شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_وافقت الحكومة البلجيكية، قبيل العطلة الصيفية، على مشروع تحديث مدونة السلوك الخاصة بالمعهد المهني لوكلاء العقارات (IPI)، في خطوة تهدف إلى مواكبة التطورات التي يشهدها القطاع، وعلى رأسها الاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي.
ويقود هذا المشروع وزيرة شؤون المستقلين، إليونور سيمونيه، التي تسعى إلى تحديث القواعد المهنية لتتلاءم مع الواقع الحالي والتطورات التكنولوجية التي باتت تؤثر بشكل مباشر في عمل وكلاء العقارات.
الذكاء الاصطناعي يغير مهنة الوساطة العقارية
يأتي تحديث المدونة ضمن “خطة الشركات الصغيرة والمتوسطة” التي أعلنتها الوزيرة في بداية العام، والتي تنص على تحديث مدونات السلوك الخاصة بالمهن المنظمة.
وترى الحكومة أن انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي أصبح يفرض وضع قواعد واضحة لاستخدامها، خاصة أنها أصبحت تؤثر في أساليب تسويق العقارات، وتقييمها، وإعداد الإعلانات الخاصة بها.
تدريب الوكلاء على استخدام ChatGPT
ويولي قطاع العقارات في بلجيكا اهتمامًا متزايدًا بالذكاء الاصطناعي، حيث بدأت العديد من الوكالات العقارية المعتمدة بتنظيم دورات تدريبية حول الاستخدام الصحيح لهذه التقنيات.
وتتضمن هذه الدورات شرح كيفية الاستفادة من أدوات مثل ChatGPT لإجراء مقارنات بين العقارات، وإعداد تقديرات مدعومة بالبيانات، وصياغة إعلانات احترافية مخصصة لمواقع بيع وتأجير العقارات.
تحسين الصور… ولكن ضمن حدود
يسمح استخدام الذكاء الاصطناعي أيضًا بتحسين صور العقارات، مثل إزالة بعض العناصر غير المرغوب فيها أو إعداد تصورات مستقبلية لشكل العقار بعد التجديد.
في المقابل، تؤكد الجهات المختصة أن هذه الأدوات لا ينبغي استخدامها بطريقة قد تضلل المشترين، مثل إزالة الأثاث عمدًا لإظهار المساحات بشكل مختلف عن الواقع أو إجراء تعديلات تغير الصورة الحقيقية للعقار.
دخول القواعد الجديدة خلال الأشهر المقبلة
ولا يزال النص الحالي في مرحلة مشروع مرسوم ملكي، ومن المتوقع أن يدخل حيز التنفيذ خلال الأشهر المقبلة بعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
ويهدف هذا التحديث إلى تحقيق توازن بين الاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي، والحفاظ في الوقت نفسه على الشفافية والمصداقية داخل سوق العقارات البلجيكي، بما يحمي حقوق المشترين والبائعين على حد سواء.
RTBF

