شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_بعد الجدل الذي أثارته في وقت سابق قضية تجاوز الحد القانوني لاستخدام الحيوانات المنوية المتبرع بها، كشفت معطيات جديدة عن تسجيل مخالفات مماثلة تتعلق بالتبرع بالبويضات داخل أحد مراكز الخصوبة في بلجيكا.
ووفقًا لما أوردته هيئة الإذاعة الفلمنكية VRT NWS استنادًا إلى معلومات صادرة عن الوكالة الفيدرالية للأدوية والمنتجات الصحية (AFMPS)، فقد تم رصد حالتي تجاوز للحد القانوني الخاص باستخدام البويضات المتبرع بها، وكلتاهما داخل مركز خصوبة واحد.
ما هو الحد القانوني في بلجيكا؟
ينص القانون البلجيكي على أنه لا يجوز استخدام المادة الوراثية الخاصة بأي متبرع أو متبرعة لإنجاب أطفال لدى أكثر من ست عائلات.
ويهدف هذا القيد إلى تقليل احتمالات أن يلتقي أشخاص ينحدرون من المتبرع نفسه دون علمهم بوجود صلة وراثية بينهم، ثم يدخلوا لاحقًا في علاقة تؤدي إلى إنجاب أطفال، وهو ما يشكل خطرًا صحيًا وأخلاقيًا.
حالتان تجاوزتا الحد القانوني
وبحسب البيانات المنشورة، فقد استُخدمت البويضات الخاصة بإحدى المتبرعات لصالح سبع عائلات، أي بعائلة واحدة أكثر من الحد المسموح به.
أما الحالة الثانية، فقد وصل عدد العائلات المستفيدة إلى ثماني عائلات، متجاوزة بذلك السقف القانوني بعائلتين.
وتظهر هاتان الحالتان ضمن السجل العلني الذي تنشره الوكالة الفيدرالية للأدوية والمنتجات الصحية، والذي يتابع مدى التزام مراكز الخصوبة بالتشريعات المعمول بها.
وزارة الصحة كانت على علم بالمخالفات
وأفادت VRT NWS أن مكتب وزير الصحة البلجيكي فرانك فاندنبروكه كان على علم بهذه الوقائع قبل نشرها.
وأوضح المكتب أن اكتشاف تجاوزات تتعلق بمتبرعات البويضات لم يكن مفاجئًا، خاصة بعد المخالفات التي كُشف عنها سابقًا في ملفات التبرع بالحيوانات المنوية.
ويشير ذلك إلى أن السلطات الصحية تتابع هذه الملفات عن كثب، في ظل تزايد التساؤلات حول مدى التزام بعض مراكز الخصوبة بالإجراءات القانونية.
القضية تعيد إلى الواجهة أزمة متبرعي الحيوانات المنوية
وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من الكشف عن تجاوزات مشابهة في عدد من مراكز الخصوبة البلجيكية، حيث تبين أن ما لا يقل عن سبعة مراكز استخدمت الحيوانات المنوية الخاصة ببعض المتبرعين لدى أكثر من ست عائلات داخل المركز نفسه، في مخالفة صريحة للقانون.
وعلى إثر تلك القضية، أحالت الوكالة الفيدرالية للأدوية والمنتجات الصحية عشرة محاضر رسمية إلى النيابة العامة، من أجل دراسة ما إذا كانت هناك مخالفات تستوجب الملاحقة القضائية.
لماذا يثير هذا الملف اهتمامًا واسعًا؟
تخضع عمليات التبرع بالحيوانات المنوية والبويضات في بلجيكا لقواعد صارمة تهدف إلى حماية الأطفال والعائلات وضمان سلامة استخدام المواد الوراثية.
ولهذا فإن أي تجاوز للعدد القانوني للعائلات المستفيدة يثير مخاوف أخلاقية وقانونية، ويطرح تساؤلات حول آليات الرقابة داخل بعض مراكز الخصوبة ومدى التزامها بالتشريعات المعمول بها.
وفي الوقت الحالي، لم تعلن السلطات عن فرض إجراءات أو عقوبات جديدة مرتبطة بالحالتين الأخيرتين، إلا أن الملف يبقى محل متابعة من الجهات الصحية والقضائية المختصة.
Belga
Read Time:2 Minute, 9 Second
