إبراهيم عطا كاتب فلسطيني
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_اذا اردت أن تعرف وتستوعب مدى تغلغل اليهود الصهاينة ونفوذهم وسيطرتهم واستغلالهم لهذا النفوذ في الابتزاز والبلطجة من أجل تنفيذ مخططاتهم الخبيثة عبر العالم، عليك ان تلقي نظرة على وضع كل من “الدكتاتور الامريكي الاشقر” الداعم الاكبر لجرائم الاحتلال الصهيوني ولمجرميه المطلوبين للعدالة الدولية، وتقارنه مع الوضع الحالي لرئيس الحكومة الاسبانية “بيدرو سانشيث”، الرافض للمجازر في غزة والداعم الاول لفلسطين في اوروبا…
الرئيس ترامب المدان في ابشع جرائم البيدوفيليا وتجارة الاطفال، والذي له من السوابق على مستوى “الولايات المتحدة الإرهابية”، ما يكفي لتوقيفه ومحاكمته، ومنها انقلابه الوقح على “الديموقراطية” واقتحام مؤيديه للكابيتول بعد خسارته للانتخابات الرئاسية والذي أدى إلى مقتل خمسة مواطنين، بالاضافة الى ملفات فساد لا تحصى ولا تعد، من دون ذكر الاموال والهدايا المليارية التي تلقاها من العربان، او تلك التي إستولى عليها باسلوبه السوقي المعروف (أموال ما يسمى بمجلس سلام غزة)، هذا الوحش المقزز ما زال يلقى المساندة التامة والدعم اللامحدود من اللوبي الصهيوني ومن حكام الكيان المجرم الذين يتحكمون بسياسته الخارجية، ويقدمون الغطاء الشرعي لكل أعماله الشيطانية وحروبه الاجرامية، بعد ان حولوه الى محارب بالوكالة (بروكسي) تحت الطلب…
نرى في المقابل ان الصهاينة يعملون اليوم على تنفيذ تهديداتهم تجاه الحكومة الاسبانية ورئيسها، فبعد عدة محاولات فاشلة لزعزعة الوضع الداخلي في اسبانيا، من خلال تعطيل التيار الكهربائي عن كامل البلاد ومن ثم عبر افتعال عدة حوادث في شبكة القطارات ادت الى مقتل حوالي ٥٠ شخصا، وسجلت كلها ضد مجهول او لاعطال تقنية مختلفة، أخذوا يحاصرون الرئيس وحزبه الاشتراكي من كل حدب وصوب، فقاموا بتلفيق تهم الفساد لافراد من عائلته، زوجته “بيغونيا” وأخيه “دافيد” الذان يحاكمان اليوم بتهمة استغلال علاقاتهم لمصالح شخصية، انتقلوا اليوم الى توجيه تهمة الفساد الى أحد رموز الحزب الاشتراكي البارزين، وهو رئيس الحكومة السابق “خوسي لويس ثاباتيرو”، وينتهي الامر اليوم بتوجيه تهم الفساد الى العديد من أعضاء ومسؤولي الحزب الاشتراكي الحاكم والعمل على مداهمة مقاره بعدة مناطق، ترافقت مع حملة اعلامية مكثفة لتفكيك الائتلاف الحكومي القائم بين الاشتراكيين وأحزاب اليسار ( بوديموس وسومار) المؤيدة للشعب الفلسطيني الى أبعد الحدود…
وقد ذكرني وضع اسبانيا الحالي وهذه الحملة على الحزب الاشتراكي بوضع السويد في الثمانينيات، عندما اغتال الموساد رئيس الوزراء “الوف بالمي” الداعم الاوروبي الاكبر لفلسطين، ومن بعده بعدة سنوات نفذوا عملية اغتيال لرئيسة الحزب الاشتراكي، وقيدت تلك الجرائم ضد مجهول ولكني متأكد من ان هذا الرئيس الذي تحول الى العوبة بيد اليهود ويلقى كل انواع الدعم والحماية من قبل اللوبي اليهودي ومن قادة الكيان ومؤسساته هو نفسه سوف يصبح ضحية لهم وذلك بعد ان تنتهي مهمته التخريبية لصالح المخططات الصهيونية…(للحديث بقية)…
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
