شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_شهدت البيئة الأمنية في الخليج العربي خلال السنوات الأخيرة تحولات عميقة دفعت دول المنطقة والاتحاد الأوروبي إلى إعادة تقييم طبيعة التعاون الدفاعي بينهما. فبينما ظل الوجود العسكري الأمريكي يمثل الركيزة الأساسية لأمن الخليج منذ عقود، أدت التحولات في أولويات واشنطن، وتبدل الإدارات الأمريكية، وتصاعد التهديدات غير التقليدية، إلى تنامي الحاجة نحو بناء شراكات أمنية أكثر تنوعًا. في المقابل، بدأت أوروبا تنظر إلى أمن الخليج باعتباره مرتبطًا مباشرة بأمنها الاقتصادي والاستراتيجي، خاصة بسبب اعتمادها على إمدادات الطاقة، وأهمية الممرات البحرية الممتدة من الخليج إلى البحر الأحمر والبحر المتوسط. ومن هنا انتقل التعاون الأوروبي–الخليجي تدريجيًا من ملفات سياسية واقتصادية إلى مجالات دفاعية تشمل الدفاع الجوي، الأمن السيبراني، حماية الملاحة، وتبادل المعلومات.
حدود الاعتماد على المظلة الأمنية الأمريكية
يتجه الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز استقلالية قراره الأمني والدفاعي ضمن رؤية تمتد حتى عام 2030، عبر تطوير السياسة الأمنية والدفاعية المشتركة، وتفعيل التعاون الهيكلي الدائم، وإنشاء قوة أوروبية للانتشار السريع وتحسين قدرات التنقل العسكري. ويعكس هذا المسار رغبة أوروبية متزايدة في تقليص الاعتماد الكامل على الولايات المتحدة وحلف الناتو، بالتوازي مع توسيع الشراكات مع النرويج وأيسلندا والمملكة المتحدة وكندا. ومع ذلك، تظل الاستقلالية الأوروبية مقيدة بنقص قدرات استراتيجية أساسية، أبرزها الاتصالات الفضائية، والنقل العسكري، والتزود بالوقود جوًا، ما يجعل فك الارتباط الأمني الكامل بواشنطن مسارًا معقدًا وطويل الأمد.
وفي موازاة التحولات الأوروبية، تتجه دول الخليج إلى إعادة صياغة مفهوم أمنها الإقليمي عبر الانتقال تدريجيًا من الاعتماد الأحادي على المظلة الأمريكية إلى استراتيجية تقوم على التحوط وتنويع الشراكات الدفاعية. وتدفع التحديات الأمنية المتصاعدة دول مجلس التعاون إلى تعزيز التصنيع الدفاعي المحلي، ولا سيما في مجالات الدفاع الجوي ومكافحة الطائرات المسيّرة، إلى جانب تحسين التكامل بين المنصات والقدرات العسكرية الخليجية. كما يشمل هذا التوجه توسيع التعاون العسكري ومشتريات السلاح مع فرنسا والمملكة المتحدة وكوريا الجنوبية وتركيا والصين وروسيا، مع الإبقاء على التحالف مع الولايات المتحدة ركيزة أساسية ضمن منظومة أمنية أكثر تنوعًا ومرونة.
وتفتح هذه التحولات المجال أمام توسيع الشراكة الأمنية بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي، استنادًا إلى قاعدة واسعة من العلاقات التجارية والاستثمارية والتعاون في مجالات الطاقة والتنمية والاستقرار الإقليمي. ومنذ إطلاق الشراكة الاستراتيجية الأوروبية الخليجية في مايو 2022، تزايد الاهتمام بتطوير التعاون في قضايا الأمن والسلام والتحول الأخضر والتحديات العالمية. كما يدفع تشكل نظام إقليمي أكثر تعددية دول الخليج إلى البحث عن شركاء إضافيين، بينهم الاتحاد الأوروبي والصين والهند وروسيا. وفي المقابل، تسعى أوروبا إلى التكيف مع هذا الواقع عبر بلورة رؤية أكثر استقلالًا تجاه أمن الخليج وتعزيز حضورها السياسي والأمني في المنطقة.
تأثير تغير الإدارات والسياسات الأمريكية على أمن الخليج
أصبحت التحولات المتعاقبة في السياسة الأمريكية أحد العوامل المؤثرة في حسابات أمن الخليج، إذ اختلفت أدوات واشنطن تجاه المنطقة من إدارة إلى أخرى. ففي عهد باراك أوباما احتل الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 موقعًا محوريًا في السياسة الإقليمية، بالتوازي مع استمرار التعاون الدفاعي مع دول الخليج، فيما انتقلت إدارة دونالد ترامب الأولى إلى سياسة “الضغط الأقصى” على طهران بعد الانسحاب من الاتفاق النووي عام 2018، ثم أعادت إدارة ترامب منذ فبراير 2025 تفعيل النهج نفسه تجاه إيران. وأسهم هذا التباين بين الدبلوماسية والعقوبات والردع العسكري في تعزيز إدراك خليجي لأهمية تنويع الشراكات الأمنية، بحيث لا تبقى بنية الردع الإقليمي شديدة الارتباط بتغير الإدارة الموجودة في البيت الأبيض.
