Read Time:3 Minute, 44 Second
أ.د. احمد محمد مصباح الجدال
شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_طالما تذكّرتُ أشخاصاً عشتُ معهم ، و عاشرتُهم ، و قابلتُهم في مراحلَ مختلفةٍ من حياتي ،،
و كانوا لي بمثابةِ حَجَرِ الأساسِ ، و المُلهِمين لي في تشكُّلِ و تبلورِ فسيفساءَ شخصيتي المتنوعةِ و المتواضعةِ و البسيطة التي ربما رأيتموها في ( و اللهُ أعلم )
- الوالد ، رحمهُ الله ، كثيراً ما تأثرتُ بتواضعهِ و قربهِ من الناس و خدمتهِ لهم ، و قضاءِ حوائجِهِم ،،
و بعزةِ النفس التي كان يتحلّى بهـا ،،
و بروحهِ المرِحة و حبِّ الفكاهة ، رغم شخصيتهِ المَهيبة و الحازمة في نفس الوقت ،، - شقيقي الأكبر – نجيب – رحمهُ الله ، في نظامهِ و ترتيبِ أولوياتِه ، و تخطيطِ أعمالِه ، و في حبِّهِ و عشقهْ و وفائهِ لأهلهِ و أقاربهِ ، و لمدينتهِ و مسقطِ رأسهِ العجيلات ،،
و في تعليمي منذ نعومةِ أظافري ، رياضة الكاراتيه - شقيقي الأكبر – شرف الدين – حفظهُ الله ، في حبِّ الأناقةِ و المظهرِ الحسن ، و اقتناءِ العطورِ و الساعات الراقية ،،
- شقيقي الأكبر – شوقي – حفظهُ الله ، في تذوقِ الموسيقى ، و المقامات الموسيقية ، و الإيقاعات و الأوزان ، و العزف على آلةِ البيانو و الأورغ ، و آلةِ العود ،،

- شقيقي الأكبر – خيري – حفظهُ الله ، في ممارسةِ الأعمالِ اليدوية ، و اقتناءِ العُدد اللازمة لصيانةِ معظم اللوازم الحياتية ، و أعمالِ البناء ، و فن و تذوّقِ الطبخ ، و حتى الخياطة
- شقيقي الأكبر – صلاح – حفظهُ الله ، في حبِّ الفروسيةِ و الخيل ، و معرفةِ أنواعِها ، و سلالاتِها ، و في أخلاقِ الفرسانِ و مناقبِهِم ،،
- شقيقي الأصغر – طارق – حفظهُ الله ، في الفزعة وقتَ الشدّة ،،
- خالي ، شقيق والدتي ، الشيخ – الجيلاني القاضي – رحمه الله ، في تعلّمِ القرآنِ الكريمِ و أساسياتِ الثقافةِ الإسلامية ، و اللغةِ العربيةِ ، و النحو و الصَرف ، منذ المرحلة الابتدائية و ما بعدها ،،
- الشيخ – مصطفى قشقش – رحمهُ الله ، في بداية دخولي للكتّاب ، و حفظِ ما تيسّرَ من القرآنِ الكريم على يدَيه ، في مرحلةِ الشباب ،،
- الشيخ – وجدي قشّوطة – حفظهُ الله ، في استئنافِ حفظِ كتابِ الله ، و مازلتُ أكافِح ، بحمدِ اللهِ و توفيقِه

- صديقي العزيز – رضا المنتصر – حفظهُ الله ، في سببِ دخولي للكتّاب عند الشيخ – مصطفى قشقش – و كيف حبّبني في هذه الطريق ،،
- صديقُ الطفولة – يوسف بالأشهر – حفظهُ الله ، في حبِّ المطالعةِ و قراءةِ القصصِ و المجلات ، و الألغاز ، و المغامرون الخمسة ، و الشياطين الـ 13 ، و مجلة طبيبك ، و المختار ، و الجيل ، و نحو ذلك من ضروبِ الاطّلاع و الثقافة ، و نحن في المرحلةِ الابتدائية ، ثم ما بعدهـا ،،
- صديقُ المرحلةِ الإعدادية ، و ما بعدها – عبد الرزاق شناك – حفظهُ الله ، في حبِّ الدراسة ، و المثابرة ، و السعي لتحقيقِ النجاحاتِ و التفوقِ في شتى ضروبِ العلمِ و المعرفة ،،
كذلك في حبِّ ممارسةِ الرياضة ، و السباحة ، و التمارين السويدية ، و تنس الطاولة ،،
و رياضة الملاكمة التي انخرطنا فيها سوياً في تلك الفترة
- صديق المرحلة الثانوية ، و ما بعدها – الصيد دحيم – في حبِّ و التهامِ القصصِ ، و رواياتِ الأدب العالمي ، التي ترجمها المنفلوطي و غيرُهُ من أدباءِ العصرِ الحديث ،،
كذلك في تعلّمِ القيادة ، و البلياردو ، و الشطرنج - صديقُ المرحلةِ الثانوية ، و ما بعدها – الصيد الزوي – حفظهُ الله ، في حبِّ الشِعرِ الجاهلي ، و ما بعده من العصور ، و من ثم ، في التمتعِ بشعرِ نزار قباني ، و في تذوقِ الشعر الشعبي ، و الاستماعِ إلى أشعار – مفتاح الفالح الزوي ، و جمعة بو خبينة ، و بوبكر بو بلاش المغربي ، و بو هارون ، و عبد الله بالروين ، و حسن بو الدردية المنصوري العبيدي – و غيرهم من أباطرة الشِعر الشعبي ،،
و في حبِّ و عشقِ منتخب البرازيل أيضاً
- صديقُ مرحلةِ ما بعد الجامعة – عبد السلام بن مسعود – حفظهُ الله ، في قراءةِ أشعارِ مُظفّر النواب ، و الجواهري ، و الفترة الناصرية ، و النكسة ، و حرب أكتوبر ، و حبِّ الوطن ، و الانتماءِ إليه ، و الاستماتة على المبادئ السامية و النبيلة ،،
- صديقُ مرحلةِ ما بعد الجامعة – فؤاد الحولة – حفظه الله ، في الالتزام بالمواعيد ، و احترام الوقت ، و الإصرارِ و المصابرةِ في تحقيقِ الأهداف ،،
- الدكتور – محمد ماشينة – في حبي للهندسةِ الميكانيكية و لشعبة هندسة القوى تحديداً ،،
- الدكتاترة – علي السوري ، نابار الهندي ، فخري إسكندر المصري ، السنوسي الأزهري ، محمد فضل – في الهندسة بشكلٍ عام ،،
- أصدقاءُ مرحلةِ الجامعة و ما قبلها و ما بعدهـا – علي التهامي ، طارق بن محمود ، خالد الشريف ، جلال الفرجاني ، عصام الزناتي ، حامد الديراوي ، أيمن المحمودي ، محمد السميعي ، محمد باتي ، محمد الجدال – حفظهُم الله ، في العرفانِ و الوفاءِ بمعاني الصداقةِ الخالصةِ و الحقيقية الخالية من المصالح و النفاق ..

و أخيراً و ليس آخراً ،،
احترامي و تقديري و محبّتي لكم جميعاً إخوتي و أصدقائي ، و أخواتي و صديقاتي ، الأحِبة الكِرام ،،
و أسألُ اللهَ تعالى أن أكونَ عند حسنِ ظنكم بي ، و أن يوفقني دائماً لمحبتكم و عدم خذلانكم ..
إنه وليُّ ذلك ..
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
