الثلاثاء. أبريل 21st, 2026
0 0
Read Time:4 Minute, 36 Second

شبكة  المدارالإعلامية الأوروبية…_إيمان كمال
خيم الحزن على الوسط الفني الخليجي والعربي بعد الإعلان، اليوم الثلاثاء، عن وفاة الفنانة الكويتية القديرة حياة الفهد عن عمر ناهز 78 عاما، عقب مسيرة امتدت لأكثر من ستة عقود تركت خلالها بصمة راسخة في تاريخ الدراما العربية، لتفقد الشاشة الخليجية برحيلها واحدة من أبرز أيقوناتها.

وأعلنت الصفحة الرسمية لمؤسسة الفهد للإنتاج الفني عبر إنستغرام نبأ الوفاة، في بيان جاء فيه: “إنا لله وإنا إليه راجعون.. بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ننعى وفاة الفنانة القديرة حياة الفهد، التي وافتها المنية بعد معاناة مع المرض، إثر مسيرة حافلة بالعطاء الفني والإنساني”، مؤكدة أنها كانت “رمزا من رموز الدراما الخليجية، وتركت إرثا خالدا سيبقى في ذاكرة الأجيال”.
أزمة صحية سبقت رحيل “سيدة الشاشة الخليجية”
جاء رحيل “سيدة الشاشة الخليجية” بعد أزمة صحية بدأت في أغسطس/آب 2025 حين نُقلت إلى المستشفى إثر جلطة دماغية، لتدخل مرحلة علاجية دقيقة حظيت بمتابعة واسعة من جمهورها.
وكان مدير أعمالها يوسف الغيث قد أوضح في تصريحات للجزيرة نت أن الفهد خضعت قبل ذلك بفترة قصيرة لقسطرة في القلب، وأن الجلطة أثرت على وضعها الصحي العام واستدعت نقلها إلى العناية المركزة، مع استقرار وظائفها الحيوية في حينه.

وفي فبراير/شباط 2026 أعلنت أسرتها عبر حسابها على إنستغرام أنها لا تزال تتلقى رعاية طبية مكثفة في أحد مستشفيات الكويت، بعد عودتها من رحلة علاج في لندن لم تحقق النتائج المرجوة، مشيرة إلى أن حالتها استدعت منع الزيارات بناء على توصيات الفريق الطبي.

رسائل وداع من نجوم الخليج والعرب
أثار نبأ وفاة حياة الفهد موجة واسعة من الحزن في الوسطين الفني والإعلامي، إذ تسابق فنانون من دول عديدة إلى نعيها بكلمات مؤثرة واستعادة مكانتها في الدراما الخليجية.

فقد نعتها المطربة الإماراتية أحلام عبر منصة إكس، وكتبت: “إنا لله وإنا إليه راجعون.. ننعى وفاة الفنانة القديرة حياة الفهد التي وافتها المنية اليوم بعد معاناة مع المرض، إثر مسيرة حافلة بالعطاء الفني والإنساني، وتركت إرثا خالدا سيبقى في ذاكرة الأجيال، نسأل الله أن يتغمدها بواسع رحمته وأن يسكنها فسيح جناته”.

واستعاد الفنان الكويتي داود حسين عبر إنستغرام علاقته بها قائلا: “إنا لله وإنا إليه راجعون.. الأخت الكبيرة حياة الفهد في ذمة الله.. إلى جنات الخلد يا أم سوزان”.

كما عبر المخرج والممثل الإماراتي حبيب غلوم عن حزنه لرحيلها، مقدما تعازيه لأسرتها وللأسرة الفنية في الكويت والعالم العربي، وداعيا لها بالرحمة.

ومن البحرين، نعتها الممثلة هيفاء حسين قائلة إن الوسط الفني خسر قامة كبيرة لن تتكرر، وكتبت: “لا حول ولا قوة إلا بالله.. نعزي أنفسنا وإخواننا في الكويت، الله يرحمها ويسكنها فسيح جناته”.

الإعلامية الكويتية مي العيدان رثتها مستعيدة صداقة استمرت 36 عاما، ووجهت العزاء إلى ابنتها سوزان وأحفادها ومحبيها، مؤكدة أنها خسرت “إنسانة لا تعوض وقلبا غاليا وفنانة لن يجود الزمان بمثلها”، وأن رحيلها ترك ألما كبيرا في القلب والذاكرة.