وفي هذا السياق، اكتسب التعاون الأمني والدفاعي مع القوى الأوروبية أهمية متزايدة بوصفه ركيزة إضافية إلى جانب التحالف مع الولايات المتحدة، وليس بديلًا عنه. وقد أدت التقلبات الاستراتيجية الأمريكية بين عامي 2020 و2026 إلى تسريع توقيع أكثر من (14) اتفاقية أمنية ودفاعية بين دول الخليج ودول أوروبية ممثلة في فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا، ما يتيح لدول الخليج تعدد مصادر التسليح والتدريب والتعاون البحري والدفاع الجوي والأمن السيبراني، ويقلل من أثر التحولات المفاجئة في أولويات واشنطن.
ورغم اعتماد دول الخليج على الأنظمة الأمريكية مثل “باتريوت” و “ثاد”، انتبهت في 2024 إلى منظومة “IRIS-T” الألمانية، التي أثبتت كفاءتها في حرب أوكرانيا. وشهد عام 2025 تحولًا في بحث دول الخليج عن بدائل أوروبية، نظرًا لنقص مخزونات الأسلحة الأمريكية وطول مدة تسليمها. حيث منحت الأنظمة الأوروبية فرصة للتكامل مع أنظمة أسلحة أخرى دون الحاجة لاستبدالها. ووقعت الدنمارك، في 21 أبريل 2026، أول عقد تصدير لمنظومة “SAMP/T NG” بقيمة (1.7) مليار دولار لـ (4) أنظمة، ما يعد إشارة إلى أن أوروبا أصبحت جاهزة بالنسبة لدول الخليج. وكشف تمرين “درع الخليج 2026″، في يناير 2026، حاجة دول الخليج إلى تحويل تنسيقها من مجرد مشتري لصفقات أسلحة، إلى هيكل إقليمي متكامل.
المصالح الأمنية المشتركة بين أوروبا ودول الخليج
تتقاطع المصالح الأوروبية والخليجية في ركيزتين أساسيتين: ضمان التدفق الحر لإمدادات الطاقة، والحفاظ على استقرار سلاسل الإمداد العالمية. يمثل الخليج العربي الشريان الرئيسي لأمن الطاقة الأوروبي، خاصة بعد تراجع الاعتماد القاري على النفط والغاز الروسي عقب أزمة أوكرانيا. بالمقابل، تشكل السوق الأوروبية شريكاً تكنولوجياً واقتصادياً محورياً لدول الخليج للوصول إلى تقنيات التصنيع العسكري المتقدمة وتوطين المعرفة الدفاعية.
وأصبح تعزيز التعاون بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي أولوية للاتحاد الأوروبي، بهدف التعاون في مواجهة سلسلة من التحديات العالمية والإقليمية. وانطلاقًا من العلاقات الراسخة التي أُرسيت على مدى عقود من العلاقات التجارية والاستثمارية الوثيقة، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى ترسيخ هذه العلاقات على أسس أكثر متانة، بدفعة جديدة ونطاق أوسع. ويحدد بيان مشترك حول الشراكة الاستراتيجية مع دول الخليج، صدر في 18 مايو 2022، مسارًا للاتحاد الأوروبي لتطوير شراكة أوثق مع الدول الأعضاء الست في مجلس التعاون الخليجي في عدة مجالات ذات أولوية. تشمل هذه المجالات: التجارة والاستثمار، وتغير المناخ، أمن الطاقة والتحول الأخضر، الصحة العالمية، التنمية العالمية والاحتياجات الإنسانية، السلام والاستقرار. دفاع
الدفاع الجوي والصاروخي والمسيّرات
تعد التهديدات الناجمة عن الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة من أبرز التحديات المتصاعدة التي تواجه البنية التحتية في الخليج وممرات التجارة، ما دفع دول الخليح وأوروبا لإطلاق مشروعات مشتركة لتطوير وتوريد أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة، مثل منظومة SAMP/T NG الفرنسية-الإيطالية، وتقنيات التشويش الإلكتروني ومكافحة المسيرات التي تنتجها الشركات الأوروبية الرائدة.
