شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_في خطوة مفاجئة تعكس تحولاً جذرياً في الاستراتيجية العسكرية الأمريكية، قررت وزارة الدفاع (البنتاغون) إلغاء نشر نحو 4000 جندي كان من المقرر وصولهم إلى الأراضي البولندية. يأتي هذا القرار في ظل مناخ سياسي مشحون وتوترات متصاعدة بين الإدارة الأمريكية والمستشار الألماني فريدريش ميرتس.
ووفقاً لتقارير نشرتها صحيفة “وول ستريت جورنال” وموقع “Task and Purpose” المتخصص، نقلاً عن مسؤول أمريكي، فإن هؤلاء الجنود كانوا سيعوضون وحدات متواجدة حالياً في بولندا ضمن مهمة تستغرق تسعة أشهر. وتندرج هذه التحركات تحت مظلة عملية “Atlantic Resolve” التي انطلقت عام 2014 لتعزيز الجناح الشرقي لأوروبا.
توقيت حرج وقرار مفاجئ
صدر قرار إلغاء نشر اللواء المعني في الأول من مايو الجاري، مما شكل صدمة لبعض العسكريين الذين كانوا قد وصلوا بالفعل إلى مواقعهم. ولا تنفصل هذه الخطوة عن التوجه العام للبيت الأبيض، حيث أمر وزير الدفاع بيت هيغسيث بسحب نحو 5000 جندي من ألمانيا خلال عام، وهو ما يمثل 15% من إجمالي القوات الأمريكية هناك.
خلفيات الأزمة: ترامب وميرتس
يربط مراقبون هذه التطورات بالخلاف العلني بين الرئيس دونالد ترامب والمستشار الألماني. وكان ترامب قد أبدى استياءه الشديد بعد تصريحات لميرتس انتقد فيها الاستراتيجية الأمريكية تجاه إيران، معتبراً أن واشنطن تتعرض لـ “الإهانة” من قبل طهران، وهو ما دفع الرئيس الأمريكي لإعادة النظر في حجم القوات المتمركزة في القارة.
وعلى الرغم من غياب رابط مباشر في التصريحات الرسمية، إلا أن تقليص الوجود العسكري في ألمانيا وإلغاء التعزيزات في بولندا يشيران إلى إعادة صياغة شاملة للعلاقات الدفاعية بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين، بمن فيهم الشركاء البلجيكيين وبقية أعضاء حلف الناتو الذين يراقبون هذه التحولات بحذر.
وكالات
