الخميس. يوليو 9th, 2026
0 0
Read Time:1 Minute, 49 Second

شعر: مُنية زائري

وجهٌ بين الكلمات

كلّما قلتُ:
أنَّ ذلكَ عشقٌ،
نهضَ في رأسي وطنٌ مفقود
وكلّما قلتُ:
أنَّ ذلكَ وطنٌ،
سالَ من بين الكلماتِ وجهُ رَجُل.

تساؤل

هَلْ أنَّ الأشياءَ تبدّلُ أقنعتها؟

أم أنَّ المعنى الذي يفصحُ عنكَ

تائهٌ بين صورتين؟

لقاءٌ خاطِف

كانَ اللقاءُ خاطفاً

مرَّ كالسَّهمِ،

ومضى

لم ينتبهِ الزمنُعليه

لكنّه خلّفَ جرحاً عميقًا

ما زال ينزفَ حتّى اللحظةِ ويبحثُ عمن سدَّدَ السَّهم.

رُبَّمَا

رُبَّمَا حياة طويلةٌ لاتهدمُ قلبًا،

بينما تلك اللحظةُ بأقلَّ من طرفَةِ عينٍ

بنَتْ خرابًا لا يُرمَّم.

ظن

حرّكوا المقاعدَ

وظنّوا أنّهم حرّكوا النجوم.

حسدٌ وطَمع

إنَّ الذي بينهُم وبينَ الحسد

كالذي بين إخوةِ يوسفَ وقميصِه

وما بينهم وبين الطمع

كالمسافةِ بينَ الظلِّ والجسد.

بُعدٌ واقتراب

حاولوا أن يبعدوا بيَننا المسَافة

ولم يدروا

 أنّ بعضَ المسافاتِ تزدادُ اقترابًا كلّما ساوَرَها البعدُ

رثاء

أَأَرثي هوانا؟

أم قلبينا؟

أم نبوءةَ عشقِنا

التي أخطأتْ طريقَها إلى التحقّق؟

تحدِيق

أحدّقُ في جميعِ الوجوه

ليسَ لأنّها تشبهك، بل لأنّها تعجزُ أن تكون كذلك 

بحث

أبحثُ عنكَ كما يبحثُ المنفيُّ

عن حدودِ بلادهِ

في خرائطَ أكلتْها النار

وأبحثُ عنّي فيك،

فلا أجدُ إلا سؤالًا قديمًا

تركهُا لقدرُ معلّقًا بين احتمالين.

اللقاءُ القدر

أكانَ ذاكَ اللقاءُ وعدًا؟

أمِ اختبارًا؟

أم أنّ الأرواحَ ترى أقدارها لحظةً واحدة،

ثم يُسدلُ الستار؟

انتظارُ اللحظة

لا يؤلمني غيابُك

فالغيابُ شأنُ الأجسادِ

لكن الذي يؤلمني

أنّ شيئًا في داخلي

ما زال يجلسُ في نفس ذاك المكانِ

على ضفة النهرِ

يحدّقُ في الماء،

ينتظرُ أن تعودَ اللحظةُ نفسها،

لا أنت.

فالأشخاصُ يختفون

أما اللحظاتُ التي لمسّتها يدُ القدرِ

لا تموت.

لماذا بقيتَ

لمَاذا بقيتَ فكرةً لم تكتملْ؟

وقصيدةً فقدتْ شطرَها الأخير؟

وبيتاً لا أعرفُ إن كنتُ خرجتُ منه

أمْهُوَ الذي خرجَ منّي؟

لا أرثيكَ

لا أرثيكَ

بل أرثي لحظةَ كنّا بها شيئاً واحداً

ثُمّ ماتتْ فجأة

في عمرها الغضّ

وتركتْني إلى أرذلِ عمري

أرتدي السواد عليها.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code