أفادت وكالات أنباء دولية، استناداً إلى بيانات Trading Economics وStatbel، بأن مارس 2026 شهد تسجيل 1,206 حالات إفلاس في بلجيكا، مقارنةً بـ962 حالة في فبراير، بارتفاع يبلغ 25.4%. ويأتي هذا الرقم في سياق إجمالي بلغ 11,665 إفلاساً خلال 2025 — وهو الأعلى منذ 2013. وتتصدر قائمة القطاعات الأكثر تضرراً: البناء، والنقل، والتجزئة، والمطاعم. وتُلقي الرسوم الجمركية الأمريكية البالغة 25% بظلالها على الصادرات البلجيكية المعتمدة على الأسواق الخارجية بنسبة كبيرة، فيما تُفاقم تكاليف الطاقة والأجور المرتفعة من هشاشة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وفي هذا السياق، دخل قانون العقوبات الجنائية الجديد حيّز التنفيذ في 8 أبريل 2026، ليُوسّع نطاق المسؤولية الجنائية للمديرين ويرفع الغرامات إلى ثلاثة أضعاف قيمة الربح غير المشروع، في محاولة لتعزيز الردع وتحميل المسؤولية الفردية.
أصحاب المؤسسات: راجعوا بروتوكولات الامتثال فوراً — القانون الجديد يُلغي مبدأ “الاختباء خلف الشركة”. الموظفون: تقرير قانوني يُشير إلى تفعيل نظام الإبلاغ الداخلي (Whistleblowing) المُلزِم بموجب التوجيه الأوروبي. الدائنون: لديكم الآن 5 سنوات لمتابعة الشركات المُصفّاة بشكل احتيالي.
بحسب وكالات دولية، وقّعت بلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ في 9 مارس 2026 معاهدةً جديدة في إطار بنيلوكس تُنشئ منظومة متكاملة لمكافحة الاحتيال الاجتماعي وإغراق العمالة عبر الحدود. وتُتيح المعاهدة لأجهزة التفتيش في الدول الثلاث إجراء عمليات تفتيش متزامنة ومتصلة بالقضية ذاتها، وتبادل بيانات الضمان الاجتماعي بصورة فورية، بل ومنح صلاحية استجواب المستفيدين من المزايا على أراضي دولة مجاورة في حالات محددة. وتستهدف المعاهدة بشكل خاص الشركات التي تستغل التفاوت بين الأنظمة الوطنية لصرف عمالتها عبر عقود إيفاد وهمية أو شركات واجهة. وقد أشارت وزيرة الصحة اللوكسمبورغية مارتين ديبريه إلى أن المعاهدة تُقرّ بأن “العدالة الاجتماعية لا تتوقف عند الحدود”. وتنتظر المعاهدة إقراراً برلمانياً في الدول الثلاث قبل دخولها حيز التنفيذ الكامل.
الشركات العاملة عبر الحدود في قطاعات البناء والنقل والتنظيف ستخضع لرقابة مزدوجة. المؤسسات التي تعتمد على إيفاد العمالة من دول ثالثة (خاصة من خارج الاتحاد) ستجد نفسها في مرمى تحقيقات منسّقة أكثر كفاءة وسرعة.
نقلت وكالات أنباء متخصصة في الشأن الاستراتيجي أن استراتيجية الدفاع الأمريكية الوطنية لعام 2026 (NDS) أجرت تحولاً جذرياً في سلّم الأولويات: الصين أولاً، الأمن الداخلي ثانياً، وأوروبا في مرتبة ثالثة. والرسالة واضحة: أوروبا قادرة، وبالتالي مسؤولة. وقد وضع الناتو هدفاً بلغ 5% من الناتج المحلي للإنفاق الدفاعي — وهو مستوى لا تبلغه سوى بولندا حالياً. وفي هذا السياق، تتصاعد الدعوات نحو “عمود أوروبي في الناتو” أو جيش أوروبي مستقل. لكن خبراء معهد إيغمون في بروكسل ومركز RAND يُذكّرون بالعقبات الجوهرية: التشرذم الصناعي (80% من المشتريات الدفاعية لا تزال وطنية البلد)، وغياب قيادة موحّدة، وتباين حدّة التهديدات المُدرَكة بين الدول الأعضاء. أما العلاقة مع الصين، فلا فكّ ارتباط بل “تقليل مخاطر” — تُريد أوروبا الحفاظ على 800 مليار يورو من التبادل التجاري مع بكين بينما تُخفّف الاعتماد على التكنولوجيا والبنية التحتية الحيوية.
