شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_كشف تقرير حديث صادر عن خدمة الوقاية والحماية في العمل في بلجيكا (Idewe) عن معطيات مقلقة تتعلق بتزايد حالات العنف ضد العاملين في قطاع الرعاية الصحية خلال عام 2025.وبحسب الدراسة، فإن حوالي 38% من العاملين في القطاع الصحي تعرضوا على الأقل بشكل عرضي لاعتداءات أو سلوكيات عدوانية من طرف المرضى أو الزوار، في مؤشر يعكس تدهوراً في بيئة العمل داخل المؤسسات الصحية.
أشكال متعددة من العنف
وتتخذ هذه الاعتداءات أشكالاً مختلفة، تشمل العنف اللفظي، التهديدات، وأحياناً الاعتداءات الجسدية مثل الدفع أو الضرب، ما يجعل بيئة العمل أكثر توتراً وخطورة على الطواقم الطبية.
كما أظهرت النتائج أن العنف الداخلي بين الزملاء داخل نفس المؤسسات لا يزال موجوداً، حيث أفاد حوالي 7.5% من المشاركين بتعرضهم لهذا النوع من السلوكيات.
تأثير مباشر على الصحة النفسية
وأكدت الباحثة “سوفي فان دين بروك” من Idewe أن هذه الاعتداءات تؤثر بشكل مباشر على الصحة النفسية للعاملين، حيث يشعرون بانخفاض مستوى الأمان والتقدير، مما يدفع البعض إلى الابتعاد نفسياً عن عملهم.
وأضافت أن استمرار هذه الوضعية يزيد من خطر الغياب المرضي والإرهاق المهني، وهو ما يضاعف الضغط على باقي العاملين في قطاع يعاني أصلاً من نقص في الموارد البشرية.
أرقام مقلقة حول العنف الخارجي والداخلي
وأشارت الدراسة إلى أن 32% من العاملين في القطاع الصحي تعرضوا لعنف لفظي من المرضى أو الزوار، بينما واجه 26% تهديدات بالعنف الجسدي، و17% تعرضوا لاعتداءات جسدية مباشرة.
أما على مستوى العنف الداخلي، فقد سجلت النسب 5% للعنف اللفظي بين الزملاء، و3% للتهديدات، و2% لحالات اعتداء جسدي داخل بيئة العمل.
أسباب معقدة وراء الظاهرة
وتوضح الدراسة أن العاملين في المستشفيات العامة غالباً ما يواجهون مرضى في حالات ضغط نفسي شديد أو قلق، ما قد ينعكس على سلوكهم داخل المستشفى.
كما أن فترات الانتظار الطويلة وسوء التواصل قد تؤدي إلى سوء فهم لدى المرضى، مما يزيد من احتمالات التصعيد والعنف.
وفي مؤسسات أخرى مثل دور رعاية المسنين والمصحات النفسية ومراكز استقبال الشباب، يرتبط العنف أحياناً بالحالة الصحية أو النفسية للمقيمين، حيث يكون السلوك العدواني جزءاً من الأعراض المرضية.
وكالات
