وصف الرئيس الأمريكي رد طهران على مقترحات إنهاء الحرب بأنه “غير مقبول تماماً”، مما أدى إلى ارتدادات فورية في الأسواق وتصعيد عسكري جديد في مياه الخليج.
عادت التوترات في الشرق الأوسط إلى نقطة الغليان، عقب رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الصارم للمقترحات الإيرانية الرامية لإنهاء النزاع. وعبر منصته “تروث سوشيال”، كتب ترامب بلهجة حادة: “لقد قرأت للتو رد من يسمون بممثلي إيران.. إنه غير مقبول تماماً!”، مما أجهض الآمال في تهدئة قريبة.
أسعار النفط تكسر حاجز الـ 104 دولارات
لم تتأخر الأسواق العالمية في التفاعل مع هذا التصعيد؛ إذ قفز سعر برميل خام برنت بنسبة 3% ليتجاوز 104 دولارات قبل افتتاح الأسواق الآسيوية. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 2.54% ليصل إلى 97.84 دولاراً، وسط مخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.
مضيق هرمز.. قلب الأزمة
يسود القلق بين المستثمرين من استمرار إغلاق المضيق الذي يمر عبره خُمس استهلاك النفط العالمي. وبحسب تقارير صحفية، تضمن العرض الإيراني إعادة فتح تدريجية للممر الملاحي مقابل رفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية، إلا أن التشكيك في نوايا طهران النووية ما زال سيد الموقف، وهو ما تراقبه دول عديدة منها بلجيكا المهتمة باستقرار أسواق الطاقة الأوروبية.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن “الحرب لم تنتهِ بعد”، مشيراً إلى ضرورة تفكيك المواقع النووية الإيرانية، وهو ما ترفضه طهران جملة وتفصيلاً متمسكة بحقها في الطاقة النووية السلمية.
هجمات مسيرة وتهديدات متبادلة
ميدانياً، تتسارع وتيرة الحوادث العسكرية؛ حيث استهدفت طائرة مسيرة سفينة تجارية قادمة من أبو ظبي بالقرب من المياه القطرية. كما اتهمت الإمارات طهران بالوقوف وراء هجمات مماثلة، في حين توعد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي الإيراني برد “قوي وحاسم” على أي استهداف للسفن الإيرانية.
وفي محاولة لاحتواء الموقف، تسعى فرنسا وبريطانيا لتشكيل تحالف دولي لتأمين الملاحة، وهو ما اعتبرته طهران تدخلاً أجنبياً يستوجب رداً فورياً، رغم تأكيدات باريس أن المهمة ليست هجومية.
وعلى جبهة أخرى، تستمر الاشتباكات في لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار، حيث سجلت وزارة الصحة اللبنانية سقوط ضحايا جدد جراء الغارات الأخيرة، ليرتفع إجمالي القتلى منذ مطلع مارس إلى قرابة 2850 شخصاً.
وكالات
