🌐 اقرأ المدار بلغتك
السبت، 17 أكتوبر 2026
بروكسل · أمستردام · لوكسمبورغ
من قلب أوروبا

رئيس التحرير: هشام عوكل

عاجل
الديزل الروسي يعود إلى الأسواق بترخيص أمريكي حتى أبريل 2027، وأوروبا تتمسك بالضغط على عائدات موسكو مضيق هرمز والبحر الأحمر: موجة هجمات على الناقلات تضع المضيقين تحت ضغط متزامن، وأوروبا تبحث عن سفن إضافية لـ«أسبيدس» الاجتماع البرلماني الخليجي–الأوروبي الثاني في بروكسل: دعوة إلى نتائج ملموسة وإلى إعفاء مواطني الخليج من تأشيرة شنغن هجمات الحوثيين تؤجّل القمة الأوروبية–الخليجية في الرياض، والقادة الأوروبيون يدينون استهداف البنية المدنية السعودية العبور غير النظامي عند أدنى مستوى منذ 2021: القادة الأوروبيون يدرسون إطاراً جديداً للطوارئ في ملف الهجرة القمة الأوروبية: لا «عمل كالمعتاد» أمام أزمة الطاقة، ودعم أوكرانيا مستمر في مواجهة التصعيد الروسي موسكو تستدعي السفير البلجيكي بسبب «تصريحات معادية» بينما يستقبل الملك فيليب الرئيس زيلينسكي في بروكسل نزيف صناعي في بلجيكا: «كوفيسترو» تلغي 309 وظائف في ميناء أنتويرب و«GSK» تهدد 1217 وظيفة في والونيا طلبات اللجوء في بلجيكا تتراجع للشهر التاسع على التوالي: انخفاض بنحو 30% وتراكم قياسي في الملفات حكومة دي ويفر تطوي «زر الطوارئ» وتراهن على اتفاق ميزانية بعشرة مليارات يورو حتى 2029
هنا وطني

“في آخرِ الممرِّ “

0 0
Read Time:1 Minute, 20 Second

صفوح صاذق

“في آخرِ الممرِّ “

في آخرِ الممرِّ
حيثُ يضيقُ المنفى كقميصٍ نُسِيَ على جسدِ الغريب،
كان صوتُ اليرغول
يخرجُ من شقٍّ صغيرٍ في الوقت
ويقول: هنا…
هنا لا ينتهي الطريق.
لم يكن الوطنُ خريطةً
ولا نشيدًا محفوظًا في دفاتر المدرسة،
كان احتمالًا
يحدثُ فجأةً
حين يتذكّر القلبُ أسماءَ الأشجار.
كلُّ شيءٍ كان يبدأ من نغمة:
يتّسعُ الزقاقُ
حتى يصيرَ الجليل،
وتنهضُ الحجارةُ من تعبها
لتصيرَ سنابلَ في مرج ابن عامر،
ويمرُّ الغيمُ خفيفًا
فنعرفُ أن جنين
ليست بعيدةً كما يقولُ الغياب.
الوطنُ ليس ما نعودُ إليه،
بل ما يعودُ فينا
كلما انكسرَ شيءٌ في الخارج.
هو ذلكَ النداءُ الذي لا اسمَ له،
والذي يجعلُ الغريبَ
أقلَّ وحدةً
حين يضعُ أذنَه على صدرِ الهواء.
في المنفى
نتعلّمُ أن نحملَ البلادَ
كما تحملُ الأمُّ طفلَها النائم:
بخوفٍ خفيف،
وبحبٍّ لا يُرى،
وبإيمانٍ أنَّ الطريقَ
مهما طال
سيقودُنا…
إلى نفسِ الحلم.
ولو تغيّرت ملامحُ الطريق
وأسماءُ المحطات
نحملهُ كسرٍّ صغيرٍ
في جيوبِ الكلام،
ونخبّئهُ في ارتباكِ اللهجات
حين تخونُنا الحروفُ
فنعودُ فجأةً إلى لغتِنا الأولى:
لغةُ الأمّ
حين تنادي بلا سبب.
الوطنُ لا يُرى دائمًا،
لكنهُ يتركُ أثرهُ
في طريقةِ جلوسِنا،
في التفاتِنا المفاجئ
نحوَ صوتٍ يشبهُ البدايات،
في يدٍ تمتدُّ دون تفكير
لتصافحَ ظلًّا
نظنّهُ صديقًا قديماً.
هو ما يتبقّى
بعد أن نشرحَ كلَّ شيء،
وما يعجزُ عن الشرح.
في الليالي البعيدة
حين يهدأُ العالمُ كجرحٍ قديم،
نسمعُ خطاهُ
تمشي فينا،
لا لتصل،
بل لتذكّرنا
أننا لم نغادر تمامًا.
وأن الطريقَ الذي أخذنا بعيدًا
لم يكن ضدّنا،
بل كان يدرّبُ القلب
على اتّساعٍ آخر،
على وطنٍ
لا تحدّهُ الجهات،
ولا يضيعُ
حتى لو ضاعتِ الأمكنة.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code
 ⟲    ➴