أفادت وكالات دولية متعددة، من بينها الجزيرة وABC News ونبك نيوز وغلف نيوز وعرب نيوز، بأن إيران شنّت في الثاني عشر من يوليو 2026 أوسع حملة ضرب منذ بداية الأزمة، مستهدفةً ست دول خليجية في وقت واحد. وجاءت الضربات رداً على الجولة الأمريكية الثالثة من الغارات، التي أعلن CENTCOM أنها استهدفت أكثر من 300 موقع إيراني خلال ثلاثة أيام. وأعلن الحرس الثوري الإيراني أن مضيق هرمز مُغلَق “حتى إشعار آخر”، بعد أن أصابت قواته ناقلة حاويات قبرصية الجنسية بأضرار جسيمة في غرفة محركاتها وفُقد أحد أفراد طاقمها. وفي المقابل، أكدت وكالة UKMTO البريطانية أن المسار الجنوبي لا يزال متاحاً جزئياً. وشهدت العواصم الخليجية في وقت واحد: تشغيل صفارات الإنذار في البحرين، واعتراض صواريخ فوق الدوحة (3 مصابين من شظايا التصدي)، وتصدّي الكويت لـ4 صواريخ و10 مسيّرات، وإسقاط الأردن 8 صواريخ بالستية. كما استهدفت إيران قاعدة الأمير الحسن في الأردن وادّعت تدمير مركز قيادة وسيطرة أمريكي.
🔴 النظام الإيراني الجديد — خامنئي الابن (موجتبى)
“الانتقام واجب مقدس لا تنازل عنه”
— أول بيان لخامنئي الجديد منذ مقتل والده في 28 فبراير
المذكرة وقّعتها الإدارة الأمريكية وإيران، لكن جناح “الصقور” الإيراني (المرتبط بالحرس الثوري) لم يكن طرفاً حقيقياً فيها. مسؤولون أمريكيون قالوا إن استئناف الضربات جاء نتيجة ما وصفوه بـ”جناح إيراني متشدد يسعى لإفشال وقف إطلاق النار”. النظام الجديد برئاسة خامنئي الابن يحتاج لتعزيز شرعيته داخلياً — والمواجهة مع أمريكا أسهل خطاب لذلك.
نقلت وكالات أنباء دولية متخصصة في أسواق الطاقة أن إغلاق مضيق هرمز جزئياً دفع سعر خام برنت نحو 98 دولاراً للبرميل، في حين ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي المسال بأكثر من 35% في التداولات الآجلة. والخطر الأوروبي المزدوج: أولاً، أوروبا انتهت للتو من أزمة الطاقة التي أعقبت حرب أوكرانيا وبدأت تتنفس، وها هي أمام موجة ثانية. ثانياً، معظم الغاز المسال القادم لأوروبا من قطر والإمارات يمر عبر هرمز. وكانت 19 دولة أوروبية قد دعمت في مارس 2026 بياناً دولياً لفتح المضيق، غير أن اجتماع المفوضية الأوروبية الطارئ لم يُعلَن بعد لمناقشة تداعيات الإغلاق الجديد. وتدرس ألمانيا وفرنسا وهولندا إجراءات استثنائية لإطلاق احتياطيات النفط الاستراتيجية.
أسعار الوقود في محطات البنزين ستبدأ الارتفاع خلال أسبوع. فاتورة الكهرباء والغاز ستتأثر خلال شهر إذا استمر الإغلاق. التضخم الذي بدأ يتراجع من 3.4% سيعود للارتفاع. اقتصاد بلجيكي مثقل أصلاً بعجز 5.2% لن يتحمّل صدمة طاقة ثانية بسهولة.
بحسب وكالات دولية، أعلن وزير الخارجية البلجيكي Maxime Prévot أنه وجّه حكومته للتحرك نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وذلك في أعقاب إعلان حركة حماس حلّ الجهاز الذي حكم غزة منذ ما يقارب عشرين عاماً. وتشير وكالات أنباء إلى أن الخطوة البلجيكية ستجعل بلجيكا ضمن القائمة الأوروبية المتنامية للدول المعترِفة، في وقت تتواصل فيه مطالب 5,000 أستاذ وطالب بلجيكي بقطع العلاقات مع المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية. على صعيد آخر، كشفت بيانات بلجيكية أن موجة الحر الأخيرة خلّفت 1,747 حالة وفاة زائدة، وهو الأعلى منذ بدء التسجيل، فيما تتوقع التوقعات الجوية مصاحبةً بأيام من حرارة شديدة تصل 33 درجة مئوية حتى الخميس.
بلجيكا لم تعترف رسمياً بعد — لكن التوجيه الوزاري يسبق عادةً القرار الحكومي بأسابيع. الاعتراف يحتاج تصويت مجلس الوزراء. دول أوروبية اعترفت سابقاً: إسبانيا، نورويج، أيرلندا، سلوفينيا. التوقيت مرتبط بحل حماس جهازها الحاكم — وهو ما يُزيل الحجة الإسرائيلية والأمريكية الرئيسية ضد الاعتراف.
أعلن القائد العام للقوات الأوكرانية الجنرال سيرسكي في 10 يوليو 2026 أن عمليات الدفاع النشطة أسهمت في تقليص وتيرة التقدم الروسي بأكثر من النصف خلال الأشهر الستة الأولى من 2026. وتُشير الأرقام الأوكرانية إلى أن الخسائر الروسية بلغت 1,416,280 جندياً منذ بدء الغزو في فبراير 2022، بما فيها 1,490 قتيلاً في الأربع والعشرين ساعة الأخيرة. وفي المقابل، شنّت روسيا هجوماً بالصواريخ الباليستية على كييف أسفر عن إصابة 12 شخصاً، فيما وصفت أوكرانيا ضرباتها المتجددة على ناقلات النفط الروسية “الظلية” في بحر أزوف بأنها ردّ على الحصار الروسي للموانئ. وفي سياق موازٍ، قال ترامب إن حلاً للحرب “بات أقرب” بعد محادثات مع بوتين وزيلينسكي، فيما يصف المحللون أي تسوية محتملة بأنها ستكون “في مصلحة روسيا”.
على الأرجح نعم — موسكو تُضاعف الضربات في الوقت الذي تنشغل فيه الأنظار بهرمز والخليج. الدعم الأوروبي لأوكرانيا بصواريخ SAM يواجه صعوبات في الإمداد في وقت بالغ الحساسية. وانشغال ترامب بإيران قد يُخفّف الضغط الأمريكي على روسيا — وهو ما تدركه موسكو جيداً وتوظّفه.

