الثلاثاء. يوليو 21st, 2026
security officers in swat gear on patrolPhoto by Nowrin Sanjana on <a href="https://www.pexels.com/photo/security-officers-in-swat-gear-on-patrol-37182286/" rel="nofollow">Pexels.com</a>
0 0
Read Time:13 Minute, 19 Second

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_يشكل مكافحة الإرهاب والتطرف أبرز التحديات الأمنية التي تواجه أوروبا في ظل التحولات الجيوسياسية والتطورات التكنولوجية. تسعى الحكومات الأوروبية بتطوير استراتيجيات أكثر شمولًا ومرونة في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة والتهديدات السيبرانية. بالتزامن مع مساعي أوروبا لتعزيز التعاون الدولي، وتعزيز القدرات الاستخباراتية، والاستفادة من التقنيات الحديثة للحد من التهديدات الأمنية وحماية المجتمعات والبنية التحتية الحيوية.

 مفهوم الإرهاب والتطرف

 تعريف الإرهاب: ارتكاب اعمال بهدف ترويع الأهالي أو إجبار حكومة أو هيئة دولية على القيام بعمل أو الامتناع عن القيام بعمل ما، أو “تدمير الهياكل الأساسية السياسية أو الدستورية أو الاقتصادية أو الاجتماعية لدولة أو لهيئة دولية أو زعزعة استقرارها بشكل خطير”. وتشتمل أعمال الاختطاف واحتجاز الرهائن وإنتاج وحيازة واستخدام أسلحة ومتفجرات وإجراء أبحاث على أسلحة بيولوجية وكيميائية.

– تعريف التطرف: المعارضة الصريحة أو النشطة للقيم الأساسية، بما في ذلك الديمقراطية، وسيادة القانون، والحرية الفردية، والاحترام المتبادل والتسامح مع مختلف الأديان والمعتقدات، هي مرحلة تسبق مرحلة الارهاب.

 تعريف التطرف العنيف: معتقدات وأفعال الأشخاص الذين يدعمون العنف أو يستخدمونه لتحقيق أهداف أيديولوجية أو دينية أو سياسية، ويشمل ذلك الإرهاب وغيره من أشكال العنف ذي الدوافع السياسية والجماعية. 

تطور الإرهاب في أوروبا

 الإرهاب اليساريجميع المساعي الموجهة ضد مبدأ النظام الديمقراطي الحر الأساسي، والتي تستند إلى تغليب قيم الحرية والمساواة الاجتماعية، كما هو معبر عنه بشكل خاص في أفكار الفوضوية والشيوعية، مع اعتبار الاشتراكية مرحلة انتقالية، وذلك تبعًا لتوجهاتهم الأيديولوجية.

 الإرهاب اليميني: استخدام العنف أو التهديد به من قبل أفراد أو جماعات تؤمن بتفوق العرق الأبيض، أو القومية العرقية، أو كراهية الأجانب، وذلك لترويع المجتمعات، وتقويض الأنظمة الديمقراطية، وإحداث تغييرات سياسية تخدم معتقداتهم المتشددة.

 الإرهاب الاسلاموى: استخدام العنف أو التهديد به من قبل أفراد أو جماعات، بناءً على تفسيرات ومعتقدات للشريعة الإسلامية متشددة، بهدف تحقيق أهداف سياسية، أو اجتماعية، أو اقتصادية، مع إضفاء طابع “مقدس” لتبرير تلك الأعمال.

 التهديدات بعد عام 2015: تطورت أساليب الإرهاب، حيث أصبحت الهجمات الإرهابية المنسقة والمعقدة نادرة في أوروبا، بينما باتت الهجمات ذات الطابع الفردي، التي تستخدم الأسلحة البيضاء أو تشن هجمات بالسيارات، أكثر شيوعًا، كما باتت التكنولوجيا الحديثة والتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، عنصرًا أساسيًا في المخططات والهجمات الإرهابية.

الاستراتيجية الأوروبية لمكافحة الإرهاب

– الوقاية: تجمع شبكة التوعية بالتطرف التابعة للاتحاد الأوروبي بين ضباط الشرطة والسجون والمراقبة القضائية والعاملين في مجال الرعاية الاجتماعية لتبادل الخبرات، و تبحث الشبكة في أسباب تعرض الشباب أو أفراد مجتمعات وأحياء معينة للتطرف، والإجراءات التي يمكن اتخاذها لحمايتهم.

