الأربعاء. أبريل 8th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 5 Second

شبكة  المدارالإعلامية الأوروبية…_يسير البابا لاوون الرابع عشر خلال أول زيارة لرئيس الكنيسة الكاثوليكية إلى الجزائر الأسبوع المقبل، على خطى المفكر المسيحي الكبير القديس أوغسطينوس، لكنه يأتي أيضا من أجل “جزائر اليوم” و”مواصلة بناء الجسور” مع العالم الإسلامي، على ما صرح لوكالة فرانس برس رئيس أساقفة الجزائر.

وقال الكاردينال جان بول فيسكو الاثنين إن البابا “يأتي على خطى القديس أوغسطينوس في جزء” من زيارته التي تستمر من 13 إلى 15 نيسان/أبريل، “لكنه يأتي أيضا من أجل جزائر اليوم”.

وإذ لاحظ أن للجزائر “مكانة خاصة في عقل (البابا) وقلبه بسبب القديس أوغسطينوس” الذي وصف لاوون الرابع عشر نفسه يوم انتخابه بأنه “ابنه”، مذكّرا بأن الحبر الأعظم سبق أن جاء “مرتين” إلى الدولة الإفريقية الشمالية عندما كان مسؤولا عن رهبنة القديس أوغسطينوس.

وتشمل زيارة البابا مدينة عنابة في شرق الجزائر التي كانت تُعرَف قديما بهيبون، وكان القديس أوغسطينوس (354-430) أسقفا عليها.

وقال الكاردينال فيسكو المولود في مدينة ليون الفرنسية عام 1962 والحاصل على الجنسية الجزائرية منذ 2023 إن البابا “أخ يأتي لزيارة إخوته” و”للقاء الشعب” في بلد ذي غالبية مسلمة ساحقة، إذ أن الطائفة المسيحية قليلة العدد وإن كانت موجودة منذ زمن طويل.

ومن المقرر أن تكون أول كلمة علنية للبابا في مقام الشهيد بأعالي العاصمة، قبل أن يلتقي كبار مسؤولي الدولة في مركز المؤتمرات بجامع الجزائر الكبير.

وشدّد الكاردينال فيسكو على أن لاوون الرابع عشر “يأتي إلى الجزائر لمواصلة بناء الجسور بين العالم المسيحي والعالم الإسلامي بحسب كلماته”.

وإذ قال فيسكو الذي يعيش في الجزائر منذ أكثر من 20 عاما إنه لا يحبّذ استخدام عبارة الحوار الإسلامي-المسيحي، شرح أن “الأديان لا تتحاور، بل الأشخاص هم من يتحاورون”، ورأى أن المهم هو “العيش معا، والاحترام المتبادل، والبناء معا. هذا في نظري جميل جدا”.

“فهم خاطئ”

واستبعد الكاردينال أي صلة بين زيارة البابا إلى الجزائر والزيارة المقررة في 9 و10 نيسان/أبريل للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الفاتيكان، حيث من المفترض أن يلتقي الحبر الأعظم للمرة الأولى.

وخلال زيارته التاريخية إلى الجزائر، يصلي البابا على انفراد في كنيسة “شهداء الجزائر” التسعة عشر، وهم كهنة وراهبات قُتلوا خلال حقبة الحرب الأهلية المعروفة بالعشرية السوداء (1992-2002)، ومن بينهم رهبان تبحيرين، الذين لا يزال الكثير من الغموض يكتنف ملابسات خطفهم وقتلهم عام 1996.

وقال رئيس أساقفة الجزائر إن “تلك الفترة مهمة بالنسبة إلينا لأنها كانت امتحانا للتضامن”، مذكرا بأن هذه الكنيسة “كانت تتكون أساسا من أناس غير جزائريين (…)، اختاروا البقاء” رغم أنهم “كانوا عرضة للخطر” باعتبارهم أجانب ومسيحيين.

وأضاف الكاردينال “ما يهمني هو هذه العلاقة أكثر من الحوار بين الأديان؛ أن نتقاسم أفراح حياتنا وأحزانها، أيّا كانت دياناتنا”.

العربية نت

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code