الأربعاء. ديسمبر 10th, 2025
0 0
Read Time:41 Second

صفوح صادق شاعر فلسطيني

لم يبقَ للبحر ملوحةٌ
ولا للسماء زرقةٌ
كل شيءٍ غطّاه الرماد،
حتى أصواتنا
تحجّرت في حلوقنا
كأصدافٍ مكسورة.
نحمل أسماءنا كأثقالٍ
ثم نسقطها في الحفر،
كي لا تكتشفها الطائرات
ولا تمحوها القذائف،
لكنها تُمحى قبل أن نصرخ بها.
أيها الغريب خلف جدار راحتك،
هل تعرف شكل العطش؟
هل جرّبتَ أن تلعق الغبار
حين يهرب الماء؟
نحن نفعل،
ونكتب على جدران الليل:
“هنا كنا… ولم نكن.”
كلما حاولنا أن نفتح نافذةً،
دخل الدخان.
كلما رسمنا بيتًا،
ابتلعته النيران.
حتى الضوء،
صار طيفًا بعيدًا،
يتردّد بين قصفٍ وآخر.
نحن لم نُخلق كي نُحرق،
لكنهم علّمونا أن الرماد
قد يكون ذاكرةً،
وأن الصمت
قد يكون وطنًا مؤقتًا.
فهل يجرؤ قلبك أن يسمعنا؟
أم أنّك تحتمي
بأحلامك المترفة
من وجعٍ يفيض علينا
كالدماء على شوارع غزة؟

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code
     
 

🌍
ترجمة / Translate
🇬🇧 English 🇳🇱 Nederlands 🇫🇷 Français 🇪🇸 Español 🇨🇳 Chinese 🇷🇺 Russian