– الحماية: استراتيجية شاملة لمنع تبني الإيديولوجية المتطرفة والتصدي لعوامل التطرف، ترتكز محاور الحماية على معالجة الجذور الفكرية والاجتماعية والاقتصادية، وتتضمن التدخل المبكر لحماية الفئات الهشة، وإعادة التأهيل والاندماج.

– الملاحقة القضائية: إجراء قانوني لتوجيه الاتهام إلى الأشخاص أو الجماعات بالتخطيط وارتكاب أعمال إرهابية بموجب القانون المحلي والدولي. يتطلب ذلك إثبات ليس فقط العمل العنيف نفسه، بل النية المحددة لترهيب الأفراد في دولة ما، أو الترويج لقضية سياسية أو دينية أو أيديولوجية متطرفة.

– التعاون الأوروبي: يمثل التعاون الأوروبي إطارًا مؤسسيًا متكاملًا يهدف إلى تعزيز التنسيق الأمني والاستخباراتي والقضائي، بما يساهم في التصدي للتهديدات والمخاطر الإرهابية ومكافحة التطرف العنيف والجريمة المنظمة. 

دور أجهزة الاستخبارات

 الإنذار المبكر:  الاستفادة من المعلومات الاستخباراتية في الكشف المبكر ورصد التهديدات الناشئة، والخطط العسكرية المعادية، والاختراقات الإلكترونية، وانتشار الأسلحة النووية، مما يُمكن من التنبؤ بسلوكهم واتخاذ خطوات استباقية لمنعهم من تحقيق أهدافهم.

 جمع المعلومات:  حصول أجهزة الاستخبارات على جزء كبير من المعلومات من المصادر المفتوحة، وباستخدام الأساليب الاستخباراتية كـ”الملاحظة،و استخدام المخبرين، ومراقبة حركة البريد والاتصالات، بالإضافة إلى مراقبة الإنترنت.”

– تحليل التهديدات: الفحص والتحقق من صحة المعلومات المتعلقة بالتهديدات ومعالجتها داخليًا، أو تكليف جهات أخرى بإجراء مشاريع بحثية بشأنها، حيث غالبًا ما تكون المعلومات حول التهديدات غير مكتملة أو تُقدّم في البداية على أنها شائعة غير مؤكدة. ينتج عن ذلك صورة شاملة ودقيقة للوضع، يستطيع على أساسها صناع القرار السياسي اتخاذ قرارات سليمة.

 التعاون الاستخباراتي: تعزيز أجهزة الاستخبارات لشبكة العلاقات، على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي، فعلى الصعيد المحلي، تشمل هذه الشبكة التعاون مع جهات أمنية أخرى ومؤسسات أكاديمية، أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فتشمل التعاون مع أجهزة استخبارات الدول الأخرى.

مكافحة التطرف العنيف

– الوقاية من التطرف: الجهود الرامية إلى معالجة الأسباب الجذرية والدوافع الكامنة وراء التطرف، الذي قد يؤدي إلى الإرهاب، وعلى عكس تدابير مكافحة الإرهاب التقليدية التي تركز في المقام الأول على استجابات العدالة الجنائية، يؤكد مكافحة التطرف العنيف على أهمية التدخل المبكر، وبناء القدرة على الصمود، وتعزيز الشمولية، ومعالجة المظالم الكامنة التي قد تغذي التطرف.

 برامج إعادة التأهيل: يٌطلق عليها “برامج فك الارتباط ” وهي برامج لمعالجة الأسباب الكامنة وراء تطرف الأفراد ومنع عودتهم إلى والإرهاب، والتخلي عن الأيديولوجيات والسلوكيات العنيفة، وإعادة دمجهم في المجتمع، من خلال تقديم الدعم النفسي أوالديني أوالمهني الشامل، سواء داخل نظام السجون أو خارجه.

 مكافحة خطاب الكراهية: تخفيف التعبيرات التي تروج للتمييز أو العنف ضد الأفراد أو الجماعات على أساس سمات مثل العرق أو الدين أو الجنس، من خلال التوعية والتثقيف الإعلامي والمعلوماتي، وتعزيز المعايير الدولية لحرية التعبير لمعالجة الأسباب الجذرية لخطاب الكراهية، ودعم الدول في بناء استجابات فعّالة.

