شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_تتزايد معاناة سكان المناطق الريفية في بلجيكا مع الارتفاع المستمر في أسعار الوقود، ما يفرض عليهم أعباء مالية إضافية في ظل اعتماد شبه كامل على السيارات للتنقل اليومي.وفي قرية سان-ميدار، التي تبعد نحو 8 كيلومترات عن أقرب مدينة، أصبح امتلاك السيارة ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها، سواء للعمل أو لقضاء الحاجيات اليومية.
حياة يومية مرتبطة بالسيارة
يقول أحد السكان بحسب RTL: “السيارة ضرورية، فمراكز التسوق تبعد على الأقل 10 دقائق بالسيارة”، فيما يضيف آخر يعمل في فرنسا: “أضطر يومياً لاستخدام سيارتي للذهاب إلى عملي”.
ورغم وجود وسائل نقل عمومي، إلا أن السكان يؤكدون أنها غير كافية ولا تغطي جميع الاحتياجات، ما يجعل السيارة الوسيلة الأساسية للتنقل.
فاتورة وقود مرتفعة
مع ارتفاع أسعار الوقود، أصبحت المصاريف الشهرية تشكل عبئاً كبيراً على الأسر. ويؤكد أحد السكان أن فاتورة الوقود قد تصل إلى 600 يورو شهرياً أو أكثر.
هذا الإنفاق المرتفع يؤثر مباشرة على نمط الحياة، حيث يضطر السكان لتقليل النفقات في مجالات أخرى مثل المطاعم أو الأنشطة الترفيهية.
ويقول أحد السكان: “هذا المال لا نضعه في الاقتصاد المحلي أو في الخروج، بل يذهب بالكامل إلى الوقود”.
تغييرات في نمط الحياة
لمواجهة هذه الزيادة، بدأ العديد من السكان في تغيير عاداتهم اليومية، مثل تقليل عدد الرحلات أو دمج عدة مهام في تنقل واحد.
كما يعتمد البعض على التسوق مرة كل أسبوعين بدلاً من أسبوعياً، في محاولة لتقليل استهلاك الوقود.
ويشرح أحد السكان طرقه في التوفير قائلاً: “أستخدم فرملة المحرك عند النزول وأتسارع تدريجياً لتقليل الاستهلاك”.
حياة أقل تنقلاً
وتؤكد إحدى السكان أنها أصبحت تخرج أقل من السابق بسبب ارتفاع التكاليف، وهو ما يعكس تأثير الأزمة على الحياة الاجتماعية في القرى الصغيرة.
ويرى مراقبون أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود قد يعمّق الفجوة بين المدن والمناطق الريفية، ويزيد من التحديات الاقتصادية للسكان.
وكالات
