شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_تشهد أسعار الوقود في أوروبا ارتفاعًا غير مسبوق، ما يثير تساؤلات واسعة لدى المستهلكين حول الأسباب الحقيقية وراء هذا الغلاء، وحصة الدولة من الأموال التي يدفعونها عند كل تعبئة.
سجل سعر الديزل مستوى قياسيًا بتجاوزه حاجز 2 يورو للتر لأول مرة، في خطوة تعكس استمرار الضغوط على سوق الطاقة، حيث ارتفعت تكلفة ملء خزان الوقود بنحو 8.8 سنتات في المتوسط.ولم تكن أسعار البنزين بمنأى عن هذه الزيادة، إذ شهد البنزين من نوع 95 ارتفاعًا بدوره بنحو 8.6 سنتات، وسط توقعات باستمرار هذا الاتجاه التصاعدي خلال الفترة المقبلة.
ومن المنتظر أن تشهد الأسعار مزيدًا من الارتفاع مع بداية العام المقبل، بعد مصادقة لجنة المالية في البرلمان على زيادة جديدة في الضرائب المفروضة على الوقود.
أكثر من نصف السعر ضرائب
بحسب RTL، فإنه عند تحليل سعر لتر البنزين 95، الذي يبلغ حوالي 1.83 يورو، يتضح أن تكلفة الوقود في حد ذاتها لا تمثل سوى جزء من السعر النهائي الذي يدفعه المستهلك.
فحوالي ثلث السعر، أي ما يقارب 67 سنتًا، يعود إلى تكلفة المنتج المكرر، بينما تمثل تكاليف التوزيع وهوامش الربح نحو 22 سنتًا.
لكن الجزء الأكبر من السعر يذهب إلى الدولة، حيث تبلغ الضرائب المختلفة والرسوم نحو 60 سنتًا لكل لتر، وهو مبلغ ثابت، يضاف إليه ضريبة القيمة المضافة بنسبة 21%.
وبذلك، تشكل الضرائب والرسوم مجتمعة أكثر من نصف السعر النهائي الذي يدفعه المستهلك عند محطات الوقود.
آلية “الزر العكسي”
تستطيع السلطات تعديل هذه الضرائب عبر آلية تعرف باسم “الزر العكسي”، والتي تسمح بزيادة أو تخفيض الرسوم لتعويض تقلبات أسعار النفط في الأسواق العالمية.
تأخر تأثير أسعار النفط
ورغم ارتباط أسعار الوقود بأسعار النفط الخام، إلا أن هذا التأثير لا يظهر بشكل فوري، إذ يستغرق الأمر عدة أيام قبل أن تنعكس التغيرات في الأسواق الدولية على الأسعار التي يدفعها المستهلك.
ويؤكد خبراء أن هذا التأخر يفسر أحيانًا الفجوة بين انخفاض أسعار النفط عالميًا واستمرار ارتفاع أسعار الوقود محليًا.
وكالات