 مكافحة التجنيد عبر الإنترنت: الجهود المنسقة التي تبذلها الحكومات وشركات التكنولوجيا ومنظمات المجتمع المدني لتقويض أنشطة المتطرفين على منصات التواصل الإلكتروني، بدءًا من لوحات الإعلانات الإلكترونية، مرورًا بالمنتديات، وصولًا إلى وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة وتطبيقات المراسلة، والبحث المكثف حول مجتمعاتهم الإلكترونية المتطرفة.

 دور التعليم: تشمل دمج أساليب تربوية متنوعة و”القضايا المُعاصرة والملائمة” في المناهج الدراسية، واتباع نهج “قائم على القيم” في التعليم، بدءًا من الفرد وصولًا إلى المدارس وهياكل الحوكمة المجتمعية، وبناء قدرات المعلمين ومشاركة أولياء الأمور والمجتمعات المحلية على مستويات مختلفة في تنمية الشباب، لضمان عدم استقطابهم من قِبل الجماعات المتطرفة.

 دور المجتمع المدني: يضطلع المجتمع المدني، بمختلف فئاته من الفاعلين والمجتمعات والمؤسسات الاجتماعية، سواءًا كانت مسجلة أو غير رسمية، في مكافحة الإرهاب والتطرف، من خلال العمل على برامج التنمية، وجهوده في تحويل النزاعات، وتوفير منصة لطرح المظالم السياسية وتيسير الحوار، أو من خلال عمله في تمكين ضحايا الإرهاب والناجين منه. 

الإرهاب السيبراني

– استخدام الإنترنت: ينطوي الإرهاب السيبراني على استخدام الإنترنت وغيره من أشكال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتهديد الآخرين أو إلحاق الأذى بهم، بهدف تحقيق نفوذ سياسي أو أيديولوجي عبر التهديد أو الترهيب، تمثل سرقة البيانات والتلاعب بها وتعطيل الخدمات الأساسية من أشكال الإرهاب السيبراني.

– الدعاية الرقمية: تتخذ الدعاية عادةً شكل اتصالات متعددة الوسائط تُقدّم توجيهات أيديولوجية أو عملية، أو تفسيرات، أو تبريرات، أو ترويجًا للأنشطة الإرهابية، قد تشمل هذه الوسائل الرسائل الإلكترونية، والعروض التقديمية، والمجلات، والرسائل، وملفات الصوت والفيديو، وألعاب الفيديو التي تُطوّرها المنظمات الإرهابية أو المتعاطفون معها.

– التجنيد الإلكترونيبناء علاقات مع الأفراد الأكثر استجابة للدعاية، واستقطاب دعمهم عبر منصات مثل المواقع الإلكترونية المحمية بكلمات مرور ومجموعات الدردشة الإلكترونية ذات الوصول المحدود كوسيلة للتجنيد السري، يوفر نطاق الإنترنت للمنظمات الإرهابية والمتعاطفين معها قاعدة بيانات عالمية من المجندين المحتملين.

 الأمن السيبراني: حماية الأفراد والأنظمة والبيانات من الهجمات السيبرانية باستخدام تقنيات وعمليات وسياسات متنوعة، يشكل الذكاء الاصطناعي عنصرًا أساسيًا في استراتيجية إدارة المخاطر الشاملة، وتحديدًا إدارة المخاطر السيبرانية والهجمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

– الذكاء الاصطناعي:  يُعزز الذكاء الاصطناعي بشكلٍ كبير قدرات الإرهابيين والمتطرفين الإلكترونيين والتدابير الدفاعية التي تستخدمها الأجهزة الأمنية، فمن خلال خفض الحواجز التقنية أمام الدخول، يجعل الذكاء الاصطناعي التوليدي والتعلم الآلي الهجمات الرقمية أسرع وأصعب في الكشف، مما يُغير المشهد الأمني ​​العالمي تغييرًا جذريًا.

تمويل الإرهاب

– مصادر التمويل: تمويل الإرهاب هو جمع أو توفير الأموال بغرض تعزيز قدرة كيان أو أي شخص متورط في الإرهاب أو الأنشطة ذات الصلة على ارتكاب عمل إرهابي، يمكن جمع الأموال من مصادر مشروعة، مثل التبرعات الشخصية والأرباح من الشركات والمنظمات الخيرية، وكذلك من مصادر إجرامية، مثل تجارة المخدرات وتهريب الأسلحة والسلع الأخرى والاحتيال والاختطاف والابتزاز.

