شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_تواصل الحكومة التمسك بمشروع إصلاح مجلس تقاضي الأجانب (CCE)، رافضة إجراء تعديلات جوهرية على النص الذي يثير جدلاً واسعاً في الأوساط القانونية البلجيكية، خاصة فيما يتعلق بالوصول إلى المعلومات السرية في ملفات رفض اللجوء وقرارات مغادرة الإقليم.
إصرار حكومي وسط انتقادات المعارضة
استمرت النقاشات المحتدمة داخل لجنة الداخلية بمجلس النواب، حيث واجهت الوزيرة آنالين فان بوسويت (من حزب N-VA) وابلاً من الأسئلة من نواب المعارضة. ورغم طلب الأغلبية صفة الاستعجال لتمرير النص، إلا أن نقابات المحامين في شمال وجنوب البلاد أبدت تحفظات شديدة على بند “الوثائق السرية”.
ثورة في تداول المعلومات “السرية”
يهدف الإصلاح الجديد إلى تغيير قواعد اللعبة؛ ففي السابق، لم يكن يحق للقضاة الاطلاع على الوثائق السرية الصادرة عن أجهزة أمن الدولة. أما الآن، فسيكون لقضاة مجلس تقاضي الأجانب الحق في الوصول إلى هذه البيانات التي استندت إليها قرارات المفوضية العامة للاجئين وعديمي الجنسية (CGRA) أو مكتب الأجانب.
ويتيح القانون للطرف المدعى عليه (المكاتب الحكومية) طلب سرية هذه الوثائق، مما يحرم صاحب الطعن من الاطلاع على الأدلة ضده، خاصة في القضايا المرتبطة بشبهات الإرهاب.
شروط “تعجيزية” للمحامين
لضمان حق الدفاع وفق المعايير الأوروبية، يسمح النص للمحامي بالاطلاع على الوثائق السرية بشرط الحصول على “تصريح أمني” من السلطة الوطنية للأمن. وهي عملية وصفها الخبراء بأنها طويلة، معقدة، واقتحامية للخصوصية، فضلاً عن منع المحامي من كشف مضمون هذه الوثائق لموكله.
“قد يستغرق حصول المحامي على التصريح الأمني عاماً كاملاً، مما يجعل النظام غير قابل للتطبيق عملياً” – من رسالة نقابة المحامين.
ردود أفعال غاضبة
أعربت الهيئات المهنية للمحامين عن قلقها من التمييز بين إجراءات الحماية الدولية والطعون الأخرى، معتبرة أن هذا التباين قد لا يصمد أمام المحكمة الدستورية. كما انتقدت المعارضة، على لسان النائب خليل عواستي والنائب ماتي فانديمايل، ما وصفوه بمحاولة “تمرير النص على عجل” دون اعتبار للملاحظات الجوهرية التي قدمتها نقابات المحامين واللجنة “R” (لجنة مراقبة أجهزة الاستخبارات).
ومن المقرر أن تستمر المناقشات التفصيلية للمواد القانونية غداً الأربعاء، وسط توقعات بمزيد من التصعيد البرلماني.
وكالات
