شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_تواجه المناطق الساحلية في بلجيكا خطر التحول إلى بؤرة جديدة لأزمة هجرة متصاعدة، حيث كشفت الأرقام الأخيرة عن قفزة هائلة في محاولات التسلل نحو بريطانيا، وسط مخاوف من ظهور مخيمات عشوائية تشبه تلك الموجودة في “كالاي” الفرنسية.
أرقام قياسية وتكتيكات جديدة
شهدت عطلة نهاية الأسبوع نشاطاً أمنياً مكثفاً، حيث نجحت الشرطة في اعتراض 75 مهاجراً في عمليات متفرقة شملت مناطق “ميديلكيرك”، “بريدين”، و”دي بان”. وأوضح محافظ فلاندرز الغربية، كارل ديكالووي، أن المهربين باتوا يعتمدون “تكتيكات إغراق” عبر إرسال أكبر عدد ممكن من القوارب في وقت واحد لتشتيت جهود المراقبة.
وتشير الإحصائيات إلى ارتفاع مرعب؛ فبينما لم يتم رصد سوى قارب واحد طوال عام 2024، سجلت الأشهر الأولى من عام 2026 اعتراض 30 قارباً. كما قفز عدد الموقوفين في فلاندرز الغربية من 51 شخصاً في الربع الأول من العام الماضي إلى 202 شخص في نفس الفترة من العام الحالي.
تأثير “الضغط الفرنسي” على الداخل
يرى المسؤولون المحليون أن تشديد الإجراءات الأمنية في فرنسا، بتمويل بريطاني ضخم، دفع شبكات التهريب للبحث عن “المسار الأقل مقاومة”، وهو ما جعل السواحل البلجيكية الهدف البديل. وصرح جان ماري ديديكر، رئيس بلدية ميديلكيرك، بأن المهربين يستغلون استقرار الأحوال الجوية، مشيراً إلى اكتشاف معدات وسترات نجاة مخبأة في الكثبان الرملية بانتظام.
تحديات قانونية وميدانية
رغم الجهود الأمنية واستخدام الطائرات المسيرة والمروحيات، يواجه العمل الميداني عقبات قانونية؛ حيث يتم إطلاق سراح معظم المهاجرين بعد ساعات بـ “أمر مغادرة” لا يتم تنفيذه غالباً. وكشف ديديكر عن توقيف شخص واحد 19 مرة دون جدوى، مما يسبب إحباطاً كبيراً في صفوف رجال الأمن الذين يعملون تحت ضغوط قصوى.
“خوفنا الأكبر هو رؤية مخيمات خيام تظهر في الكثبان الرملية، كما حدث في كالاي.. نحن بحاجة لتعاون دولي حقيقي وتكنولوجيا رادارية متطورة لمواجهة تجارة تدر المليارات.”
— كارل ديكالووي، محافظ فلاندرز الغربية
مطالب بتدخل أعمق
في حين ترفض وزارة الداخلية الحصول على دعم مالي مباشر من بريطانيا لتأمين الحدود، يصر المسؤولون المحليون على ضرورة تبني حلول مبتكرة مثل “أبراج أندوريل” المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتعيين قائد موحد للعمليات (Gold Commander) لضمان تنسيق أسرع بين مختلف الأجهزة الأمنية لمواجهة هذا التدفق غير المسبوق.
وكالات
