شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_ بدأت خطابات “المانوسفير” (Manosphere) أو ما يُعرف بعالم الذكورية المتطرفة، في اجتياح منصات التواصل الاجتماعي بشكل لافت، حيث أصبحت الفيديوهات التي تروج للعنف ضد المرأة وتدعو لإخضاعها مادة رائجة تستهدف فئة الشباب والمراهقين. هذا التصاعد لم يعد مجرد ظاهرة رقمية، بل تحول إلى ملف أمني يثير قلق الأجهزة الاستخباراتية في بلجيكا.
تعرف “المانوسفير” بأنها تجمعات رقمية تتبنى الفكر الذكوري المعادي للحركات النسوية. ويرى “ماتيو دي واسيج”، أستاذ دراسات النوع الاجتماعي في جامعة ULB، أن هذا التوجه نابع من خوف بعض الرجال مما يعتبرونه “سيطرة نسائية” على العالم، مما يولد ردود فعل معادية للمساواة.
منصة خصبة للاستقطاب
تؤكد “فيرونيك دي بايتس”، المتحدثة باسم معهد المساواة بين النساء والرجال، أن السياق المجتمعي الحالي بات يسمح بمرور هذه الخطابات وتطبيعها. وتلعب خوارزميات منصات مثل “تيك توك” دوراً محورياً؛ إذ يكفي مشاهدة فيديو واحد للنهاية حتى ينهال على المستخدم سيل من المحتويات المشابهة التي تزداد تطرفاً تدريجياً.
تجارة “الذكورة السامة”
لم يكتفِ قادة هذا الفكر بنشر الأيديولوجيا، بل حولوها إلى نموذج ربحي ضخم. ويعد الأمريكي “أندرو تيت” أبرز مثال على ذلك، حيث يبيع دورات تعليمية حول كيفية تحول الرجل إلى “ذكر ألفا”. ويوضح المختصون أن هناك شريحة واسعة من الرجال مستعدة لدفع مبالغ طائلة مقابل استعادة “مكانتها المفترضة”.
رقابة أمنية مشددة
التحريض على العنف وصل إلى مستويات استدعت تدخل هيئة تنسيق تحليل التهديد (OCAM). ومن بين 521 شخصاً في بلجيكا يخضعون لمراقبة دقيقة من قبل السلطات الأمنية بسبب ميولهم المتطرفة، تم إدراج رجلين ينتميان رسمياً لحركة “المانوسفير” المتطرفة، مما يعكس جدية التهديد الذي تشكله هذه الأيديولوجية على السلم الأهلي.
وكالات