تواجه دول الخليج منظومة متشابكة من التهديدات الجوية المتطورة، تتنوع بين الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيّرة الصادرة عن جهات حكومية وغير حكومية، مما يجعلها تعتمد بشكل كبير على الدعم الأمريكي رغم امتلاك أوروبا قدرات متقدمة في الرادارات والإنذار المبكر وأنظمة القيادة والدفاع الجوي. وفي هذا السياق، دفعت الحرب في أوكرانيا والهجمات الإيرانية السابقة كلاً من أوروبا ودول مجلس التعاون الخليجي إلى إبرام اتفاقيات دفاعية طويلة الأمد مع كييف تركز على تقنيات التصدي للمسيّرات والإنتاج المشترك، مع استمرار المفاوضات مع البحرين لتوسيع هذا النطاق الدفاعي.
ويمكن أن يشكل التعاون الخليجي الأوروبي أساسًا لبناء منظومة دفاع جوي أكثر تكاملًا، تبدأ بتبادل المعلومات وتنسيق المراقبة الجوية والبحرية، وصولًا إلى تنفيذ تدريبات مشتركة، مع التركيز على تطوير خطط دفاعية متعددة الطبقات لحماية المنشآت الحيوية كمنشآت الطاقة والصناعة والموانئ وممرات الإمداد المرتبطة بالمصالح الاقتصادية الأوروبية. وتتيح الخبرات المتراكمة لدى الخليج وأوروبا وأوكرانيا فرصة لإجراء تدريبات تحاكي سيناريوهات الأزمات لاختبار جاهزية الأنظمة، وتبادل الدروس المستفادة، وتحديد نقاط الضعف، وتعزيز التنسيق بين الجهات العسكرية والأمنية والمدنية المعنية.
الأمن السيبراني وحماية البنية التحتية
مع تحول دول الخليج إلى مراكز عالمية للتكنولوجيا والخدمات اللوجستية، تصاعدت المخاطر السيبرانية التي تستهدف منشآت الطاقة، ومحطات تحلية المياه، والموانئ، والأنظمة المالية. أصبح التعاون السيبراني مع الاتحاد الأوروبي—الذي يملك أطراً تنظيمية وتقنية متقدمة مثل الوكالة الأوروبية للأمن السيبراني (ENISA)—عنصراً حاسماً في استراتيجية حماية البنية التحتية الحيوية للجانبين لضمان “استمرارية الوظائف الحيوية” أثناء الأزمات.
ومن هذا المنطلق، يسهم التكامل بين الخبرات والأطر التنظيمية السيبرانية الأوروبية، والقدرات الاستثمارية لدول الخليج، في تحديث البنية التحتية وتأمينها ضد التخريب والهجمات الإلكترونية، وأصبحت مرونة الاستجابة لدى الجانبين لا تقتصر على منع الهجمات فقط، بل باتت تعتمد على ضمان استمرارية الوظائف الحيوية عبر هذه الممرات أثناء الأزمات.
تبادل المعلومات والإنذار المبكر
يشكل تبادل المعلومات الاستخباراتية والإنذار المبكر حجر الزاوية في إحباط التهديدات الإرهابية، ومكافحة التهريب، وتأمين الحدود. أسس الطرفان قنوات اتصال مباشرة تجمع بين مركز الاستخبارات والوضع التابع للاتحاد الأوروبي (INTCEN) ومركز المعلومات الاستخبارية المشترك لدول مجلس التعاون، لتسهيل التبادل الفوري للبيانات حول التحركات المشبوهة في البحر والمجال الجوي.
وتتعاون أوروبا والخليج في مجالات المراقبة، عبر الرادارات والأقمار الصناعية، والطائرات المسيرة ومراكز القيادة والتحكم الذاتية. حيث اشترت دول الخليج من أوروبا، طائرات مسيرة وأنظمة رادارات طويلة المدى. وأسست الإمارات بنية تحتية فضائية من الأقمار الصناعية، بالتوازي مع توسع أوروبا في بناء أنظمة الجيل الخامس، وستارلينك لمواجهة الطائرات المسيرة.
وفقاً للتقرير السنوي لمجلس التعاون الخليجي حول التعاون الأمني الدولي، أسهمت عمليات تبادل المعلومات والإنذار المبكر مع الشركاء الأوروبيين في اعتراض أكثر من (12) شحنة أسلحة ومخدرات غير مشروعة في مياه خليج عمان والبحر العربي خلال عامي 2024 و2025، ويسعى الطرفان إلى توحيد منصات الرصد للتحول من التبادل الانتقائي للمعلومات إلى إنذار مبكر دائم ومؤسسي.
