الاذاعية نعيمة الطاهر
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_عندما تتفق القلوب المحبة ، وتلتقي الصويحبات الخلص فالنتيجة بالتأكيد ستكون أمسية ازهرت فيها المشاعر ، وأزدهرت بها السويعات بالبهاء والنقاء .
في بادرة من رقيقة المشاعر ومرهفة الحس ، الودودة المحبة ، والمبادرة بكل ماهو راقٍ وباذخ ولطيف ، العزيزة الغالية فريدة طريبشان Yasmine Yasmin Omar Emhemmed ، إزدان بيت إسكندر يوم الثلاثاء الماضي بصحبة دافئة ، إلتقت فيها مجموعة من صديقات الأخت الغالية والصديقة العزيزة سالمة المدني ، وفي تنظيم واتفاق مسبق على جعل الحدث يتخذ طابع المفاجأة للعزيزة سالمة .. إلتقينا .
عندما تمت دعوتي من قبل الغالية أمينة بن منصور Benmansour Moony ، لحضور أمسية تكريم الاستاذة سالمة ، لم أفكر كثيراً هل سأذهب أم لا ، بل كان كل تفكيري في الكيفية التي ستجعلني أذهب وأنا في غاية الإطمئنان على وضع فوزي في غيابي ..
ذهبت بعد ان حكْتُ لسالمة ” شال ” ، وفي وقت قياسي ، ليكون من ضمن أجمل مشغولات الصوف التي صنعتها يداي ، ذهبت إلى اللقاء تسبقني لهفة قلبي ، لأني سألتقي بصويحباتي اللاتي طال غيابي عنهن ، وتضج روحي بضجيج المحبة لهن ..
عندما حان دوري لألقاء كليمات بالمناسبة لم أجد اكثر من أن اشكر سالمة لأنها بتكريمها اعطتني مساحة من وقت اروح فيها عن قلبي ، واسقي سنابل روحي ، وأجمع وروداً وزنابق من ود .
وفي لحظات إمتلأت بالعرفان لتاريخها الزاخر بالعطاء ، والتقدير والمحبة .. قدمتُ إليها ” الشال ” وقد ارفقته بقصاصة ورق كتبت عليها :
شال_سالمة ..
غرزاته هدب عيوني
والروح هايمة
ويا ناس لا تلوموني .
فرحت سالمة ، وكانت فرحتي أكثر بوجودها وسط تلك الكوكبة من كواكب برز إسمهن في مجال الشعر والرواية والصحافة .. ولأني لم أشفِ غليلي بتقديم بعضاً من بوح حرفي .. جلست وسطهن ، صحبة قلمي أشاكسه وأحثه على الكتابة ، فكانت هذه الأبيات ، التي القيتها على مسامع الحاضرات :
نشدني حرفي .. شن بنكتب
وكيف بنوصف هلبا معاني
قتله .. إكتب ..
أنت صادق عمرك ماتكذب
وإحساسك صافي حقاني
سألني ..
زعمة نكتبلك عالشال
هاللي غرزاته ملضومة
وكل غرزة تغني ف موال
وتحكي على صفات سلومة
ولو نبدا .. راهو ما زاااال
وشن تبيني نكتب تاني !
قتله .. :
إكتب وأحكيها حكايتها
قصة إنجاز وتحدي
اقوى ما فيها ، شخصيتها
وديمة منطلقة وما تهدي
ومحظوظ اللي في عشرتها
يقعد مرتاح وما يعاني 😊 ..
نالت العزيزة سالمة المدني التكريم المستحق .. النابع من قلوب محبة ، وارواح راقية بعيداً عن ” بروباقاندا ” الرسميات والتدليس والهرطقات التي تتبعها الجهات الرسمية ، في مناسبات تكريمها لمن يتم اختيارهم ، خارج سياق المعايير والأحقية ، والتي غالباً ما تتجاهل نجاحات مبدعاتنا وسيدات الحرف والكلمة لدينا ، الصادقات الفاعلات ..
من يهززن المهد بيد ، ويهززن العالم باليد الأخرى ، ونلت انا على شرف هذا الحدث سويعات من البهجة لا زال عطرها يضوع في ثنايا روحي .
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
