شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_تشهد المساكن المؤجرة ارتفاعًا ملحوظًا في عدد الشكاوى المتعلقة بعيوب الصيانة، ما أدى إلى زيادة كبيرة في عمليات الفحص الفني للمنازل خلال العام الماضي. وغالبًا لا تقتصر المشكلة على خلل واحد، بل تتداخل عدة عوامل داخل المنزل نفسه، مما يجعل تقييم الحالة وإيجاد الحلول أكثر تعقيدًا.
وتبقى مشكلات الرطوبة والعفن من أكثر التحديات انتشارًا، رغم الجهود المبذولة لتحسين كفاءة المباني وتجديدها. ولا تقتصر هذه الظواهر على المباني القديمة التي عانت سنوات من ضعف الاستثمار والصيانة، بل أصبحت تُلاحظ أيضًا في بعض المشاريع السكنية الحديثة.
وتشير التقديرات إلى أن أسباب هذه المشكلات تنقسم بين عوامل فنية مثل تسربات المياه وضعف العزل، وبين أنماط الاستخدام داخل المنزل. ففي نسبة كبيرة من الحالات، يؤدي تقليل التدفئة أو ضعف التهوية إلى زيادة تكثف الرطوبة وظهور العفن.
ويرتبط ذلك في كثير من الأحيان بارتفاع تكاليف الطاقة، إذ يحاول بعض السكان الحد من فقدان الحرارة بإغلاق فتحات التهوية أو تقليل استخدام التدفئة، اعتقادًا أن ذلك يوفر النفقات. لكن النتيجة قد تكون عكسية، لأن ضعف تجديد الهواء يخلق بيئة مناسبة لنمو العفن وتفاقم مشاكل جودة الهواء داخل المنزل.
كما تكشف الزيارات الميدانية أن بعض الأسر تواجه ظروفًا معيشية معقدة تتجاوز قضية السكن نفسها، مثل الضغوط المالية أو الاجتماعية أو الصحية أو النفسية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على القدرة على الحفاظ على بيئة سكنية صحية.
وعند ثبوت وجود عيوب إنشائية أو تقصير في الصيانة، تقع مسؤولية الإصلاح على الجهة المالكة للعقار، وقد يترتب على ذلك تخفيض مؤقت في قيمة الإيجار إلى حين معالجة المشكلة. أما إذا ثبت أن السبب الرئيسي يعود إلى أساليب الاستخدام داخل المنزل، فلا يتم تطبيق هذا الإجراء.
وخلال عام 2025، سُجلت آلاف الطلبات المتعلقة بالنزاعات الإيجارية، سواء بسبب عيوب السكن أو مراجعة قيمة الإيجار، ما يعكس تزايد الضغوط على قطاع الإسكان والحاجة إلى حلول أكثر توازنًا تجمع بين جودة البناء، كفاءة الطاقة، ودعم السكان في مواجهة التحديات المعيشية.
هولندا 24
