كتبت : كوثر الفرجاني
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_احتضن فضاء حوش محمود بي العريق الواقع بزنقة الفرنسيس في منطقة باب البحر بـ المدينة القديمة طرابلس، جلسة حوارية ركزت على محاور الموروث و الهوية الطرابلسية والحرف والصناعات التقليدية.
وذلك مساء يوم الثلاثاء الموافقى29 سبتمبر 2026، بعنوان «التغيرات الديموغرافية في المدينة القديمة طرابلس»، نظمها جهاز إدارة المدينة القديمة طرابلس، بالتعاون مع الهيئة الليبية للبحث العلمي، والمنظمة الليبية لأصدقاء السياحة والتراث والثقافة، والمجلس الوطني للتطوير الاقتصادي والاجتماعي.
أدار الجلسة الباحث عبد المطلب أبو سالم، بمشاركة الباحث مختار دريرة، صاحب المكتبة الطرابلسية، والمهندس نوري عويطي، والسيد مختار النحايسي، حيث تناول المشاركون انعكاسات التحولات السكانية التي شهدتها المدينة القديمة عبر مراحل تاريخية مختلفة، وما تركته من آثار على هويتها الثقافية وعمارتها
شهدت الجلسة نقاشات غنية أدارها مع هذه النخبة من الباحثين والخبراء، بالإضافة إلى التفاعل منقطع النظير مع الحضور، حيث تناولت الحوارية التغيرات الديموغرافية والاجتماعية التي مرت بها المدينة القديمة، مع تسليط الضوء على دور جهاز إدارة المدينة القديمة طرابلس في الحفاظ على هذا الإرث الحضاري.
الأهمية التاريخية والمعمارية للمكان
تجدر الإشارة إلى أن حوش محمود بي شاهداً حياً على تطور العمارة الطرابلسية العتيقة وتاريخها الحافل:
- النشأة التاريخية: شُيّد المبنى في بداية فترة حكم الأسرة القرمانلية (1711-1835م).
- الخصائص المعمارية: يتميز بالتصميم الطرابلسي التقليدي الذي يعتمد على الأفنية المفتوحة (وسط الحوش أو حوش الشمس والقمر)، وتحيط به الأروقة، والأعمدة ذات التيجان والعقود، بالإضافة إلى المشغولات الخشبية والمعدنية المتقنة وحجرة القبو.
- التحولات الوظيفية: تنوعت استخدامات الحوش عبر الزمن؛ فكان مدرسة للجالية اليهودية في أوائل القرن الماضي، ثم مدرسة ابتدائية لليبيين في بداية الستينيات.
- المركز الثقافي الحالي: بعد خضوعه لعمليات ترميم وصيانة دقيقة، تحول اليوم إلى بيت ثقافي نابض بالحياة يحتضن الصالونات الأدبية، والأمسيات الفنية، ويضم مكتبة مصطفى قدري معرف التاريخية.
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
