الأثنين. أغسطس 10th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 1 Second

حسن محمد عبداللطيف -(ودان -ليبيا ))

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_من وسط ودان، الواحة النابضة بالأصالة والتاريخ …. حيث تعانق النخيل السماء وتتدفق قيم المروءة كالينابيع، نلتقي اليوم لنروي سيرة رجل تشرب من طين هذة الأرض الطاهرة معنى الوفاء…….. هنا، فى دروب ودان التي تفوح بعبق الماضي وأمل المستقبل، يبرز اسم الأستاذ الإنسان صادق الأمين عبدالمالك، الرمز الذى لم يكن مجرد عابر سبيل فى تاريخ المدينة، بل كان بانيا، ومعلما، وقائدا كشفيا ترك بصمته فى كل زاوية من زواياها، وصاغ من أسمه ميثاقا للصدق والأمانة يقتدي به الأجيال، وظل طوال عقود من الزمن صرحاً من صروح العطاء الإنساني، والريادة التربوية، والعمل الكشفي المخلص.

فى ودان كانت ولادته عام 1963م ومن طينها الطاهر تشرب قيم المروءة وحب الخير، خط أولى خطواته نحو النور بشغف بالمعرفة، فتأبط أحلامه وتوجها بإجازة التدريس الخاصة عام 1986م فى شعبة التربية الرياضية، ولم تكن الرياضة لديه مجرد مهنة، بل كانت فلسفة لبناء الأجساد والعقول، وغرس قيم النبل والفروسية فى نفوس الناشئة، بدأت رحلته من مدرسة المقرون للتعليم الأساسي، حيث كان معلماً يبث فى طلابه الحياة قبل العلم، وينشر المحبة أينما حلّ وارتحل، تنقل الأستاذ صادق فى دروب القيادة بخطى الواثق ودماثة الخلق التى اتصف بها، ليتولى منذ عام 2002م دفة القيادة فى إدارة المعهد المتوسط للمهن الشاملة بوِدان، فكان الأب القائد، والموجه الحكيم الذى يرى فى التعليم التقني والفني ركيزة لبناء الأوطان وصناعة المستقبل، لم يغلق يوماً بابه فى وجه قاصد، ولم يتوان عن تقديم العون، فنجح فى كل عملٍ أسند إليه، مبرهناً على أن القيادة ليست سلطة، بل هى بذل وتضحية.

ولأن روحه الكشفية تأبى الركود، فقد كان من الرواد الأوائل الذين أوقدوا شعلة الحركة الكشفية ورعاية الشباب فى المنطقة. ولم تقف حدود طموحه عند هذا الحد، بل امتدت يداه البيضا وان لتسهم بناء وإشرافاً فى تأسيس منارة السيدة خديجة بنت خويلد بودان، لتقف هذة المنارة شاهدة على روح تعشق الإعمار، وتتوق إلى ترك أثر طيب يبقى ذكره حياً فى الأرض وفى السماء.

إن السيرة العطرة لا تطوى بمرور السنين، بل تظل حية كأشجار النخيل فى هذة الواحة. والأستاذ صادق، هو ذاك الرمز الذى جمع بين عدالة الحكم فى الملاعب ونزاهة المربى فى محاضن العلم. رجل ضبط موازين حياته بالحق، وصفر لصالح الخير فى كل ميدان. إن وفاء لهذا العطاء الممتد، وتكريماً لهذة القامة الإنسانية السامقة، بات لزاماً أن يحتفى به، وأن يطوق جيده بدرع العطاء وشهادة الشكر التى يستحقها جدارة واستحقاقاً.. ستبقى مسيرته نبراساً يضيء طريق الأجيال، وستظل ودان تفخر بـإبنها البار الذى كان، ولا يزال، صادقاً وأميناً على عهد الوفاء.

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code