** المىخ الطاهر محمد العري. ((ليبيا ))
مع المعلم الفاضل علي خليفة كرناف
شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_وسط عواصف النسيان من مسؤولي الحكومات، ما زالت طائرتي تطير في كل الاتجاهات وفي كل الأوقات، وما زالت لقاءاتي مستمرة مع رواد التعليم حتى نهاية المشوار؛ مشوار التاريخ والذكريات مع معلمي ليبيا وصبراتة الرواد رغم كل التحديات.
هذه المرة حطّت بي طائرتي أمام منزل أحد رواد التعليم بصبراتة، بعد أن أخذت صورته منذ سنة وعرفت مكان سكنه. كان الاتصال به، فجاء الجواب منه: أهلاً وسهلاً بك في كل الأوقات. وبسرعة قلت له: غدًا عند الساعة الحادية عشرة والنصف صباحًا سأكون عندك لأخذ سيرتك ومسيرتك التعليمية، فقال: أنا في الانتظار.
فذهبت إليه في الموعد الذي اتفقنا عليه أمس الثلاثاء بتاريخ 2026/3/10 رفقة رفيقي #محمدكنان. وصلنا إلى منزله الكائن شمال منطقة خرسان، إنه المعلم الفاضل #عليخليفةسالمكرناف البالغ من العمر (80) عامًا. وبفرحة الكبار بقدوم الصغار استقبلنا، وهو غير مصدّق بأن هناك من يبحث ويكتب ويلتقي بالمعلمين الرواد.
فكان السؤال عن الحال والأحوال، وبعدها قمنا بالتعريف بأنفسنا وبمشروعنا التاريخي. فكانت الفرحة في عينيه تعكس الحزن الذي بداخله، فتداركت اللحظات ببعض الكلمات الطيبة، ثم بدأت الحديث معه عن سيرته ومسيرته التعليمية.
وبذاكرته القوية، وبعد العودة به إلى سبعين عامًا مضت، قال:
ولدت سنة 1946 بمنطقة خرسان بصبراتة، وفي سن العاشرة، أي سنة 1956، دخلت مدرسة صبراتة المركزية، والتي كان مديرها الأستاذ #سليمانالحصائريعمرالدباشي، ومعه من المعلمين #سالم الحفيان وعمرالغنودي وأبوعجيلةالتير وعمرالأبيض مصطفى الكلابي وغيرهم.
وفي سنة 1962 تحصلت على الشهادة الابتدائية، فانتقلت لدراسة المرحلة الإعدادية بمدرسة داخل المعسكر، وكان مديرها الأستاذ #عمردقروم وكان معه من المعلمين #علي سعيد محمد سلطان مصباح عبد النبي عبدالسلام هذلول عمار بحوروأخي سالم كرناف وغيرهم. وفي سنة 1965 تحصلت على الشهادة الإعدادية، فانتقلت للدراسة بمعهد المعلمين بالزاوية، والذي كان مديره الأستاذ #محمدالباهي ويساعده علي المودي، ومعهم مشرفو القسم الداخلي وهم #البشي وعلي جابر والمحجو بالذوادي.
وبعد سنة تحول المعهد إلى صبراتة بنفس الكادر الوظيفي للمعهد، فبقيت فيه حتى تحصلت على إجازة التدريس العام سنة 1968.
فتم تعييني يوم 1968/10/17 في مدينة الخمس، وتحديدًا في مدرسة سلين البحرية، وكان مديرها الأستاذ #عبدالسلامرجب، ومعه #عبدالسلام الغويلو الحراري بلقاسم وعبدالرحمن كرناف وغيرهم. فبقيت فيها سنتين، أي حتى سنة 1970.
بعدها انتقلت إلى مدينتي صبراتة، فتم تنسيبي إلى مدرسة الاستيطان، وكان مديرها الأستاذ #الكوني الكار ، ومعه من المعلمين #علي شليقو محمدالكيلاني وعلي أبوالجامو أبوعجيلة شليق وغيرهم، فبقيت فيها حتى سنة 1973، بعدها انتقلت…
بقية السيرة والمسيرة ستبقى في مذكرتي تضيء تاريخي في مجال البحث.
الحديث مع المعلم الفاضل #علي_كرناف كان سهلًا وطريفًا ومليئًا بالمعاناة والذكريات. وعلى أذان الظهر انتهى الحديث، فجاء الوداع ليختم اللقاء على أمل العودة يومًا ما.
فشكرًا للمعلم الفاضل على حسن الاستقبال، وفتح منزله وقلبه وذاكرته لي دون قيود، مع سعة صدره لكل سؤال كان يحمل في طياته الألم والحزن.
** انتقل الاستاذ خليفة كرناف الي ذمة الله بعد 37 يوم من تاريخ هذا اللقاء تغمده الله بواسع رحمته
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
