شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_بناءً على اقتراح وزيرة العدل، إليزابيث مارغ، وافقت الحكومة، في اجتماعها بالمجلس، اليوم على مشروع قانون يُدخل إجراءات المثول أمام المحكمة بشكل معجل.
يُعدّ هذا المشروع، إلى جانب تعزيز الكوادر القضائية، عاملاً أساسياً لتقليص الوقت اللازم لمعالجة القضايا الجنائية. وأكدت وزيرة العدل، إليزابيث مارغ، قائلةً: “من أجل إتاحة استجابة أسرع وأكثر فعالية وملاءمة من جانب العدالة الجنائية لأنواع معينة من الجرائم، من الضروري تكييف الآليات الإجرائية القائمة”.
يُتيح الإجراء الجديد استجابة قضائية أسرع لبعض أنواع الجرائم، لا سيما في مجالات الجرائم المتعلقة بالمخدرات، والعنف الأسري، والسرقة بالإكراه. ويمكن تطبيقه عندما يكشف تحقيق أولي عن أدلة قوية على الإدانة، ويرى المدعي العام أن إجراء تحقيق أولي كامل غير ضروري.
ولضمان فعاليته، ينص مشروع القانون على إمكانية وضع الشخص المعني رهن الحبس الاحتياطي لحين مثوله أمام المحكمة. ومع ذلك، يبقى هذا الإجراء خاضعاً لتدخل قاضي التحقيق والامتثال لشروط صارمة، تشمل خطورة الجريمة، واحتمالية الهروب، واحتمالية التلاعب بالأدلة، واحتمالية العودة إلى الإجرام.
يضمن القانون الحفاظ الكامل على حقوق الدفاع والضمانات الإجرائية. ويُبلّغ الشخص المعني بالتهم الموجهة إليه، ويُستمع إليه من قبل قاضي التحقيق قبل اتخاذ أي قرار باحتجازه، وله الحق في الاستعانة بمحامٍ. كما يحق له الاطلاع على ملف القضية والاحتفاظ بإمكانية طلب الإفراج عنه في أي مرحلة من مراحل التقاضي.
تم تطوير النص بالتعاون الوثيق مع السلطات القضائية وممثلي نقابات المحامين من أجل تصميم نص مصمم خصيصًا لتلبية احتياجات الممارسين القانونيين والذي يضمن استجابة قضائية أكثر فعالية للجريمة، وزيادة حماية المواطنين، واحترام حقوق الدفاع.
يُعد هذا الإصلاح جزءًا من استراتيجية شاملة لتعزيز مكافحة الجريمة.
يُعد إدخال هذا الإجراء الجديد جزءًا من استراتيجية أوسع لتحديث السياسة الجنائية وتعزيز وسائل عمل السلطات القضائية والشرطة الدوقية الكبرى، لا سيما في مواجهة تطور الجريمة المنظمة والاتجار بالمخدرات.
خلال الأشهر القليلة الماضية، تم البدء في العديد من التعديلات التشريعية أو اعتمادها، لا سيما في إطار خطة العمل المشتركة بين الوزارات Drogendësch 2.0.
وسّع قانون 19 ديسمبر/كانون الأول 2025، المعدّل للمادة 88-2 من قانون الإجراءات الجنائية، نطاق استخدام تدابير المراقبة الخاصة ليشمل أشكالاً أخرى من الجرائم الخطيرة إلى جانب الإرهاب، ولا سيما الاتجار بالبشر، والاتجار بالمخدرات، وبعض الجرائم المتعلقة بالاستغلال الجنسي للقاصرين. ويوفر هذا التطور للسلطات أدوات تتناسب مع الواقع التكنولوجي الجديد والأساليب المتطورة باستمرار التي تتبعها الشبكات الإجرامية.
وبناءً على هذا المنطق، حسّن قانون 12 ديسمبر/كانون الأول 2025 فعالية التحقيقات الجنائية، لا سيما في مكافحة غسل الأموال، من خلال تعديلات على ما يُسمى بإجراء “التحقيق المصغر”. كما عدّل المادة 195-1 من قانون الإجراءات الجنائية لمواءمة نظام الأحكام الموقوفة التنفيذ مع متطلبات السياسة الجنائية الحالية. ويُسهّل هذا الإصلاح فرض عقوبات سالبة للحرية في أخطر القضايا، كقضايا العنف، بتخفيف الشروط الشكلية للتبرير، ما يُتيح استجابة جنائية أكثر فعالية عند الضرورة.
يهدف مشروع القانون رقم 8757، الذي عُرض على مجلس النواب في 3 يونيو 2026، إلى تزويد شرطة الدوقية الكبرى والنيابة العامة بموارد إضافية لمكافحة الجرائم المتعلقة بالمخدرات. ويُدخل هذا المشروع جريمة جديدة تستهدف المركبات والقوارب والطائرات، أو أي وسيلة نقل أخرى مُجهزة بمخابئ سرية مُخصصة لإخفاء أو نقل المخدرات أو الأسلحة أو البضائع غير المشروعة أو الأموال المُتحصلة من أنشطة إجرامية. كما يُعزز مشروع القانون الإطار الإجرائي للتحقيقات من خلال عدة تعديلات مُحددة على قانون الإجراءات الجنائية، لا سيما فيما يتعلق بالمراقبة الشرطية، وتوسيع نطاق بعض التدابير التحقيقية في القضايا المُعقدة، وإجراء عمليات التفتيش خارج ساعات العمل الرسمية عند الضرورة.
وبالتالي فإن مشروع القانون الجديد الذي يقدم إجراءات المثول أمام المحكمة بشكل متسارع يتماشى تماماً مع رغبة الحكومة في مكافحة الجريمة من خلال استجابة جنائية حازمة وسريعة وحماية المواطنين بشكل أفضل، مع ضمان احترام المبادئ الأساسية لسيادة القانون.
gouvernement
