشبهات، إضافة إلى المخالفات المرتبطة ببيانات التسجيل.
المشكلة لا تقتصر على بروكسل
ورغم أن العديد من الحالات التي برزت في هذا السياق ترتبط بالعاصمة، فإن الظاهرة لا تقتصر على بروكسل وحدها.
فقد أظهرت ملفات أخرى في والونيا أن الشقق المعروضة عبر منصات الإيجار السياحي تُستخدم أيضًا من قبل أفراد وشبكات إجرامية في أنشطة مختلفة.
وتجعل طبيعة هذه المساكن، التي يمكن استئجارها بسهولة لفترات قصيرة ودون إقامة دائمة، من الصعب أحيانًا على المحققين تحديد الأشخاص الذين يقفون فعليًا وراء استخدامها، وهو ما يضيف تحديًا جديدًا أمام مكافحة الجريمة المنظمة.

وكالات

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code