 غسل الأموال: نشاط غير قانوني، يُضفي الشرعية على مبالغ طائلة من الأموال المتأتية من أنشطة إجرامية، كتهريب المخدرات أو تمويل الإرهاب، تُعتبر هذه الأموال غير مشروعة، وتُستخدم عملية “غسيل” الأموال لإضفاء مظهر النزاهة عليها.

– العملات المشفرة: شكل من أشكال العملة الموجودة رقميًا أو افتراضيًا وتستخدم التشفير لتأمين المعاملات. لا تتمتع العملات المشفرة بسلطة إصدار أو تنظيم مركزية، وبدلاً من ذلك تستخدم نظامًا لا مركزيًا لتسجيل المعاملات وإصدار وحدات جديدة. أحد أبرز المخاطر المرتبطة بالعملات المشفرة هو قدرة الإرهابيين على استغلال هذه التقنيات الحديثة.

– الرقابة المالية: تعطيل تدفق الأموال بين مصادرها ونقاط توزيعها، وتطبيق القواعد الرقابية بشكل أكثر اتساقًا كتوجيه مكافحة غسل الأموال، وتوفير المعلومات عن تحويل الأموال والأصول المشفرة، وسن تحديثات تشريعية ذات صلة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

– التعاون الدولي: اعتمد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرارات، غالبًا بموجب الفصل السابع، لمعالجة سبل تمويل الإرهاب الجديدة، بما في ذلك استهداف الصلة بين الإرهابيين وجماعات الجريمة المنظمة، والتصدي لجمع الأموال عن طريق الاختطاف مقابل الفدية.

اليمين المتطرف والإرهاب

– التطرف اليميني: أيديولوجية تتسم بالقومية، والعنصرية، وكراهية الأجانب، والمعتقدات المعادية للديمقراطية، يستخدم أتباعه التعصب كـ”معاداة المهاجرين” لتبرير أهدافهم السياسية.

– الإرهاب اليميني: يُشير مصطلح الإرهاب اليميني إلى أولئك المنخرطين في أنشطة اليمين المتطرف الذين يستخدمون العنف لنشر أيديولوجيتهم، ويمكن تصنيف هذه الأيديولوجيات بشكل عام إلى القومية الثقافية، والقومية البيضاء، وتفوق العرق الأبيض.

– الجماعات المنظمة: يمكن تعريفها بإنها شبكة هرمية منظمة تستخدم العنف المتعمد أو التهديد بالعنف لترهيب المواطنين، أو إكراه الحكومات، أو الترويج لأجندة سياسية أو دينية أو أيديولوجية، تعمل هذه الجماعات بهياكل قيادة منظمة، وقنوات تجنيد، ودعم لوجستي منسق.

– الذئاب المنفردة: أفراد يقومون بهجمات بشكل منفرد دون أن تربطهم علاقة واضحة بتنظيم إرهابي ما، كما يطلق هذا الوصف كذلك على هجمات فردية تنفذها مجموعات صغيرة من شخصين إلى خمسة كحد أقصى.

– التطرف الإلكتروني: نشاط إلكتروني يدعو إلى مواقف سياسية متطرفة أيديولوجيًا، أو يدعمها، أو يجند أتباعًا لها في الفضاء الإلكتروني. غالبًا ما يتجلى التطرف الإلكتروني في خطاب عنيف موجه ضد جماعات معارضة سياسيا، أو مضايقة الأفراد عبر الإنترنت، أو حملات تجنيد لصالح جماعات متطرفة.

التهديدات المستقبلية

– الذكاء الاصطناعي: تتجاوز التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي الفهم العلمي والسياسة الحكومية، مما يعني أنه لا توجد ضمانات بأن هذه التكنولوجيا لن تسبب ضررًا كارثيًا، سواء من تلقاء نفسه أو بسبب المستخدمين المتطرفين.

الطائرات المسيّرة: تشكل الطائرات بدون طيار في أيدي جهات فاعلة غير حكومية الخطر الأكبر، وباتت البنية التحتية الحيوية من أكثر المناطق عرضة للخطر، وقد سلطت عدة حوادث وقعت في السنوات الأخيرة الضوء على ذلك.

– الهجمات السيبرانية: تشمل الهجمات السيبرانية المستقبلية هجمات غير متكافئة للغاية وقابلة للإنكار على البنية التحتية المترابطة وتعطيلها، مستغلةً برامج اختراق مدعومة بأدوات الذكاء الاصطناعي، وأسلحة إلكترونية ذاتية التشغيل، وثغرات في شبكات الإنترنت والحوسبة السحابية لإلحاق أضرار اقتصادية.

