شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_تعود قضية رواتب السياسيين في بلجيكا إلى الواجهة من جديد، في وقت تتزايد فيه التحذيرات بشأن الوضع المالي للدولة والعجز المتنامي في الميزانية. وبينما تطالب الحكومة المواطنين ببذل المزيد من “التضحيات” وتقليص النفقات، بدأ كثير من البلجيكيين يطرحون سؤالًا مباشرًا: هل يطبق السياسيون على أنفسهم ما يطلبونه من الناس؟
هذا الجدل تصاعد بعد موجة من الرسائل والانتقادات التي عبّر عنها مواطنون عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر البعض أن “خزينة الدولة فارغة إلا بالنسبة لجيوب السياسيين”، في إشارة إلى الرواتب والتعويضات المرتفعة التي يحصل عليها الوزراء والنواب في بلجيكا مقارنة بمتوسط دخل المواطنين.
رواتب مرتفعة تثير الجدل في بلجيكا
بحسب الأرقام المتداولة في وسائل الإعلام البلجيكية، يحصل النائب الفيدرالي في بلجيكا على راتب أساسي يبلغ حوالي 8,990 يورو شهريًا قبل اقتطاع الضرائب، إضافة إلى تعويضات شهرية ثابتة تقدر بنحو 2,650 يورو صافية لتغطية المصاريف، دون الحاجة إلى تقديم فواتير أو إثباتات تفصيلية.
أما الوزراء الفيدراليون، فتصل رواتبهم إلى نحو 21 ألف يورو شهريًا قبل الضرائب، وهو رقم يثير الكثير من الانتقادات في ظل الحديث المستمر عن ضرورة خفض الإنفاق العام وإصلاح المالية الحكومية.
وللمقارنة، يبلغ متوسط الراتب السنوي للعامل البلجيكي بدوام كامل نحو 60 ألف يورو تقريبًا، ما يعني أن الوزير الفيدرالي قد يحصل على ما يعادل أربعة أضعاف دخل الموظف العادي.
وكالات