الجواب الصريح: ممكن على المدى البعيد — مستحيل عملياً في المدى القريب. العقبة الأساسية ليست المال بل السيادة: ألمانيا لن تنقل قيادة قواتها لبروكسل، ولا فرنسا سلاحها النووي. ما هو واقعي: “عمود أوروبي في الناتو” مع قيادة أوروبية موسّعة. المشتريات المشتركة عبر صندوق الدفاع الأوروبي (EDIP). وتكامل صناعي تدريجي يُقلّص التشرذم.
نقلت وكالات دولية، من بينها الجزيرة ونبك نيوز والفايننشال تايمز وPBS، أن الشرخ بين ترامب ونتنياهو بلغ ذروته خلال يونيو 2026. في مؤتمر G7 بفرنسا، وصف ترامب نتنياهو بـ”المجنون” علناً، مُحمّلاً إياه مسؤولية تعقيد المفاوضات مع إيران. وكشفت NBC News أن إسرائيل لم تُطلَع على نص مذكرة التفاهم المُوقَّعة مع إيران، وأنها كانت خارج جدول التفاوض. السبب الجوهري للخلاف: استمرار إسرائيل في ضرب لبنان رغم المذكرة التي تُوقف العمليات على “جميع الجبهات بما فيها لبنان”. ونيتنياهو محاصر داخلياً: 57.5% من الإسرائيليين يعتبرون الاتفاق الحالي منافياً للمصالح الأمنية، وانتخابات تواجهه قبل أكتوبر 2026. وأضاف نائب الرئيس فانس في تصريح لافت لصحيفة نيويورك تايمز إن إسرائيل “دولة من 9 ملايين نسمة لا تستطيع أن تحل كل مشكلة أمنية بالقتل”.
القراءة الأكثر دقة: لا “خداع” بالمعنى التقليدي، بل تباعد استراتيجي كامن كان مُقدَّراً منذ البداية. ترامب أراد ضربة سريعة + اتفاق + انسحاب + نصر انتخابي. نتنياهو أراد إسقاط النظام الإيراني أو تحطيم قدراته النووية والصاروخية. الحرب لم تُحقق لا هذا ولا ذاك بالكامل. والاتفاق الهشّ جاء لأن ترامب يحتاجه قبل انتخابات نوفمبر 2026 — وإيران تعرف ذلك جيداً.
أفادت وكالات أنباء دولية استناداً إلى تحليلات مراكز بحثية متعددة أن إدارة ترامب الثانية تتعامل مع أوروبا بثلاث نظارات متزامنة ومتناقضة أحياناً. الأولى: سوق ضخمة (450 مليون مستهلك) قابلة للاستغلال التجاري — من هنا الرسوم 25% وضغوط شراء الغاز الطبيعي المسال الأمريكي (LNG). الثانية: حليف أمني لكنه مثقل بالتواكل — من هنا مطلب 5% من الناتج للدفاع. الثالثة: منافس اقتصادي محتمل على المدى البعيد — من هنا تحذير باحثين من أن واشنطن ترى الاستقلالية الأوروبية تهديداً بعيداً. هذا المثلث يفسّر موقفاً أمريكياً غير متسق: يدفع أوروبا للتسلّح ثم يرفع عليها الرسوم. يطلب دعمها في أوكرانيا ثم يُلمّح بالتفاوض مع روسيا. ويضغط على بكين لكنه ينتظر أوروبا أن تتبعه في مواجهة الصين بتكاليف أوروبية. قراءة ترامب لأوروبا ببساطة: “شريك مشروط وليس حليف ثابت”.
أن لغة ترامب لغة صفقات، لا تحالفات. وأن الضمان الأمني الأمريكي لم يعد مجانياً. والمفارقة المُفيدة: ترامب يُعجّل مسيرة الاستقلالية الاستراتيجية الأوروبية رغم أنه لا يقصد ذلك — ويستيقظ الأوروبيون على حاجتهم لأسلحتهم الخاصة وقرارهم المستقل ربما أسرع مما كانوا يريدون.
