شبكة المدار الإعلامية الأوروبية – فرانكفورت: أفادت هيئة الإذاعة الهولندية «NOS» نقلاً عن وسائل إعلام ألمانية بأن احتجاجات سلمية واسعة شهدتها عدة مدن ألمانية أول أمس انتهت بأعمال عنف في نهاية اليوم، وكانت فرانكفورت الأكثر تضرراً، حيث حُطّمت واجهات المتاجر ونُهبت محال وأُضرمت حرائق.

وذكرت صحيفة «دي فيلت» أن متجراً للأسلحة تعرّض للنهب، وأن عناصر الشرطة رُشقوا بزجاجات حارقة، كما أُغلقت شارع «تسايل» التجاري الذي يمتد أكثر من كيلومتر ويُعدّ من أكثر شوارع ألمانيا ازدحاماً، وعملت وحدة خاصة تابعة للشرطة حتى ساعات متأخرة لضبط المخربين، وأُوقف نحو مئة شخص.
وبحسب «ARD» فإن أعمال التخريب لم تصدر عن المنظّمين، بل عن مجموعات صغيرة تسلّلت بين المتظاهرين، ويُرجّح أنها لم تشارك في المسيرات، إذ رصد مراسل المجموعة عدة مجموعات صغيرة تسببت في إرباك عمل الشرطة، في حين كانت المطالب المعلنة للاحتجاجات تتعلق بتحسين التعليم والإسكان الميسّر.
وكانت مواجهات قد وقعت في وقت سابق من النهار، إذ رُشقت الشرطة بألعاب نارية وحجارة وقوارير، وأُصيب عدد من الأشخاص. وتندرج هذه الليلة في سياق تصاعد الاحتجاجات الاجتماعية في عدة مدن أوروبية خلال الأسابيع الأخيرة، حيث تتحوّل المسيرات النهارية في بعض المرات إلى مواجهات ليلية.
وتعيد هذه الأحداث إلى الأذهان ما شهدته مدن ألمانية أخرى هذا العام من احتجاجات على سياسات الإسكان والطاقة. وتؤكد السلطات المحلية أن معظم المشاركين كانوا سلميين، وأن العنف جاء من مجموعات صغيرة استغلت الحشد، في وقت تتزايد فيه مطالب بمراجعة تخطيط المدن وتوفير سكن ميسّر للطلبة والعمال.
المصدر: NOS
