شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_فيديو عمره نحو عام، مدته 28 ثانية فقط، كان كافياً لإعادة الفنان المصري محمد رمضان إلى صدارة النقاش على منصات التواصل الاجتماعي، وهذه المرة بصحبة لارا ترامب، زوجة إريك ترامب نجل الرئيس الأميركي.
المقطع أعيد نشره على منصة “إكس”، الأربعاء، وسرعان ما قفز إلى نحو 1.4 مليون مشاهدة، مع قرابة 400 تعليق وعشرات المشاركات، رغم أن عدد الإعجابات ظل محدوداً مقارنة بالمشاهدات؛ بما يوحي بأن الفضول والجدل، لا الإعجاب وحده، كانا وقود الانتشار.
وبروح مصرية خالصة، لم ينشغل كثير من المتابعين بالأغنية بقدر انشغالهم بسؤال واحد: كيف وصل محمد رمضان إلى هنا؟
“نمبر وان” يعرف الطريق
انقسمت التعليقات العربية بين من رأى أن رمضان، سواء اختلف الناس معه أو اتفقوا، يعرف جيداً كيف يفتح لنفسه أبواباً غير متوقعة، وبين من اعتبر أن ظهوره مع عائلة ترامب حلقة جديدة في قدرته على تحويل كل خطوة إلى حملة دعائية.
وتناول بعض المعلقين المشهد باعتباره دليلاً على أن لقب “نمبر وان” لم يعد بالنسبة لرمضان مجرد جملة في أغنية، بل طريقة كاملة في تقديم نفسه، تقوم على الظهور مع أسماء عالمية وصناعة صورة تتجاوز السوق المصرية.
وفي المقابل، تساءل منتقدون عما أضافه التعاون إلى رصيد رمضان الفني، معتبرين أن اسم ترامب والرقص داخل أحد مقرات العائلة كانا أكثر حضوراً من الأغنية نفسها.
وعاد آخرون إلى الجدل القديم بشأن أول صورة جمعت محمد رمضان بـ لارا ترامب، عندما زعمت منشورات مصرية وعربية أنه دفع 3500 دولار مقابل التقاطها خلال فعالية لجمع التبرعات.
رمضان نفى الرواية حينها بطريقته المعهودة، مؤكدا أنه تلقى دعوة شخصية من لارا ترامب للتحضير لمشروع فني، وهاجم المشككين قائلا إن الفعالية كانت لدعم الموسيقى العالمية، قبل أن يضيف عبارته الشهيرة: “ثقة في الله نجاح”.
وبعد ظهور الأغنية وتصوير مقاطع كاملة تجمعهما، تراجع منطق “الصورة المدفوعة” أمام حقيقة أن العلاقة لم تكن مجرد وقوف لثوانٍ أمام الكاميرا، بل تحولت بالفعل إلى تعاون غنائي.
بعض التعليقات العربية التقطت هذه المفارقة، ورأت أن رمضان ترك المشككين يتحدثون، ثم عاد بعد أشهر بكليب كامل مع “كنة” الرئيس الأميركي.
بينما ظل فريق آخر مقتنعاً بأن المشروع، حتى لو كان حقيقياً، لا يخرج عن كونه صفقة شهرة متبادلة: رمضان يستفيد من اسم ترامب، ولارا تستفيد من جماهيريته العربية والأفريقية.
أما التعليقات الأجنبية، فركز كثير منها على الرقص نفسه. وكتب أحد المعلقين ساخراً: “نستخدم كلمة الرقص هنا بتساهل شديد”، في إشارة إلى حركات لارا ترامب، بينما وُصفت اللقطات في تغطيات أميركية سابقة بأنها غريبة وغير متوقعة، خصوصاً بسبب الجمع بين نجم الاستعراض المصري وواحدة من أبرز شخصيات عائلة ترامب.
ما قصة الفيديو؟
الفيديو ليس جديدا، بل صور في سبتمبر 2025 داخل نادي “ترامب ناشيونال” للغولف في جوبيتر بولاية فلوريدا، خلال إعداد أغنية “صح صح”.
وظهر رمضان في مقاطع أخرى وهو يعلّم لارا وابنتها كارولينا، حفيدة الرئيس الأميركي، بعض حركات الرقص، وكتب وقتها: “أفضل يوم عمل مع لارا ترامب وابنتها الصغيرة كارولينا.. أحلى فتاة في العالم”.
وكانت بداية القصة في أغسطس 2025، عندما نشر محمد رمضان صورة تجمعه بلارا ترامب، وقال إن اهتمام عائلة الرئيس الأميركي به يمثل تقديراً لمصر وللموسيقى العربية والأفريقية، ووعد جمهوره بـ”مفاجأة كبيرة”.
وجاءت المفاجأة في صورة أغنية مشتركة بعنوان “صح صح”، طُرحت عبر منصات الاستماع في 23 يناير 2026، وقدمها رمضان باعتبارها خطوة عالمية غير مسبوقة في مسيرته.
وقال لاحقاً إن رسالته من المشروع هي أنه عندما يشاهد الجمهور مستقبلا أغنية تصور داخل مقر تابع للرئيس الأميركي، عليهم أن يتذكروا أن “أول واحد عملها كان مصري اسمه محمد رمضان”، واصفاً ما حققه بأنه بداية لـ”النجاح المصري المرعب القادم”.
ولارا ترامب ليست بعيدة تماماً عن الغناء، إذ بدأت خلال السنوات الأخيرة إطلاق أعمال موسيقية خاصة، وسبق لها التعاون مع مغني الراب المغربي الأميركي فرنش مونتانا، قبل أن تتجه إلى الديو العربي مع رمضان.
فيديو قديم.. وترند جديد
إعادة نشر المقطع من دون الإشارة إلى تاريخه جعلت كثيرين يعتقدون أن اللقاء تم حديثاً. لكن الجديد في القصة ليس الرقصة ولا الأغنية، وإنما قدرة فيديو قديم على العودة بقوة إلى المنصات وحصد أكثر من مليون مشاهدة خلال ساعات.
وهو أمر يلخص، ربما، علاقة محمد رمضان بالترند: قد يختلف الجمهور على صوته وأعماله وطريقته في الاستعراض، لكنه ينجح غالباً في إجبار الجميع على التوقف والمشاهدة والتعليق.
skynewsarabia.