– الحرب الهجينة: مزيج من القوة العسكرية والغير العسكرية، يُطبق عبر الساحات المادية والإلكترونية، بدلًا من الاعتماد كليًا على القتال التقليدي، يشمل هذا المزيج عادة العمليات العسكرية المقترنة بهجمات على البنية التحتية الرقمية، والحرب الإلكترونية، والتضليل الإعلامي، والإكراه الاقتصادي، واستخدام الأدوات الفضائية.

– البيئات الرقمية: تشمل النظام البيئي الرقمي المتكامل حيث تتيح التكنولوجيا والشبكات والمساحات الافتراضية للمستخدمين التفاعل والتواصل والمشاركة في العديد من الأنشطة،وهو يلغي الحدود بين العالمين المادي والافتراضي، ويشمل كل شيء من وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية.

– التطرف العابر للحدود: أنشطة الجماعات أو المنظمات الأيديولوجية أو السياسية التي تتجاوز حدود الدول، وتستخدم العنف أو الكراهية لتحقيق أجندتها، تعمل تلك المنظمات إقليميًا ودوليًا، وتستغل الشبكات الرقمية والتمويل الدولي لتجنيد الأشخاص، وتنفيذ عمليات تتسم باللا مركزية، مما يعقد الإجراءات والتدابير الأمنية للدول. 

التعاون الأوروبي والدولي

– التعاون بين أجهزة الشرطة: يظل التعاون الشرطي الفعّال ركيزة أساسية لجعل الاتحاد الأوروبي منطقةً والأمن والعدالة، يهدف التعاون الشرطي إلى منع الجرائم وكشفها والتحقيق فيها في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي، يُعنى هذا التعاون بشكل رئيسي بالجرائم الخطيرة كالجريمة المنظمة والإرهاب.

– التعاون الاستخباراتي: تتعاون وكالات الاستخبارات في جميع أنحاء أوروبا لمواجهة التهديدات، ويدرس الاتحاد الأوروبي فكرة بناء قدرات أقوى على غرار وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، يتم تنسيقها من بروكسل، هذه القدرات قادرة على تلبية الاحتياجات الاستراتيجية والعملياتية على حد سواء.

– التعاون القضائي: يهدف التعاون القضائي في أوروبا إلى مساعدة الدول الأوروبية على حل المشكلات الإدارية أو القانونية في دول الاتحاد الأوروبي الأخرى بسهولة كما هو الحال على المستوى الوطني لتك الدول، من خلال نظام المعلومات الأوروبي للسجلات الجنائية “ECRIS وEUROJUST”.

التحديات القانونية وحقوق الإنسان

– التوازن بين الأمن والحريات: تميل الدول الأوروبية إلى تقييد بعض الحريات الأساسية في ظل المشهد الأمني المعقد، ذلك لمنع وقوع المزيد من الهجمات، وبات إساءة استخدام قوانين مكافحة الإرهاب أحد أكثر التهديدات انتشارًا للحريات، بما في ذلك حرية الإعلام، في أوروبا.

– حماية البيانات: لا تزال حماية البيانات حقًا أساسيًا في الاتحاد الأوروبي، هذا الحق منصوص عليه في المادة (8) من  ميثاق الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية، ونتيجة لتطورتقنيات الذكاء الاصطناعي والتحولات الجيوسياسية أزدادت مخاطر حماية البيانات، أبرزها خطر التمييز أو التعرض للتضليل والتلاعب.

– الرقابة القضائيةالتحديات القانونية التي تواجه الرقابة القضائية في أوروبا تتمثل في تجاوز السلطة التنفيذية، وهيمنة النفوذ السياسي على المجالس القضائية، وعدم تنفيذ الأحكام في كل من الديمقراطيات الناشئة والدول الأعضاء الراسخة في الاتحاد الأوروبي.

– مكافحة خطاب الكراهية: تتمثل التحديات القانونية لمكافحة خطاب الكراهية في أوروبا في عدة تحديات قانونية رئيسية أبرزها، إشكالية حرية التعبير، وتباين القوانين الوطنية، وعدم وضوح تعريفات “الضرر مقابل الإساءة”، والتعقيدات التنظيمية الرقمية.

