الأثنين. أبريل 20th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 16 Second

شبكة  المدارالإعلامية الأوروبية…_في عام 2024، سجّلت المنطقة الأوروبية التابعة لمنظمة الصحة العالمية، والتي تضم 53 دولة في أوروبا وآسيا الوسطى، أعلى مستويات لها منذ سنوات في عدد حالات الحصبة والسعال الديكي، رغم التقدم الكبير الذي حققته برامج التطعيم عالميًا.

وجاء هذا التحذير في بيان مشترك صادر عن المفوضية الأوروبية ومنظمة الصحة العالمية واليونيسف، بمناسبة إطلاق الأسبوع الأوروبي العشرين للتطعيم.

وبحسب البيانات الرسمية، أصيب أكثر من 298 ألف شخص بالسعال الديكي في المنطقة خلال عام 2024، وهو أعلى رقم يُسجَّل على الإطلاق.

كما شهدت حالات الحصبة ارتفاعًا حادًا لتتجاوز 127 ألف إصابة، وهو أعلى مستوى منذ 27 عامًا. وتؤكد المنظمات الصحية أن هذه الأرقام تعكس تحولًا مقلقًا في مسار السيطرة على أمراض كان يُفترض أنها تحت السيطرة.

ورغم أن المنطقة الأوروبية أعلنت خلوّها من شلل الأطفال منذ عام 2002، وسجلت انخفاضًا كبيرًا في أمراض مثل الحصبة الألمانية والدفتيريا خلال العقود الماضية، فإن خبراء الصحة يحذرون من عودة ظهور هذه الأمراض بسبب تراجع نسب التلقيح في بعض الدول.

لم تكن بلجيكا استثناءً من هذا الارتفاع، حيث رصد معهد ساينسانو زيادة ملحوظة في انتقال السعال الديكي بين أواخر 2023 ومنتصف 2024، في انسجام مع الاتجاه العام في أوروبا. وشمل هذا الارتفاع مختلف الفئات العمرية، مع تسجيل أكبر عدد من الحالات لدى الأطفال حتى سن 14 عامًا.

ووفق بيانات الإبلاغ الإلزامي، سجلت بلجيكا في عام 2024 نحو 2154 حالة في والونيا، و835 حالة في بروكسل، إضافة إلى 2790 حالة في فلاندرز. ويُعد السعال الديكي عدوى بكتيرية شديدة العدوى تصيب الجهاز التنفسي، وتشكل خطورة خاصة على الرضع، حيث تسبب نوبات سعال حادة وصعوبات في التنفس.

أما الحصبة، التي تُعتبر من أكثر الأمراض المعدية فتكًا، فقد عادت للارتفاع أيضًا، حيث سجلت بلجيكا 526 حالة في عام 2024، مقارنة بـ67 حالة في 2023 و8 حالات فقط في 2022. وسُجلت نحو 300 حالة في بروكسل وحدها، مع الإشارة إلى أن نصف المصابين لم يكونوا ملقحين، بينما كانت حالة التطعيم غير معروفة لدى ربع الحالات تقريبًا.

تحديات جديدة رغم الإنجازات التاريخية

تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن هذا الارتفاع يعود إلى عدة عوامل، أبرزها نقص الوعي، وانتشار المعلومات المضللة، وتراجع الثقة في اللقاحات والسلطات الصحية، إضافة إلى بعض الثغرات في أنظمة الرعاية الصحية الأولية وبرامج التلقيح.

وفي المقابل، تؤكد البيانات التاريخية أن التطعيمات حققت إنجازات غير مسبوقة خلال العقود الماضية، إذ أسهمت منذ عام 1974 في إنقاذ نحو 154 مليون شخص حول العالم. كما انخفضت حالات الحصبة الألمانية بأكثر من 99% بين عامي 2000 و2024، وتراجعت حالات الخناق بنسبة 90% والنكاف بنسبة 95%.

دعوات لتعزيز التلقيح

في ظل هذه التطورات، دعت المفوضية الأوروبية ومنظمة الصحة العالمية واليونيسف إلى ضرورة تعزيز الاستثمار في برامج التطعيم، وتحسين الوصول إلى اللقاحات، ومكافحة المعلومات المضللة، بهدف الحفاظ على المكاسب الصحية المحققة خلال العقود الماضية.

وكالات

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code