شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_أكد رئيس الاتحاد العام للشغل البلجيكي “FGTB”، بيرت إنغيلار، أن المظاهرات الوطنية المتكررة في بلجيكا لا تزال ضرورية، رغم تمسك الحكومة الفيدرالية بإصلاحاتها الاجتماعية وعدم تراجعها عن ملفات حساسة مثل إصلاح التقاعد والبطالة.
وجاءت تصريحات إنغيلار خلال استضافته في برنامج صباحي على إذاعة “bel RTL”، تزامناً مع تنظيم النقابات البلجيكية خامس مظاهرة وطنية خلال 18 شهراً، في إطار حملة احتجاجية متواصلة ضد سياسات الحكومة.
“الاحتجاجات حققت نتائج ملموسة”
ورداً على تساؤلات بشأن جدوى النزول المستمر إلى الشارع رغم عدم تراجع الحكومة، شدد رئيس نقابة FGTB على أن التحركات الاحتجاجية ساهمت بالفعل في تحقيق عدة مكاسب اجتماعية لصالح العمال.
وأوضح أن النقابات تمكنت من انتزاع بعض التعديلات المرتبطة بنظام التقاعد وحقوق العمال، لكنه اعتبر أن ذلك “غير كافٍ”، مؤكداً أن المعركة ستستمر إلى غاية إلغاء ما وصفه بـ”عقوبات التقاعد” وضمان استمرار نظام فهرسة الأجور بشكل عادل في القطاعين العام والخاص.
وأضاف: “لو لم تكن الاحتجاجات مفيدة، لما استمررنا في تنظيمها. لقد أثبتنا أن الضغط الشعبي قادر على تحقيق نتائج حقيقية”.
انتقادات لرئيس الوزراء البلجيكي
وكشف إنغيلار أنه كان على موعد مع رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر لمناقشة الملفات الاجتماعية، غير أنه عبّر عن استيائه مما وصفه بـ”قلة احترام” الحكومة للنقابات.
وأشار إلى أن الحكومة الحالية تحدثت كثيراً عن “الحوار الاجتماعي” في برنامجها السياسي، لكنها – بحسب قوله – لا تمنح النقابات فرصاً كافية للمشاركة في المشاورات واتخاذ القرارات.
هل بدأت النقابات تفقد دعم الشارع؟
ومع تزايد الإضرابات والاحتجاجات التي تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين، خاصة بعد التحركات الأخيرة في قطاع البريد والنقل، طُرح سؤال حول احتمال تراجع شعبية النقابات وسط الرأي العام.
لكن رئيس FGTB نفى ذلك بشكل قاطع، مؤكداً أن النقابات لا تزال تحظى بدعم متزايد، خصوصاً بين فئة الشباب.
وأضاف أن بعض الدراسات الحديثة في بلجيكا أظهرت ارتفاع ثقة الشباب بالنقابات، معتبراً أن الإضرابات الحالية تهدف أساساً إلى الدفاع عن مستقبل العمال والأجيال القادمة.
وختم بالقول إن النقابات ستواصل الضغط من أجل “تغيير الأوضاع نحو الأفضل”، حتى وإن تسبب ذلك في اضطرابات مؤقتة بالحياة اليومية.
وكالات