مكافحة التمويل غير المشروع: يواجه مكافحة التمويل غير المشروع في أوروبا عدة تحديات قانونية، تتراوح بين التداخل بين قوانين خصوصية البيانات الصارمة، والطبيعة اللامركزية للأصول الرقمية وصولًا إلى إنفاذ القوانين عبر الحدود.

مستقبل مكافحة الإرهاب في أوروبا

– التحول الرقمي: يمثل التحوّل الرقمي عنصرًا أساسيًا في مجال مكافحة الإرهاب للاتحاد الأوروبي واستقلاليته الاستراتيجية، ويعمل الاتحاد الأوروبي على عدد من مجالات السياسة العامة لتيسير مستقبل رقمي لأوروبا.

– الذكاء الاصطناعي: يستثمر الاتحاد الأوروبي في تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي لإعادة تشكيل مؤسسات مكافحة الإرهاب، وعمليات صنع القرار، والعمليات التشغيلية، وتحديد الأولويات الاستراتيجية للدول الأعضاء في تكييف سياسات مكافحة الإرهاب وأطر التعاون مع الفرص والمخاطر التي يطرحها الذكاء الاصطناعي.

–  الوقاية المجتمعية: تركز استراتيجية الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب على نهج “المجتمع ككل” الذي يجمع بين المرونة الرقمية والوقاية المجتمعية، وسيظل الاتحاد الأوروبي في دعم مبادرات مثل أجندة حماية الاتحاد الأوروبي ومركز المعرفة للاتحاد الأوروبي، لكشف التطرف المبكر والتطرف الإلكتروني وإعادة التأهيل والدمج.

– تعزيز التعاون الدولي: يستمر الاتحاد الأوروبي في تعزيز التواصل المباشر بين السلطات القضائية وسلطات إنفاذ القانون على المستوى الدولي، وتعزيز آليات التنسيق لتسهيل تبادل المعلومات وتسريع عمليات التحقيق، تشجيع المشاركة الواسعة في منصات التعاون الدولي ذات الفعالية المثبتة في دعم جهود مكافحة الإرهاب.

 أهم المصطلحات

– مكافحة الإرهاب: القوانين والسياسات والتكتيكات العملياتية الشاملة التي تعتمدها الدول والمنظمات الدولية لتقويض أعمال الإرهاب وردعها لحماية السكان المدنيين، والحفاظ على البنية التحتية الحيوية، والقضاء على قدرات الجماعات والمنظمات الإرهابية والمتطرفة.

– مكافحة الذئاب المنفردة: تتبع التسلسلات الهرمية المنظمة و تحديد المؤشرات السلوكية للأفراد في الواقع المادي والافتراضي، ذلك من خلال المراقبة الرقمية الاستباقية، وبرامج التدخل المجتمعية المبكرة، وحملات التوعية العامة التي تشجع الأسرة على الإبلاغ عن أي تغييرات سلوكية لأحد أفرادها.

 الأمن الداخلي: مسؤولية الحكومات في الحفاظ على القانون والنظام داخل الحدود، وحماية المواطنين والمؤسسات من التهديدات الداخلية كـ”الإرهاب والهجمات الإلكترونية والجريمة المنظمة”، يتولى مسئولية الأمن الداخلي قوات الشرطة المحلية وأجهزة الاستخبارات وخدمات الطوارئ.

 الأمن الوقائي: نهج استباقي متعدد الطبقات لمنع التهديدات الإرهابية قبل حدوثها، مع تحديد نقاط الضعف والقدرات والمسارات الأيديولوجية العنيفة وتخفيفها وتقويضها.

 الوقاية:  تجمع شبكة التوعية بالتطرف التابعة للاتحاد الأوروبي بين ضباط الشرطة والسجون والمراقبة القضائية والعاملين في مجال الرعاية الاجتماعية لتبادل الخبرات. تبحث الشبكة في أسباب تعرض الشباب أو أفراد مجتمعات وأحياء معينة للتطرف، والإجراءات التي يمكن اتخاذها لحمايتهم.

– إعادة التأهيل: تدابير وإجراءات متعددة التخصصات تهدف إلى نزع التطرف عن الجناة وإعادة دمجهم في المجتمع، عن طريق فك الإرتباط عن الأيديولوجيات العنيفة، والحد من العودة إلى الإرهاب والتطرف من  خلال معالجة الأسباب الرئيسية النفسية والاجتماعية والأيديولوجية للتطرف عبر دعم تعليمي ومهني ومجتمعي.

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات ـ 

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code