الجمعة. أغسطس 7th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 43 Second

إبراهيم عطا _ كاتب فلسطيني

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_في ظل تصاعد الهجمات الارهابية لقطعان المستوطنين اليهود واعتداءاتهم الوحشية على المواطنين في قرى ومدن الضفة الغربية، وازدياد وتيرة الاقتحامات التي انتقلت من سرقة المواشي وقطع الاشجار والعبث بالممتلكات الى إحراق المساجد والمصانع واقامة المزيد من البؤر الاستيطانية، وكله بحماية كاملة وتغطية شاملة من قوات الاحتلال ومن جهاز المخابرات، يعود التساؤل حول الفائدة من وجود السلطة الفلسطينية والجدوى من كل اجهزتها الامنية، في هذه المرحلة بالذات…
هذه السلطة التي قامت نتيجة “إتفاقيات اوسلو” المجحفة جدا بحق شعبنا الفلسطيني، كانت قد اعطت بصيص أمل لشعبنا في أن تتحول الادارة المحدودة السلطات الى نواة لقيام دولة فلسطينية مستقلة، ولو على بضعة كيلومترات، ولكنها تحولت اليوم بفضل القيادة الحالية، التي فرضها الصهيوامريكي قسرا على شعبنا لتحل مكان قيادة الشهيد عرفات، تحولت الى عائق أمام نضال شعبنا ومقاومته في سبيل تحقيق تطلعاته في التحرر من نير الاحتلال والعودة من بلاد اللجوء والشتات…
نعم، لقد انقلبت الامور رأسا الى عقب وتحول حلم الدولة الى وهم وعلة، بسبب تعنت وعنجهية الاحتلال، وبسبب تراخي “القيادة العباسية” الى أبعد الحدود والمعايير والمقاسات، الى أن تحولت بذرة الامل هذه الى عشبة ضارة تقتل كل زرع طيب قد ينبت في ارض الانبياء والرسالات…
هذه القيادة الفاسدة التي تساير حكومة الاحتلال والادارة الامريكية على حساب حقوق شعبنا المصيرية، وتغض الطرف عن انتهاكات الكيان وعربدة مستوطنيه اليومية، بل وتذهب الى حد تقديس التنسيق الامني معه في ملاحقة واعتقال المقاومين سرا وعلانية، تحولت اليوم الى حارس لقواته وصمام أمان له بوجه أي نوع من انواع المقاومة ضد العربدة الصهيونية…
ولمن لا يعجبه كلامي ليسأل الدكتاتور وزمرة السلطة التي تسهر على أمن وسلامة الاحتلال وتغمض عينيها عن اعمال العصابات اليهودية، هل خفف تنسيقكم الامني مع الاحتلال من جرائمه ومن هجمات المستوطنين الوحشية؟، هل أوقف صمتكم هذا عمليات استيلائهم على الاراضي وبناء المزيد من المستوطنات العشوائية، هل أفرج من خلالكم عن اسرى او معتقلين او ازال واحدا من الحواجز التي تعيق حركة المواطنين اليومية؟ وهل..وهل؟ والجواب بالطبع لا، لان الاحتلال لا يكتفي حتى لو قدم له العميل تنازلات فلكية، ويستمر بتقديم المزيد والمزيد من المطالبات، ليصل به الامر الى الضغط لكي يتخلى عن قضايا الشعب المرفوعة أمام المحاكم الدولية ومطالبته بالعمل على اسكات المواطنين بدلا عن كبح عربدة المستوطنين الاستفزازية، وسوف تلبون مطالبه كما عودتم الاحتلال دائما وكما فعلتم بالحملة البشعة التي قادها ازلامكم لتدمير شخصية مصطفى البرغوثي التقدمية، من اجل اسكات هذا الصوت على طريقة الشهيد “نزار بنات” وغيره من الاصوات التي تهز الكيان وتهز عروشكم الوهمية…
ولم يكتف عباس وازلامه من أمثال الهباش والنزال وغيرهما بالوقوف ضد شرفاء المقاومة في غزة، وإرسال العملاء المدعومين من سلطات الاحتلال ومن شياطين العرب، بل تمادوا بعيدا ليصل بهم الامر لانتقاد ولوم من رفعوا السلاح بوجه المستوطنين دفاعا عن ارضهم وعرضهم في مناطق الضفة الغربية، وفي نفس الوقت لم يكتف الدكتاتور المنتهي الصلاحية بالسيطرة والاستحواذ على القرار السياسي والوطني الفلسطيني من خلال انتخابات شكلية عمل على تفصيلها على مقاسه ومقاس نجله الذي يحمل الجنسية الكندية، فقام بفتح الطريق أمام إبنه (رجل الاعمال) لكي يسيطر على حركة فتح ولاحقا السلطة الفلسطينية، بدأها بامتطاء اللجنة المركزية للحركة، وتسميته ايضا مبعوثا “للرئيس” على الساحة اللبنانية، حيث صار يصول ويجول ويتخذ القرارت في قضايا الشعب واللاجئين الفلسطينيين هناك، ومن أبرزها نزع سلاح المخيمات و”استرجاع” عقارات منظمة التحرير في لبنان، لينتهي به الامر برفع قضية ضد السفير اشرف دبور  وزجه في السجن…واتمنى الا يكون للحديث عملية توريث، اقصد تتمة…

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
50 %
Sleepy
Sleepy
50 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code