القانون الدولي للبحار وتأمين الممرات
كشفت الاضطرابات التي شهدتها حركة الملاحة في البحر الأحمر، إلى جانب تداعيات الحرب مع إيران، أن أي توتر في المنطقة الممتدة بين الخليج والبحر المتوسط يمكن أن ينعكس سريعًا على أمن واستقرار خطوط التجارة بأكملها. وقد تتجسد التداعيات في ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، وتأخر وصول الشحنات، وزيادة الأعباء على الموانئ والمستهلكين، ما يجعل التخطيط المشترك لمواجهة الأزمات أولوية أساسية للتعاون البحري الخليجي الأوروبي.
ويعد الأمن البحري نقطة أساسية في التعاون الدفاعي بين الاتحاد الأوروبي والخليج، نظرًا لاعتماد أوروبا على التجارة المنقولة بحرًا وإمدادات الطاقة العابرة لمضيق هرمز وباب المندب، ويمثل مضيق هرمز ممرًا حيويًا لاقتصاد وأمن دول الخليج، التي تعتمد عليه في تصدير النفط والغاز، واستيراد الغذاء والسلع الأساسية. يؤثر أي تهديد لهذا الممر المائي، على القدرة التنافسية للصناعات الأوروبية، واستقرار إيرادات الخليج من الطاقة، ويرفع الأسعار في أوروبا والخليج. وقرر الاتحاد الأوروبي، في فبراير 2026، تمديد تفويض عملية “أسبيدس” حتى 28 فبراير 2027، وتخصيص ميزانية إضافية قدرها (15) مليون يورو، لتغطية تكاليف حماية السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي. بالتوازي مع هذه العملية، تستمر مبادرة “إيماسوه” وعملية “أجينور”، في دورهما بمضيق هرمز، لتحسين الوعي الظرفي البحري، وضمان حرية الملاحة بالخليج العربي وبحر عمان.
تقييم وقراءة مستقبلية
ـ قطعت الشراكة الأمنية الخليجية-الأوروبية شوطاً كبيراً في التحول من أطر التعاون التكتيكي إلى التنسيق الهيكلي المستدام. ومع ذلك، تظل هناك تحديات قيود عملية تتصل بتباين قدرات التدخل السريع بين دول الاتحاد الأوروبي، والتوازنات السياسية المعقدة حيال بعض القضايا الإقليمية، ورغبة دول الخليج في بناء منظومة أمنية متعددة الأقطاب تتسع لفاعلين دوليين آخرين.
ـ يتجه النموذج الأمني الأوروبي–الخليجي مستقبلاً نحو بناء بنية أمنية تكاملية لا إحلالية؛ بحيث تستمر المظلة العسكرية الأمريكية كعنصر ردع رئيسي، مع إضافة “طبقة أمنية أوروبية” متقدمة في مجالات الدفاع البحري، والإنذار المبكر، والأمن السيبراني، والتصنيع الدفاعي المشترك.
ـ يتجه التعاون الأوروبي الخليجي في مجالي الدفاع والتسليح نحو نموذج جديد قائم على الشراكة الوظيفية العميقة، مدفوعاً بتشابه المخاوف الأمنية لدى الطرفين في أعقاب حربي أوكرانيا وإيران. وقد كشف الموقف الأمريكي خلال هاتين الحربين عن تقديم واشنطن لأولوياتها الأمنية الخاصة على حساب الاعتبارات السياسية والأمنية لحلفائها في أوروبا والخليج. هذا الواقع يفرض على الجانبين إعادة تقييم أطر التعاون المشترك، وتحويل الاجتماعات واللقاءات إلى منصات عملياتية لتبادل المعلومات الاستخباراتية.
ـ من المتوقع تطور التعاون بين أوروبا ودول الخليج في مجالات الدفاع الجوي والصاروخي بشكل لافت، لانشغال الولايات المتحدة بصراعات أخرى، وتراجع مخزونها من الصواريخ عقب حرب إيران، إلى جانب المخاوف الخليجية من أي هجمات إيرانية محتملة. ما يتيح فرصة استراتيجية لأوروبا لإعادة تعزيز حضورها في المنطقة، وتقديم نفسها كبديل ومنافس قوي للواشنطن في توفير الحماية البحرية والجوية لدول الخليج.
ـ يفتح التفوق الأوروبي في مجال الأمن السيبراني آفاقاً واسعة أمام دول الخليج لتعزيز الشراكة معها في هذا القطاع الحيوي، خاصة مع تحول الهجمات الإلكترونية إلى أداة أساسية في إدارة الصراعات الدولية ونشاط الجماعات المتطرفة وعصابات الجريمة المنظمة. ومن المتوقع أن توجّه دول الخليج استثماراتها نحو الشركات التكنولوجية الأوروبية، مقابل الاستفادة من الخبرات الأوروبية في مجالات حماية البنية التحتية المدنية والعسكرية، وإدارة مخاطر الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في إرساء منظومة دفاعية متعددة الأبعاد بين الطرفين.
المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات
