🌐 اقرأ المدار بلغتك
الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026
بروكسل · أمستردام · لوكسمبورغ
من قلب أوروبا

رئيس التحرير: هشام عوكل

عاجل
مهمة EUMAM Lebanon ودعم أوكرانيا بـ 4.9 مليار يورو: يوم أوروبي في ملفي الشرق والشمال مهمة ASPIDES والبحر الأحمر: الحوثيون يُكيّفون تكتيكاتهم وأوروبا تُعزّز الحضور البحري ارحموا طفولتي موانئ بنيلوكس أمام تحدي إعادة رسم خرائط الشحن العالمي — معهد إيغمونت يدعو لسياسة أوروبية مشتركة لأمن سلاسل التوريد الولايات المتحدة تُعلن استمرار الجاهزية العسكرية لحماية الممرات المائية الحيوية — ومعهد إيغمونت يدعو لتفعيل مبادرة إسطنبول تراجع العمليات الحوثية الصاروخية يكشف نجاح مهمة «أسبيدس» — والمعهد يُحذّر من هشاشة التفويض الدفاعي الحصري من قازان إلى بروكسل: المشاركة السعودية في قمة بريكس تُوازن مكتسبات الشراكة مع الاتحاد الأوروبي بدقة حسابية السعودية تُرسّخ نهج التوازن السيادي الفاعل: رفض الاستقطاب وقيادة مسارات التهدئة الإقليمية حين يغادر التاريخ مركزه الغربي: العالم على أعتاب عصر ما بعد الهيمنة”قراءة أنثروبولوجية في أفول المركزية الغربية وصعود التعددية الحضارية وإعادة تشكيل النظام العالمي” نهائيات ATP 2026 في تورينو: أفضل ثمانية لاعبين في العالم يتنافسون على لقب الموسم
هنا وطني

ذاكرة المكان: كيف خلد بالحاج أحمد غريب، السبيعة فى وجدانه، وجوه لا تغيب وحكايات لا تنتهي.

0 0
Read Time:2 Minute, 7 Second

حسن محمد عبداللطيف

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_فى زحام العمر ومسافات الغياب، تظل هناك محطات لا يطويها النسيان، بل تزداد بريقاً كلما عاتبتها الذاكرة.
لقد أعدتنا أستاذنا بكلماتك إلى زمن التعليم بالحب، حيث لم تكن السبيعة مجرد محطة وظيفية، بل كانت وطناً للروح سكنته وسكنك. حين كتبت عن تلك الرشفة بالنفس الطويل، لم تكتب شعراً فحسب، بل وثقت دستوراً تربوياً نادراً، منهج الرفق لتظل هناك محطات لا يطويها النسيان، بل تزداد بريقاً كلما عاتبتها الذاكرة. لم تكن السبيعة فى سجل الأستاذ بالحاج مجرد إحداثيات جغرافية، بل كانت اليوم الجميل الذى تمنى عودته، والقصيدة التى لم تنته فصولها بعد.

بدأت الحكاية فى عام 1975م، حين حطّ الأستاذ بالحاج أحمد غريب إبن ودان رحاله فى منطقة السبيعة التى تقع جنوب غرب العاصمة طرابلس، وتعد جزءاً من المناطق المحيطة بها فى الغرب الليبي. وهى تقع ضمن نطاق العزيزية، بعد تنسيبه كمعلم حصة لغة عربية وتربية إسلامية بمدرسة شهداء أبوعرقوب المشتركة. هناك، لم تكن الفصول مجرد جدران للتلقين، بل كانت محراباً لجمال اللغة العربية وروحانية التربية الإسلامية.

انغمس الأستاذ بالحاج غريب فى روح المكان برشفة حب طويلة المدى، مذيباً الحواجز التقليدية بين المعلم وتلاميذه فغنى معهم كطفل سماوي شفاف وضحك بينهم كزهرة تتنفس الحرية بين المزارع والحقول.آمن الأستاذ بأن التعليم منهج رفق، فكانت حصة النشيد هى الموعد الذى تشرق فيه الأرواح، هناك، أمتزجت قواعد النحو بصفاء النفوس، وتحولت الأناشيد إلى ترانيم تآخ وداد، فكان الحصاد وفيراً، قبولاً مستقراً فى سويداء القلوب، وعلاقة إنسانية جعلت من التلاميذ أقراناً ورفاق درب في رحلة العلم والحياة.
ستبقى سنة 1975م شاهدة على ميلاد تلك الحكاية الطاهرة، وستظل مدرسة شهداء أبوعرقوب المشتركة محفورة فى القلب كالمزارع الخضراء التى شهدت على طهر البدايات.

رغم أن الآلات والجرافات العصرية قد نالت من جدرانها، إلا أنها لم تستطع المساس بقدسيتها في قلوبهم …. لقد هدموا الحجر، لكنهم عجزوا عن هدم الأثر وستظل تلك المدرسة فى الوجدان: منارة لا تنطفئ، حتى وإن غابت معالمها المعمارية. بستاناً أخضر يزهر بالذكريات كلما هبت ريح الحنين. شاهدة على جيل تربى على خبز الوفاء وملح المعرفة.

إنها تحية وفاء لمكان لم يكن مجرد مدرسة، ولزمان لم يكن مجرد حقبة، بل كان تجسيداً للحظة التى يلتقي فيها العلم بالحب، ليخلقا ذكرى لا يمحوها الزمن وجعلت من شهداء أبوعرقوب منارة لا تنطفئ فى ذاكرة طلابك.

الخلاصة: تظل حكاية الأستاذ بالحاج غريب، فى السبيعة هى اليوم الجميل الذى لا يغيب شمسه. إنها تحية تقدير لشخصية إستثنائية لم ترض بغير الحب بديلاً، ولم تقبل إلا أن تكون زهرة تتنفس الحرية وسط حقول العلم. وستبقى السبيعة ممتنة لذلك الغريب الذى صار منها ولها، ولذلك المعلم إبن أحمد الغريب، الذى علمنا أن أبهى صور العلم هى تلك التى تكتب بمداد القلب.

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code
 ⟲    ➴