شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_أسدل البرلمان الستار على المناقشات العامة المتعلقة بميزانية عام 2026، وسط انتقادات لاذعة من المعارضة التي وصفتها بالميزانية “منتهية الصلاحية” حتى قبل دخولها حيز التنفيذ الفعلي في الأول من أبريل المقبل.
جاء ذلك بعد جلسة ماراثونية انتهت في ساعة متأخرة من ليلة الأربعاء، حيث توقفت أعمال الغرفة بعد يوم طويل من السجالات السياسية. ومن المقرر أن تستأنف الجلسة العامة صباح اليوم الخميس للاستماع لرد رئيس الوزراء بارت دي ويفر، تليها نقاشات موضوعية مع كل وزير على حدة.
عجز مالي وتأخير تنفيذي
بسبب طول أمد المفاوضات حول المسار المتعدد السنوات، اضطرت الحكومة إلى الاعتماد على نظام “الاثني عشر المؤقتة” لتسيير الأعمال خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري. وتشير التقديرات الرسمية إلى أن العجز في تمويل الدولة والضمان الاجتماعي سيصل إلى 24.637 مليار يورو، أي ما يعادل 3.7% من الناتج المحلي الإجمالي، مع بلوغ نسبة الدين العام 85.6%.
وأعلنت الحكومة بالفعل عن توجهها لإجراء “رقابة ميزانية” قريبة لتعويض نقص قدره 475 مليون يورو، ناتج عن التراجع عن زيادة ضريبة القيمة المضافة على قطاعات الثقافة والرياضة والوجبات الجاهزة.
“حكومة هواة” وصراع على القدرة الشرائية
ولم تخلُ الجلسة من الهجمات السياسية، حيث وصفت أليكسيا برتراند الحكومة بأنها “حكومة هواة” (bricoleurs)، مؤكدة أن هذه الميزانية لا تستند إلى أسس متينة. من جانبه، انتقد فرانسوا دي سميت ما وصفه بـ “خطأ في الإدارة”، بينما سخرت سارة شليتز من التوقيت المتأخر لإقرار الميزانية.
في المقابل، رد كوين فان دن هوفل من الأغلبية مدافعاً عن أداء الائتلاف، موجهاً انتقادات مضادة للمعارضة بقوله: “العبرة بالخواتيم”.
ملفات الطاقة والأجور
استحوذ ملف أسعار الطاقة على حيز كبير من النقاش، خاصة مع توقع زيادة الإيرادات من الغاز وزيت التدفئة عبر رفع الرسوم اعتباراً من أبريل، وهو ما أثار حفيظة المعارضة. كما شمل الجدل قضية “فهرسة الأجور”، حيث سيتم سقف الزيادات المرتبطة بالتضخم عند 4000 يورو إجمالي لمرتين خلال هذه الولاية التشريعية، مما يضع القدرة الشرائية للمواطنين تحت مجهر الرقابة السياسية والشعبية.
وكالات
