شبكة المدار الإعلامية الأوروبية – بروكسل: أوردت هيئة الإذاعة الفلمنكية «VRT» في تقرير لها قبل انطلاق قمة المناخ COP31 أن الدول النامية تحتاج إلى تمويل للتكيّف مع تغيّر المناخ يبلغ ثلاثة أضعاف ما هو متاح لها حالياً، وأن الفجوة تتّسع لا تضيق.

وبحسب الهيئة، فإن التقرير — الذي صدر في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني — يُظهر أن القدرة على مواجهة الجفاف والفيضانات وموجات الحرّ في الدول الفقيرة تبقى محدودة جداً، وأن الأموال المخصّصة للتكيّف لا تواكب تصاعد الكوارث المناخية، في وقت بلغ فيه الاحترار العالمي نحو 1.5 درجة مئوية مقارنة بما قبل الثورة الصناعية.
وتشير الهيئة إلى أن هذا الملف سيُطرح في أنطاليا إلى جانب ملفات أخرى: خفض الانبعاثات، و«التخلّص» من الوقود الأحفوري، وتنفيذ تعهّدات سابقة بمضاعفة الطاقة المتجددة ثلاث مرات بحلول 2030. غير أن القمة تُوصف بأنها «قمة تنفيذ» لا قمة تعهّدات جديدة، ما يقلّل التوقّعات بشأن قرارات مالية كبيرة.
ويُجمع خبراء على أن غياب تمويل التكيّف لا يعني فقط خسائر اقتصادية، بل نزوحاً وهجرة واضطراباً في الأمن الغذائي، وهي كلفة تدفعها الدول الغنية أيضاً على شكل مساعدات طارئة واستقبال لاجئين مناخيين، بحسب ما تكرّره تقارير أممية متخصّصة.
ويُظهر التقرير أن الفجوة ليست في الوعي بل في التمويل: مشاريع السدود والحماية الساحلية والريّ تحتاج استثمارات طويلة الأجل، بينما يُقدَّم الدعم غالباً كمساعدات طارئة بعد الكارثة. ويقول مدافعون عن الدول النامية إن تأجيل التكيّف يرفع الكلفة النهائية على الجميع، لأن كل يورو يُصرف متأخراً يعادل أضعافَه لاحقاً.
المصدر: VRT NWS
