شبكة المدار الإعلامية الأوروبية – بروكسل: نقلت وكالات أن المفوضية الأوروبية تبنّت في 4 نوفمبر حزمة التوسّع لعام 2026، وهي التقييم السنوي لتقدّم الدول المرشّحة لعضوية الاتحاد. وتضمّنت الحزمة، للمرة الأولى، خرائط طريق إرشادية للدول الأربع الأكثر تقدماً في المفاوضات: الجبل الأسود وألبانيا ومولدوفا وأوكرانيا، مع محطات وأهداف محددة للعام المقبل.

وقدّمت مفوضة التوسّع مارتا كوس والممثلة العليا للسياسة الخارجية كايا كالاس الحزمة، مؤكدتين أن الإصلاحات المستدامة تتحوّل إلى تقدّم ملموس نحو العضوية. وتتضمّن خريطة الجبل الأسود محطات تقود إلى العضوية، مع هدف إنهاء المفاوضات بنهاية 2026، فيما تحدد الحزمة نهاية 2027 هدفاً لإنهاء المفاوضات مع ألبانيا.
أما أوكرانيا ومولدوفا، فتعرض خريطتاهما آفاق العام المقبل، بعد أن فتحتا مجموعات تفاوضية جديدة خلال أكتوبر. وطرحت المفوضية كذلك نموذجاً جديداً لـ«الاندماج التدريجي»، يتيح للدول المرشّحة الانخراط في قطاعات أوروبية رئيسية قبل العضوية الكاملة، في حين تراوح دول أخرى في غرب البلقان مكانها بسبب تعثّر الإصلاحات. ويُفترض أن تخضع هذه الخرائط لمتابعة سنوية، بحيث يرتبط أي تقدم جديد بمدى التزام كل دولة بالإصلاحات المطلوبة في مجالات سيادة القانون ومكافحة الفساد واستقلال القضاء.
ويعكس هذا التوجّه تحوّل التوسّع من ملف تقني إلى أداة جيوسياسية في مواجهة الحرب الروسية على أوكرانيا والضغوط على مولدوفا. غير أن نجاح هذا المسار يبقى مرهوناً بإجماع الدول الأعضاء، وبقدرة الاتحاد على إصلاح مؤسساته وميزانيته لاستيعاب أعضاء جدد، وهو ما سيُطرح على قمم القادة المقبلة.
المصدر: وكالات
