ابراهيم عطا :كاتب فلسطيني
شبكة المدار الإعلامية الأوربية …_محاولة اغتيال الرئيس التونسي قيس سعيد برسالة تحتوي على مادة سامة لم تشكل مفاجئة لاحد، لانه وكما ذكرنا في السابق فان تونس والجزائر في هذه المرحلة الانبطاحية على رأس قائمة المستهدفين من قبل الكيان الصهيوني وعملائه من العربان المأجورين في منطقة الخليج، حيث انها من الدول القليلة التي لا تزال تتحدث عن الاحتلال وجرائمه وعن حق الشعب الفلسطيني المشروع بالحرية والاستقلال، وتشكلان تحديا لمشاريعه ومخططاته في تركيع الامتين العربية والاسلامية، وعقبة امام زحف قطيع التطبيع بقيادة شيطان العرب المطيع…
فبعد فشل المحاولات الاخيرة لاستغلال الظروف الاقتصادية والاوضاع المعيشية الصعبة، من خلال العودة بتونس الى فوضى ما سمي بالربيع العربي واسقاط النظام، قام الصهاينة، وبمساعدة وسطاء عرب، باستخدام اسلوبهم القديم، وهو عمليات الاغتيال الناعمة من خلال إرسال الطرود البريدية الملغومة او المسمومة، والتي استعملت كثيرا في اواخر القرن الماضي لاغتيال العديد من كوادر الثورة الفلسطينية،…
اما من خارج الوطن العربي فتبقى باكستان هي الاولى في قائمة الاستهداف الصهيو-خليجي، حيث تتسابق دول البترودولار القذر فيما بينها لإنجاز هذه المهمة الصعبة وتقديمها على طبق من ذهب لسيدهم “النتن يا هو” ، فقد عمل اذناب الصهاينة في الخليج بكل وسائل الضغط والتهديد كي تبدل اسلام اباد من مواقفها وتغير من سياستها الداعمة للقضية الفلسطينية والرافضة للتطبيع الذليل مع دولة الاحتلال، الا ان الشعب الباكستاني وقيادته النزيهة، مع عمران خان على راسها، ازدادوا تمسكا بخطهم وثباتا على مبادئهم وتطبيقا لالتزامهم الديني والاخلاقي تجاه فلسطين والقدس الشريف، والمسجد الأقصى المبارك، مسرى الرسول الكريم…وقد شاهدنا قبل اسبوع المسيرة المليونية التي خرجت في شوارع اسلام اباد تاييدا ودعما للقضية الفلسطينية وتعبيرا عن رفض التطبيع مع العدو الصهيوني…
ولم يلتفت لهذه المسيرة الحاشدة او الى مثيلاتها في صنعاء والتي تتكرر كل عام واحيانا مرتين او اكثر، الا عيون “أسرائيل” التي تراقب عن كثب نبض الشارع العربي والاسلامي، وتقول انه تراجع كثيرا بعد ما بات يعرف باتفاقات ابراهيم التطبيعية…
شتان والف شتان بين من يرفض مصافحة المجرمين الصهاينة ومن وصل به الامر الى تحويل نفسه الى أداة لتنفيذ مهامهم الاجرامية… نحيي الرئيس قيس سعيد على مواقفه الثابتة ونحمد الله على سلامته لان شرفاء هذه الامة أصبحوا عملة نادرة ، وألف تحية لرئيس الوزراء عمران خان والشعب الباكستاني النبيل الذي رفع الصوت عاليا بوجه محاولات التركيع، ولكل اصحاب المباديء والمواقف الرجولية تجاه فلسطين وقضيتها العادلة
شبكة المدار الإعلامية الأوربية …_