ونعت الممثلة العراقية هدى حسين زميلتها الراحلة بعبارات مؤثرة، مؤكدة أن “الفقد مؤلم، لكن العزاء في الدعاء والذكر الطيب، وفي ما تركته الراحلة من أثر ومحبة في القلوب”.ومن السعودية، وصفت الممثلة إلهام علي حياة الفهد عبر خاصية القصص المصورة في إنستغرام بأنها صاحبة ابتسامة حاضرة وداعمة للمواهب الشابة، مؤكدة أنها كانت بحق “سيدة الشاشة الخليجية”، وداعية لها بالرحمة والصبر لأهلها ومحبيها.

كما نشر الفنان الكويتي حسن البلام صورة للراحلة معلنا خبر وفاتها ومعبرا عن حزنه على رحيلها.

ونعت المطربة الأردنية ديانا كرزون الفنانة الراحلة، متوجهة بالدعاء لها وبالتعزية لعائلتها والوسط الفني الكويتي والعربي.

وقالت الممثلة البحرينية ريم أرحمة إن مكانة حياة الفهد “في القلب لا تعوض”، وإنها لم تكن مجرد فنانة عظيمة، بل حضورا سيبقى رغم الغياب وأثرا ممتدا عبر الزمن.

أما قناة “دبي بلس” فوصفت الراحلة بأنها “مدرسة في الفن وحكاية لا تنسى في كل بيت خليجي وعربي”، مؤكدة أن رحيلها لا يعني غياب أثرها الذي سيبقى محفورا في القلوب من خلال صوتها وملامحها وحضورها اللافت، قائلة في رسالة وداعها: “قدمت لنا أعمالا عشنا معها وضحكنا وبكينا، وصنعت تاريخا لن يتكرر. اليوم نودع قامة فنية كبيرة، لكن ذكراها ستظل حية في كل مشهد، وفي كل قلب أحبها”.

من طفولة صعبة إلى أيقونة الدراما الخليجية

ولدت حياة الفهد في منطقة شرق بالكويت، وعاشت طفولة قاسية بعد وفاة والدها وهي في الخامسة وانتقال الأسرة إلى المرقاب، مما اضطرها لترك الدراسة مبكرا.

لكنها علمت نفسها القراءة والكتابة بالعربية والإنجليزية، وبدأت حياتها العملية موظفة في مستشفى الصباح، حيث التقاها الفنان الكويتي “أبو جسوم” واقترح انضمامها إلى فرقته المسرحية.

ورغم رفض الأسرة في البداية، تمسكت بحلمها حتى أقنعتهم، لتبدأ من على خشبة المسرح رحلة ستقودها إلى أن تصبح إحدى أبرز نجمات الدراما في الكويت والخليج.

مسيرة متنوعة وجوائز توازي حضورها الجماهيري

امتدت مسيرة الفهد لأكثر من ستة عقود تنقلت فيها بين الإذاعة والمسرح والتلفزيون والكتابة، فعملت مذيعة في الإذاعة الكويتية في الستينيات وأصدرت ديوانا شعريا بعنوان “عتاب”، ورسخت حضورها المسرحي في أعمال مبكرة مثل “عايلة بو جسوم” و”أنا والأيام” و”فلوس ونفوس”.

ومع السبعينيات، ثبتت نجوميتها التلفزيونية في أعمال منها “حبابة” و”بنت البادية”، قبل أن تدخل مرحلة البطولة في أواخر السبعينيات والثمانينيات عبر مسلسلات ناقشت المجتمع وقضايا المرأة مثل “خالتي قماش” و”ثمن عمري” و”الحريم” و”جبروت امرأة”، إلى جانب مشاركتها في أعمال تراثية وتاريخية مثل “باي باي عرب” و”أسد الجزيرة”.

وفي الكوميديا، حققت حضورا جماهيريا في أعمال بينها “زوجة بالكمبيوتر” و”رقية وسبيكة” و”عائلة فوق تنور ساخن” و”عيال الفقر”، ثم واصلت في الألفية الجديدة تقديم أعمال اجتماعية مثل “حال مناير” و”حصة قلم” و”حدود الشر” و”أم هارون”، وعودة كوميدية في “قرة عينك” عام 2023.

هذا الرصيد تُرجم إلى سلسلة من الجوائز والتكريمات داخل الكويت وخارجها، من بينها جوائز أفضل ممثلة في مهرجانات كويتية وعربية، وجوائز دولة تشجيعية وتقديرية وتكريمات من مهرجانات في القاهرة والخليج والأردن والجزائر، كرست مكانتها كإحدى أيقونات الدراما الخليجية.

وكان آخر ظهور فني لها في رمضان 2025 من خلال مسلسل “أفكار أمي”، قبل أن يختتم رحيلها مسيرة ظلت خلالها حاضرة في ذاكرة الجمهور وبيوت العرب.

الجزيرة

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code