شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_في خطوة تثير الكثير من الجدل، قررت الحكومة الفيدرالية المضي قدماً في مشروع قانون “تسقيف المؤشر” (Index)، ومن المتوقع التصويت على النص النهائي الأسبوع المقبل. يأتي هذا الإصرار الحكومي رغم جبهة الرفض الموحدة وغير المسبوقة التي شكلتها نقابات العمال وفيدراليات أرباب العمل البلجيكية.
قانون مثير للجدل وتوفير مليار يورو
بعد ثلاثة تأجيلات متتالية في مجلس النواب، أصبح الطريق ممهداً للتصويت على قانون البرنامج الخاص بتسقيف مؤشر الرواتب والمعاشات. وينص القانون على وضع حد أقصى للزيادة المرتبطة بالتضخم للأجور التي تتجاوز 4000 يورو إجمالي، وللمعاشات التي تتخطى 2000 يورو.
وتهدف هذه الخطوة، التي سيتم تطبيقها مرتين مع عودة التضخم للارتفاع، إلى توفير نحو مليار يورو لخزينة الدولة بحلول عام 2029. وهذا يعني عملياً أن الأجور ستنمو بوتيرة أبطأ مما كان متوقعاً، مما دفع النقابات للتظاهر في 12 مايو، وهي التعبئة التي لم تثنِ الحكومة عن قرارها.
أرباب العمل والنقابات في خندق واحد
اللافت في هذه الأزمة هو وقوف فيدرالية المؤسسات في بلجيكا (FEB) جنباً إلى جنب مع النقابات ضد النص. ويرى أرباب العمل أن القانون المقترح “معقد تقنياً” وصعب التنفيذ، خاصة مع فرض “مساهمة الاعتدال في الأجور”.
وتشير حسابات (FEB) إلى أن الحكومة ستسترد باليد اليمنى ما منحته باليد اليسرى؛ حيث ستدفع الشركات جزءاً من الاشتراكات الاجتماعية عن المبالغ التي تم توفيرها من سقف الأجور، مما يقوض تنافسية المؤسسات المحلية.
فرصة ضائعة للتوافق الاجتماعي
قدم الطرفان (النقابات وأرباب العمل) مقترحاً بديلاً يعتمد على “تخفيف” تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على مدار 12 شهراً بدلاً من التسقيف المباشر. ورغم التنازلات الكبيرة التي قدمتها النقابات، إلا أن الحكومة رفضت العرض لسببين:
- مالياً: المقترح البديل يوفر 200 إلى 300 مليون يورو فقط، وهو أقل بكثير من المليار المستهدف.
- سياسياً: الرغبة في تجنب إعادة فتح النقاشات الداخلية المعقدة بين أطراف التحالف الحاكم.
بهذا الإغلاق المتعمد لباب الحوار، يرى مراقبون أن الحكومة قد أهدرت فرصة تاريخية لإصلاح نظام المؤشر بتوافق اجتماعي شامل، مما قد يترك أثراً سلبياً على العلاقات المهنية في المستقبل القريب.
وكالات
