زينب البرعصى. ((ليبيا ))
ملامحي لم تروضها المرايا
وحدها الريح تعرفني
خفيفةً كغيمة
تعبر نافذة النهار
بخطىً بطيئة
وعطرِ وداعٍ قديم.
رشيقةً كظل
وهشَّةً كارتعاشة شمعة
في قبوٍ مظلم
كحزنٍ يسقط
على حواف الذاكرة،
صورةٌ
على جدار الرثاء.
أنا سيدة هذا التيه.
أعيد ترتيب
الصدى،
والأسماء المنسية
في سفر اللغة الأولى.
لا أخاف الوقوع في الحب،
أخشى أن يكون عابرًا،
أن يكون أعزلَ، وحيدًا مثلي،
أو يأتي متأخرًا.
يسكنني نزق البدايات.
أجلس على طاولة المساء،
أطرز فساتين التعب
من زهر الليمون،
على مهل.
مثل عطرٍ يُنسى،
كصوتٍ يتكئ على أبواب
مدينة قديمة،
يتقن الصمت كما يتقن الغياب.
أنا امرأة
لا تقبل أنصاف الحزن.
حين تثقل كتفها الخيبات،
لا أبحث عن الكثير،
سوى وطنٍ
لا يسألني عن مدينتي،
عن قبيلتي.
سأعلّق اسمي
على سرب غيمات
أبريل،
أو أنثره على عشب الحنين.
وأغفو،
لتحملني الريح
قصيدةً لا تنتهي. **
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
شارك هذا الموضوع:
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
- اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
- إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
- المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
- المشاركة على Reddit (فتح في نافذة جديدة) Reddit
- مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
- المشاركة على Pinterest (فتح في نافذة جديدة) Pinterest
- المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
- المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
- المشاركة على Mastodon (فتح في نافذة جديدة) Mastodon
