Read Time:41 Second
صفوح صادق شاعر فلسطيني
لم يبقَ للبحر ملوحةٌ
ولا للسماء زرقةٌ
كل شيءٍ غطّاه الرماد،
حتى أصواتنا
تحجّرت في حلوقنا
كأصدافٍ مكسورة.
نحمل أسماءنا كأثقالٍ
ثم نسقطها في الحفر،
كي لا تكتشفها الطائرات
ولا تمحوها القذائف،
لكنها تُمحى قبل أن نصرخ بها.
أيها الغريب خلف جدار راحتك،
هل تعرف شكل العطش؟
هل جرّبتَ أن تلعق الغبار
حين يهرب الماء؟
نحن نفعل،
ونكتب على جدران الليل:
“هنا كنا… ولم نكن.”
كلما حاولنا أن نفتح نافذةً،
دخل الدخان.
كلما رسمنا بيتًا،
ابتلعته النيران.
حتى الضوء،
صار طيفًا بعيدًا،
يتردّد بين قصفٍ وآخر.
نحن لم نُخلق كي نُحرق،
لكنهم علّمونا أن الرماد
قد يكون ذاكرةً،
وأن الصمت
قد يكون وطنًا مؤقتًا.
فهل يجرؤ قلبك أن يسمعنا؟
أم أنّك تحتمي
بأحلامك المترفة
من وجعٍ يفيض علينا
كالدماء على شوارع غزة؟
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
شارك هذا الموضوع:
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
- اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
- إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
- المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
- المشاركة على Reddit (فتح في نافذة جديدة) Reddit
- مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
- المشاركة على Pinterest (فتح في نافذة جديدة) Pinterest
- المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
- المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
- المشاركة على Mastodon (فتح في نافذة جديدة) Mastodon
