السبت. مايو 9th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 14 Second

شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_تسعى هولندا إلى إعادة فتح النقاش داخل الاتحاد الأوروبي حول استخدام الأصول الروسية المجمدة، والتي قد تصل قيمتها إلى 210 مليارات يورو، لدعم أوكرانيا في مواصلة حربها، في ظل مخاوف متزايدة من عدم كفاية التمويل الحالي.

ويقود وزير المالية الهولندي إيلكو هاينن هذا التوجه، حيث يعمل على حشد الدعم بين نظرائه خلال اجتماعات مجلس الشؤون الاقتصادية والمالية (Ecofin) في بروكسل، بحسب دبلوماسيين ومسؤولين أوروبيين.

ويأتي هذا التحرك في وقت لم يتم فيه بعد صرف أي جزء من قرض بقيمة 90 مليار يورو وافق عليه قادة الاتحاد الأوروبي في ديسمبر الماضي، والمخصص لدعم أوكرانيا على مدى عامين، رغم أنه لا يغطي سوى نحو ثلثي العجز المتوقع في ميزانية كييف حتى عام 2027.

وتواجه المبادرة الهولندية تحديات قانونية وسياسية معقدة، إذ يعيد طرحها فتح نقاش حساس سبق أن أثار خلافات داخل الاتحاد، خصوصاً مع بلجيكا التي تستضيف الجزء الأكبر من الأصول الروسية المجمدة عبر شركة “يوروكلير”.

وتحذر بروكسل من تداعيات استخدام هذه الأصول، حيث تخشى الحكومة البلجيكية من احتمال تعرضها لمطالبات مالية في حال قررت روسيا استرداد أموالها مستقبلاً.

وتعبر عدة دول أوروبية، من بينها فرنسا وإيطاليا وبلغاريا ومالطا، عن تحفظات على استخدام الأصول المجمدة، وسط مخاوف من تداعيات قانونية واقتصادية.

ويحذر البنك المركزي الأوروبي من أن اللجوء إلى هذه الأصول قد يضر بثقة المستثمرين الدوليين، ويؤدي إلى عزوف حكومات أخرى عن الاحتفاظ بأصولها داخل منطقة اليورو.

وتضغط المفوضية الأوروبية على شركاء دوليين، من بينهم الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا واليابان، لتوفير تمويل إضافي لسد الفجوة، إلا أن التزامات واشنطن تبقى غير واضحة في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب.

وقد يبلغ عجز ميزانية أوكرانيا نحو 71 مليار يورو هذا العام، و64 مليار يورو بحلول عام 2027، مع افتراض انتهاء الحرب قريباً، وهو سيناريو يشكك فيه العديد من المسؤولين.

ويدرك صانعو القرار في بروكسل أن استمرار الحرب سيضاعف الاحتياجات المالية لكييف، ما يدفعهم إلى البحث عن خيارات تمويل بديلة، تشمل إصدار ديون أوروبية مشتركة أو استخدام الأصول الروسية المجمدة.

وتفضل هولندا ودول شمال أوروبا الخيار الثاني، معتبرة أن هذه الأصول تمثل أداة ضغط مالية وسياسية على موسكو، إضافة إلى كونها مصدراً محتملاً لتمويل المجهود الحربي الأوكراني.

ويؤكد مسؤولون هولنديون أن موقفهم يتماشى مع الاتفاق الأوروبي السابق، الذي ينص على إبقاء الأصول مجمدة حتى حصول أوكرانيا على تعويضات، مع إمكانية استخدامها لسداد القروض وفق القوانين الدولية.

وتتزامن هذه النقاشات مع ضغوط متزايدة على ميزانيات الدول الأوروبية، نتيجة الأزمات المتلاحقة، بما في ذلك التداعيات الاقتصادية للصراع في إيران، ما يحد من قدرة الحكومات على تقديم دعم مالي إضافي.

وتعمل المفوضية الأوروبية حالياً على إعداد مذكرة تفاهم مع كييف بشأن آلية صرف القرض المتفق عليه، مع توقع بدء تحويل الدفعة الأولى، البالغة 45 مليار يورو، خلال يونيو.

ويأتي ذلك بعد رفع المجر اعتراضها على القرض، عقب تغييرات سياسية داخلية، ما أتاح تمرير الحزمة المالية التي كانت متعثرة.

أوروبا بالعربي

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code