شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن مارك زوكربيرج، المدير التنفيذي لشركة ميتا، يعمل على تطوير نسخة ذكاء اصطناعي منه لتعزيز العلاقة بينه وبين موظفيه. تعتمد هذه النسخة على صوته وصوره، وتهدف إلى تقديم ملاحظات للموظفين. وبهذه الطريقة، تسعى الشركة إلى زيادة التفاعل الداخلي.
تعمل شركة ميتا، الشركة الأم لفيسبوك وإنستغرام، على تصميم شخصية ثلاثية الأبعاد واقعية للغاية للمؤسس مارك زوكربيرغ. هذا ما أفادت به صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، نقلاً عن مصادر مطلعة على المشروع.
يشارك زوكربيرج نفسه في تطوير صورته الرقمية. تُغذّى النسخة المدعومة بالذكاء الاصطناعي بكمّ هائل من البيانات: من الصور والتسجيلات الصوتية إلى حركاته المميزة ونبرة صوته وتصريحاته العامة. حتى أفكاره حول استراتيجية الأعمال تُدمج في الخوارزمية.
ملاحظات من خوارزمية
ما هو هدف المشروع؟ جعل أكثر من 80,000 موظف في شركة ميتا يشعرون بأن مديرهم أكثر سهولة في التواصل. من خلال التفاعل مع نسخة الذكاء الاصطناعي، سيتمكن الموظفون من إجراء محادثات مباشرة وتلقي الملاحظات. ويهدف المشروع إلى تعزيز التفاعل في شركة منتشرة في جميع أنحاء العالم.
إذا نجحت التجربة، تخطط ميتا لتوسيع نطاق استخدام هذه التقنية. وفي المستقبل، قد يتمكن قادة الأعمال والمشاهير والمؤثرون الآخرون من تطوير نسخ ذكاء اصطناعي خاصة بهم لأتمتة التفاعل مع جمهورهم أو موظفيهم.
الميتافيرس ونظارات الذكاء الاصطناعي
يمثل هذا المشروع خطوة جديدة في مسيرة ميتا في مجال الذكاء الاصطناعي، والتي سارت حتى الآن على نهج التجربة والخطأ. وكانت الشركة قد استثمرت سابقاً مليارات الدولارات في “ميتافيرس”، وهو عالم رقمي يتيح للمستخدمين التواصل فيما بينهم عبر نظارات الواقع الافتراضي.
إلا أن ذلك المشروع قوبل باستقبال فاتر، ويعود ذلك جزئياً إلى رداءة جودة الرسومات في الصور الرمزية، بما في ذلك نسخة كرتونية مثيرة للجدل لزوكربيرج نفسه. ونتيجة لذلك، تم تأجيل مشروع الميتافيرس إلى حد كبير .
تركز شركة ميتا أيضاً على الأجهزة والذكاء الاصطناعي. في العام الماضي، أطلق زوكربيرج نظارات ذكية مزودة بشاشة مدمجة تعمل بالذكاء الاصطناعي . ويحلم زوكربيرج بأن تحل هذه النظارات محل الهواتف الذكية تماماً في نهاية المطاف.
هل هناك تحسينات في استوديو الذكاء الاصطناعي؟
واصلت شركة ميتا أيضاً تجاربها المكثفة في مجال البرمجيات. وكانت الشركة قد أطلقت سابقاً روبوتات محادثة تعمل بالذكاء الاصطناعي بشخصيات مشاهير، مثل مغني الراب سنوب دوغ.
باستخدام أداة AI Studio، خطت Meta خطوة أبعد: حيث أصبح بإمكان المستخدمين إنشاء شخصيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بهم.
لكن ذلك لم يخلُ من المشاكل. فقد ثارت ضجة كبيرة عندما تبين أن المستخدمين قادرون أيضاً على إنشاء شخصيات ذات إيحاءات جنسية، ما اضطر شركة ميتا إلى تقييد الوصول للمراهقين.
مع هذا النموذج الجديد للذكاء الاصطناعي من زوكربيرج، تركز ميتا على العرض فائق الواقعية والتفاعل الصوتي الطبيعي الخالي من التأخير. ومع ذلك، يتطلب ذلك قدرة حاسوبية هائلة.
يبقى أن نرى في الوقت الحالي مدى إقناع وواقعية زوكربيرج الرقمي.
/vrtnws
